20-02-2019 | 13:11
الأسد يتكلّم في لبنان: هل نسي أحدهم صوت الراديو مفتوحاً؟
الأسد يتكلّم في لبنان: هل نسي أحدهم صوت الراديو مفتوحاً؟
Smaller Bigger

لا جدال في أن ميزان القوى في لبنان راهناً، في حال رجحان لمصلحة فريق "الممانعة"، الاسم الآخر لفريق 8 آذار. وعند الغوص في تركيبة هذا الفريق اليوم يجد المرء انه ظاهراً يتكوّن من الفريق الذي أبصر النور غداة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005. ولكن مع التدقيق في هذا التكوين، يتبيّن له ان هناك تميّزاً لمن هو امتداد لإيران وعلى رأسه "حزب الله"، ومن هو امتداد للنظام السوري الذي صار ضعيف التأثير الى حد كبير، والشواهد على ذلك كثيرة.

برزت في الساعات الماضية زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب الى دمشق، وما رافقها من جدل لجهة حصولها بعيداً عن قرار اتخذته الحكومة مجتمعة. وعلى رغم ان الوزير الجديد هو جزء من تكوين يضم وزراء محسوبين على رئيس الجمهورية ميشال عون و"التيار الوطني الحر" برئاسة الوزير جبران باسيل، فهو محسوب اولاً على دمشق على غرار زميله في هذه المجموعة حسن عبد الرحيم مراد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية الذي أعلن في أحدث تغريدة له على حسابه عبر "تويتر" ان سوريا "هي بوابة لبنان إلى الوطن العربي لتصدير منتجاته الزراعية والصناعية لما فيه مصلحة المزارعين والصناعيين".

لا يزال موقف رئيس "التيار الحر" الوزير باسيل الذي اقترح فيه وضع لوحة تؤرخ انسحاب جيش النظام السوري من لبنان عام 2005، الى جانب سائر اللوحات التي ارتفعت فوق صخور نهر الكلب كشاهد على عبور جيوش بلبنان في التاريخ القديم والمتوسط. وأياً كانت التوضيحات التي صدرت لاحقاً لهذا الموقف من جانب صاحبه، فقد بقي الموقف نقطة توتر بين قصر بعبدا وقصر المهاجرين الى درجة ان بعض المعلومات تحدث عن استحالة زوال هذا التوتر في المدى المنظور، وبالتالي فإن دمشق تعتبر الوزير باسيل شخصاً غير مرحب به لزيارة العاصمة السورية.