أبرز الأحداث و"الفضائح" التكنولوجية للعام 2018

20 كانون الأول 2018 | 17:49

المصدر: "النهار"

شهد العام 2018 العديد من الأحداث والفضائح التي طاولت معظم الشركات التقنية الكبرى، ويمكن القول إن هذا العام كان العام الأصعب بالنسبة لها، اذ شكلت مواضيع الخصوصية والخروقات الأمنية وتسريبات البيانات الهاجس الأكبر لديها الأمر الذي اثر على سمعتها أمام الجمهور وتراجع ارباحها في الأسواق.

ولا شك في ان شركة فايسبوك العملاقة كانت الشركة الأكثر تضرراً هذا العام، تبعتها بعد ذلك شركات تقنية كبرى لم نكن نتوقع ان تمثل امام الكونغرس الأميركي للاستجواب، او قد يتراجع اداءها مقابل شركات اخرى كانت صاعدة بالأمس القريب.

على اي حال اليكم في هذا التقرير بعض من أبرز هذه الأحداث:

فايسبوك

مع بداية العام 2018، برزت فضيحة #كامبريدج_أنالتيكا الشهيرة المتخصصة في تحليل البيانات، والتي تبين تورط #فايسبوك بها من خلال تسريب بيانات 87 مليون مستخدم واستغلالها في حملات تضليل للرأي العام الأميركي والعالمي الأمر الذي حض الرأي العام العالمي على المطالبة بالغاء هذا التطبيق ومسحه.

ونتيجة ذلك استُدعي مؤسس فايسبوك مارك زوكربيرغ للإستجواب أمام الكونغرس الأميركي والذي اعترف خلال الجلسات بأن بياناته الشخصية قد سُربت ايضاً، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة للشركة وانخفضت قيمتهت التسويقية بالإضافة الى خسائر شخصية طاولت مؤسس الموقع ايضاً.

ليس هذا وحسب، فبعدما فُرضت غرامات مالية عالية على فايسبوك نتيجة هذه الفضيحة، عاودت الفضائح الأمنية بالظهور من جديد، حيث أعلنت "فايسبوك" في ايلول الماضي عن خلل أمني واختراق حسابات تعرض لها الموقع تسبب بسرقة بيانات 29 مليون مستخدم، والتي تشمل تواريخ الميلاد وأرقام الهواتف وأنشطة البحث وغيرها من المعلومات الشخصية للمستخدمين، وكان هذا أسوأ اختراق أمني للموقع على الإطلاق.


غوغل

مثُل الرئيس التنفيذي لشركة #غوغل ساندر بيتشاي، خلال الإسبوع الماضي امام الكونغرس الأميركي في جلسة استجواب حول قضايا تشمل الخصوصية ومكافحة الاحتكار والتحيز المزعوم ضد المحافظين.

ويزعم الجمهوريون في اللجنة القضائية أن نتائج بحث غوغل متحيزة وأن الديموقراطيين الذين يعملون في عملاق البحث يختارون المواقع الإلكترونية الليبرالية على خلفية وجهات نظر محافظة لمواقع رئيسية لا سيما على خدمة غوغل للبحث.

ليس هذا وحسب، فقد سارعت غوغل في اليومين الماضيين إلى إعلان عزمها إغلاق منصة التواصل الاجتماعي الخاصة بها +Google في نيسان المقبل وذلك بعد ظهور عيب أمني، إذ كشفت الشركة عن وجود مشكلة أمنية من المحتمل أن تؤثر على 52.5 مليون مستخدم، مما قد يعرض معلومات الملف الشخصي للمستخدمين، مثل الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني والمهنة وتاريخ الميلاد والجنس والمهارات للخطر.

كما فرضت هيئة مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي غرامة على شركة غوغل بلغت 5 مليارات دولار بسبب قيام الشركة بضبط "إعدادات الآندرويد" التي تجعل محرك البحث الخاص بها على الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل آندرويد التابع لها أيضا، على نحو فيه تهميش للمنافسين وجاءت هذه الغرامة بعد تحقيقات استمرت لثلاث سنوات، وهي أكبر غرامة تُفرض على شركة لانتهاكها قواعد الاتحاد الأوروبي.


ابل

يبدو أن العام 2018 كان العام الأسوأ بالنسبة لشركة #ابل، اذ تعرضت الشركة الأميركية العملاقة للكثير من المشاكل، أثرت على تراجع مبيعاتها وتفوق شركة هواوي عليها في المبيعات لتصبح ابل في المرتبة الثالثة وهواوي في المرتبة الثانية بعد سامسونغ.

وتتعرض أبل أخيراً للكثير من الإنتقادات بسبب الأسعار المرتفعة لهواتفها، وبالرغم من إعلانها ان هاتفها الجديد iPhone XR هو الهاتف الأكثر مبيعاً، الا ان الشركة الأميركية رفضت التصريح عن ارقام محددة للمبيعات الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات، ومخاوف البعض من أن هذا النموذج من هواتف آيفون قد لا يوافق تطلعات شركة آبل من حيث الأداء والمبيعات.

وتلاحق الدعاوى شركة ابل منذ بداية العام الحالي بسبب تضليل المستخدمين، وإخفائها عن زبائنها المواصفات الحقيقية لبطاريات الهواتف، أو مدة عملها الفعلية، وكذلك تضليل الناس في ما يتعلق بإبطاء عمل أجهزتها عمداً.

كما تلقت شركة آبل مؤخراً بلاغا من القضاء الأميركي يعلمها بدعوى مرفوعة ضدها بسبب هواتف "iPhone X"، ووفقا للجهات المدعية، فإن "آبل خدعت مستخدميها في ما يتعلق بالمواصفات التي صرحت بها عن هواتف iPhone X، حيث ادعت أن حجم شاشات هذه الهواتف هو 5.8 بوصات، بينما يشكل في الواقع 5.6875 بوصات".

من جهة اخرى أعلنت شركة "كوالكوم" الأميركية للإلكترونيات حصولها على حكم قضائي من إحدى المحاكم الصينية بحظر استيراد وبيع أغلب موديلات الهاتف الذكي "آيفون" وذلك على خلفية نزاع قضائي حول حقوق الملكية الفكرية بين الشركتين، وذكرت "كوالكوم إنكوربورتيد" أن "آبل تواصل جني الأرباح من ملكيتنا الفكرية في حين ترفض تعويضنا"، مضيفة أن محكمة الشعب للتحكيم في منطقة "فوشو" الصينية أصدرت حكمها لصالحها.


تسلا

في وقت سابق من هذا العام ، نشر المدير التنفيذي لشركة "تسلا" إيلون ماسك تغريدة أعلن بها أنه ينظر في خطة لخصخصة الشركة مشيرًا إلى أنه ضمن التمويل اللازم الذي يجعل قيمة السهم الواحد للشركة 420 دولارًا، ونتيجة لهذه التغريدة رفعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية دعوى قضائية ضد ماسك تتهمه فيها بالغش وبنشر تصريحات كاذبة ومضللة، واضطر ماسك لدفع 20 مليون دولار إلى الهيئة كجزء من التسوية، بالإضافة إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للشركة.



هواوي

عانت #هواوي من عام صعب إذ قررت الولايات المتحدة وبريطانيا وأوستراليا ونيوزيلندا منع استخدام أجهزتها فيما تزايدت المخاوف في فرنسا واليابان وألمانيا وحتي في جمهورية تشيكيا بخصوص المسائل الأمنية.

ولتبديد هذه المخاوف، اتخذت مجموعة هواوي قراراً غير مسبوق بفتح معامل البحث والتطوير الخاصة بها في مقرها في مدينة شينزين في جنوب البلاد أمام الصحافيين، وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة إنّ الشركة لم تتلق أي طلب من الحكومة الصينية للدخول على بيانات المستخدمين. وتابع "لا يوجد دليل على أن هواوي تشكّل خطرا للأمن القومي لأي دولة".

من جهة تواجه هواوي انتقادات لاذعة هذا العام، إذ تقود واشنطن جهوداً لوضع الشركة على اللائحة السوداء عالميا، كما أوقفت مديرتها المالية مينغ وانتشو، وهي ابنة مؤسّس هواوي رن زتشنغفي، مطلع الشهر الجاري في اوتاوا بمذكرة توقيف اميركية.

وأثار توقيف مينغ وانتشو التي تواجه اتهامات بالاحتيال في الولايات المتحدة مرتبطة بتعاملات أجرتها مع إيران بما يخرق العقوبات الأميركية عليها، حفيظة بيجينغ، ما يشكل تهديدا للهدنة في الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأبرز في العالم.





"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard