ليلى العجم ربحت معركتها ضد سرطان الثدي... "تحدثي عن المرض من دون خجل"

4 شباط 2019 | 20:49

المصدر: "النهار"

السيدة ليلى العجم خلال مرحلة العلاج.( تصوير علي فواز).

منذ 12 عاماً، تعافت السيدة ليلى العجم من سرطان في ثديها الأيمن، على الرغم من عدم ظهور أي عوارض جانبية تنذر بالمرض. العجم متأثرة بالعقلية الأميركية، التي تحفز دائماً أي مواطن على إجراء فحوصات سنوية دورية على "صحة السلامة" كما يردد البعض.

عادت العجم عند لقائنا بها الى مرحلة فحص الثدي الشعاعي أو ما يعرف بالـ"Mammography"، قائلة: "فوجئنا بطلب الطبيب النسائي إجراء الفحص مرة ثانية، وإصراره على فحص مخبري دقيق لخزعة من صدري. وبينما كنا ننتظر نتائج الفحص المخبري، أربكتني إجراءات الطبيب، رغم أنني كنت إمرأة تهتم برشاقتها وتمارس الرياضة وتتجنب كل نمط حياتي غير صحي، إذا جازت التسمية".

سرطان في شرايين

السيد عبد الحفيظ العجم و زوجته ليلى وهي تضع وشاحاً على شعرها في مرحلة العلاج الكيماوي .( تصوير علي فواز)

وأشارت العجم: "لم نصبر 10 أيام لمعرفة نتيجة زراعة الخزعة. فتمكنّا من معرفة إصابتي بسرطان في الثدي اليمين بعد 5 أيام من الفحوصات المخبرية، فأصبت بإرباك لأن المرض لم يدقّ باب أي من أفراد عائلتي. أنا الحالة الوحيدة التي أصيبت بالمرض".

وهكذا كان، أُبلغنا، وفقاً لعجم، بواقع المرض. أكملت قائلة: "أعلمني الطبيب أن المرض في مرحلة متقدمة تراوحت بين المرحلة 3 أو 4 من إنتشار السرطان، الذي بدا "متوغلاً " في شرايين صدري اليمين، مع الاشارة الى أن العملية قضت باستئصال الغدد من الصدر إلى الإبط، أي ما يقارب 17 سنتمتراً ".

دعم الزوج والوالدة

السيدة العجم وزوجها عبد الحفيظ والعائلة.( تصوير علي فواز)

بالعودة الى لحظة معرفتها بمرضها، ذكرت العجم أنها "مرت بمرحلة نكران الحقيقة أو حتى رفضها، وتبع ذلك مرحلة جديدة خضعت فيها لعلاج فرضه الطبيب المختص، وشمل 8 جلسات علاج كيماوي و36 جلسة علاج شعاعي..".

وبسؤالنا عمّن كان يساندها في صراعها مع المرض؟ أجابت: "زوجي عبد الحفيظ ووالدتي التي كانت تتابع علاجي عن كثب من لوس أنجليس، فهي لم تتمكن من المجيء إلى لبنان، لأنها كانت تخضع لغسيل كلى في لوس أنجليس".

Cancer free

أنا شفيت من السرطان منذ 12 عاماً.( تصوير علي فواز)

بدأت العجم علاجها في لبنان وأكملته في لوس أنجليس بسبب مغادرتها لبنان مع الجالية الأميركية بطلب من السفارة إبان حرب تموز 2006. موضحة: "غادرت وحدي إلى لوس أنجليس لإكمال ما تبقى من علاجي. فزوجي لم يتمكن من مرافقتي بسبب متابعة أعماله في لبنان".

المهم، وفقاً لها، "أنني شفيت وحصلت على نعمة الشفاء. أنا اليوم cancer free ، ولم اشعر منذ 12 عاماً بأي مضاعفات. الحمدلله. خضعت في الأعوام الأولى الى فحوصات مخبرية دورية وهي ملزمة بنظام سنوي". المهم أنني أعيش نمط عيش سليماً وأبتعد عن تناول السكاكر أو الحلوى، وأتفادى كلياً تناول كل ما يدخل فيه السكر الاصطناعي، وأمارس الرياضة باننظام".  

ليلى العجم تؤمن بحكمة الله، تعيش بسلام، متفائلة، تبتعد عن الضغط، وتحب الحياة وتعيش سعيدة مع زوجها عبد الحفيظ والعائلة المؤلفة من 4 أولاد وأحفادها.

وعن الأمثولة من تجربتها مع المرض، تقول بثقة: "كنت خسرت شعري بعد العلاج الكيماوي. وضعت وشاحاً على رأسي، وأدليت بشهادة حية عن مقاومة المرض على شاشة التلفزيون. أدعو النساء الى عدم الخجل من الحديث عن المرض. أدعو كل إمرأة مرت بالتجربة الى التسلح بالقوة للبوح أمام الرأي العام عن نضالها لتكون نموذجاً لمن يتملكها الخوف من المرض".

Rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard