في لبنان أنجبت حسن وأمير في الـ61 ...مريم "بس شفتهم صغرت 30 سنة"

21 شباط 2019 | 13:06

المصدر: "النهار"

بعد أكثر من 23 عاماً من الانتظار، أعطت السيدة مريم عواضة في عمر الـ61 سنة، الحياة لتوأمين هما حسن وأمير. لم تفقد الأمل، وبقيت تحلم أنها ستحمل يوماً طفلاً بين ذراعيها. واليوم تحقق حلمها بطفلين. لا شيء مستحيل، عبارة أصبحت أكثر من واقعية، بعد أن شهد لبنان حالة نادرة بولادة توأمين في عمر 61 عاماً. تطور الطب والإرادة الدائمة ومشيئة الله جميعها كانت حاضرة في حالة مريم إبنة عيترون الجنوبية، هذه الفرحة تختصرها مريم لـ"النهار" بالقول "الله لا يحرم حدا من كلمة ماما وبابا"، أحلى شعور".

من عيترون بدأ المشوار. أكثر من 23 عاماً من الانتظار قبل ان تنجح المحاولة الأخيرة ويأتي الخبر السعيد "مريم حامل". حالة طبية نادرة، والأحلى "توأم وليس طفلا واحداً". في مستشفى الحياة ترتاح مريم قبل ان تستعد للخروج إلى منزلها، تشاركنا القليل من مشاعرها قائلة لـ"النهار": "الحمدلله ع كل شي، الله يطعم كل حدا ويعيش هيدا الشعور. هودي صاروا كل الدني".

تشكر مريم كل شخص ساعدها على تحقيق حلمها، ويبقى الشكر الأكبر كما تقول "لله" والطبيب اللذين حوّلا الحلم الى حقيقة بولادة توأمين يتمتعان بصحة جيدة. لا تنكر مريم "تعبها ومخاوفها، انهمرت عليها الأسئلة والاتصالات من كل حدب وصوب، كانت بحاجة إلى بعض الوقت لتلتقط أنفاسها، وكل هذا الفرح قبل أن يُشاركوها بتفاصيلها وحياتها. "ما فينا نقول غير يكتّر خير الله".

حالة طبية نادرة فرضت طرح الكثير من الأسئلة، فكيف لامرأة في هذه السن المتقدمة أن تنجب طفلاً؟ وما هي التقنية التي سمحت بنجاح الحمل والولادة؟

يشرح الاختصاصي في تقنيات الإخصاب الصناعي وأطفال الأنانبيب ومتابع حالة مريم الدكتور شادي فقيه انه "بالرغم من سن مريم المتقدمة إلا ان دورتها الشهرية لم تنقطع، فهذه تختلف بين امرأة وأخرى، ولكن معدل انقطاع الطمث هو بين 48-49 عاماً. إذاً، عامل إيجابي يساعد في عملية الإنجاب، لكن الأهم كان في حالتها، إجراء دراسة وراثية لمعرفة صحة الجنين، حيث يعتبر مركز الهادي الطبي من بين المراكز الذي يملك تقنية إجراء دراسات وراثية للجنين قبل الغرس. وبناءً عليه، تمّ سحب بذرة من زوجها وبويضة منها ودمجناهما في المختبر لتصبحا جنيناً. وفي اليوم الخامس قمنا بسحب خلايا من الجنين للتأكد من صحته وعدم وجود أي تشوّهات أو مشاكل صحية".

ولادة في الأسبوع 33

من دراسة وراثية للجنين، إلى الخطوة الثانية حيث قمنا بزرعه في رحم الوالدة، لكن المفاجأة كانت بوجود توأمين وليس جنيناً واحداً. وبما أن مريم متقدمة في السن خضعت لعلاج بالأدوية بهدف تنشيط المبايض والرحم لمساعدتها على الحمل والولادة. وفي الأسبوع 33 من الحمل، وبعد متابعة حقيقية لحالة مريم، خضعت لجراحة قيصرية وأنجبت حسن وأمير اللذين يزنان أكثر من كيلو ونصف الكيلوغرام، وهما بصحة جيدة".

يعترف فقيه ان "ولادة مريم غيّرت حياتها، شعور الأمومة لا يوصف، لاسيما في مثل هذه الحالة النادرة. "اسم الله عليها هي قوية وهمتها منيحة كأنها ابنة 30".

لن تتخيّلوا كيف عايد والدته في عيد الأم!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard