28-11-2018 | 15:16
ما حقيقة الصفقة التي طرحتها موسكو على واشنطن لاحتواء "حزب الله"؟
ما حقيقة الصفقة التي طرحتها موسكو على واشنطن لاحتواء "حزب الله"؟
Smaller Bigger

بات واضحاً على المستوى الداخلي، ان #حزب_الله يتعامل مع ملف تأليف الحكومة بتصلّب يعكس توتراً قد لا يوازي المكاسب التي يسعى اليها من وراء مطلب توزير احد نوابه السنّة الستة، إذ ان تأخير تأليف الحكومة لفترة لامست السبعة أشهر حتى الآن، تسبب بأضرار طاولت لبنان عموماً، والحزب خصوصاً بعدما بدأ العد العكسي لمحاصرته بعقوبات أميركية لها مفاعيل دولية على غرار تلك التي طاولت الجمهورية الاسلامية الايرانية بدءا من الخامس من الشهر الجاري. فهل من معطيات حول هذا التوتر الذي يعتري سلوك "حزب الله" لبنانياً؟

في المعلومات التي واكبتها "النهار" مع مصادر ديبلوماسية، ان روسيا التي تمثّل حالياً اللاعب الأبرز في المنطقة عموماً، وفي سوريا خصوصاً، بدأت تتعامل باهتمام بالغ بمسار الاحداث على خط المواجهة الاميركية - الايرانية انطلاقاً من حرص الكرملين على حماية مصالح روسيا الحيوية كي لا تدفع ثمناً في مرمى هذه المواجهة ولو على نحو غير مباشر. ونقلت هذه المصادر عن شخصية روسية تتعامل مع الملف اللبناني قولها ان ما يهم بلاده هو "حماية مصالحها في المنطقة ولو كان ذلك على حساب إيران وحزب الله إذا ما تطلب الامر التمييز ما بين هذه المصالح وبين علاقاتها الوثيقة القائمة اليوم مع طهران وحزب الله". ويعبّر هذا الموقف الروسي عن تحولات طرأت في الاسابيع الاخيرة بدّلت المعطيات التي كانت سائدة في الاشهر الاخيرة. ومن أبرز هذه المعطيات، ما قيل عن مظلة واقية أقامتها الادارة الروسية فوق لبنان على غرار تلك التي أقامتها فوق سوريا إثر إسقاط إسرائيل في 17 أيار الماضي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية "تاس"، طائرة عسكرية روسية من طراز "إيل - 20" وعلى متنها 15 فرداً في محافظة اللاذقية. ومنذ ذلك التاريخ، أقدمت موسكو على توريد دفعة من منظومات "إس- 300" الصاروخية للدفاع الجوي الى جيش النظام السوري. وبعد ذلك تردد ان موسكو قررت حماية الاجواء اللبنانية بعد إثارة إسرائيل وجود مصانع للصواريخ الايرانية المتطورة بحوزة "حزب الله" قرب مطار بيروت.