فضيحة جديدة تهزّ "فايسبوك": "نيويورك تايمس" تتّهمها بتنظيم حملة للتشهير بمعارضيها

16 تشرين الثاني 2018 | 20:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

زاكربرغ في صورة له ترجع الى آذار 2018 (أ ف ب).

عكف #مارك_زاكربرغ على الدفاع عن "#فايسبوك" التي تتخبّط في #فضيحة جديدة أثارها تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمس"، ويتهم أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم بتنظيم حملة للتشهير بمعارضيها، بمن فيهم الملياردير جورج سوروس.

وشارك زاكربرغ بعد ظهر الخميس في مؤتمر عبر الهاتف مع صحافيين، بهدف عرض الجهود المبذولة لحماية المستخدمين البالغ عددهم 2,27 مليارين، من المحتويات المشحونة بالكراهية والعنف.

وفي الأحوال العادية، كانت هذه المسألة لتلقى اهتماما كبيرا لولا اضطرار مؤسس "فايسبوك" إلى الردّ على اتهامات بتدبير حملة هدفها صرف الانتباه عن فشله في التعامل مع قضية التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016.

ولم يكفِ البيان الذي نشرته المجموعة في منتصف الليل، لتبييض صفحتها وإقناع منتقديها، وعلى رأسهم مؤسسة "جورج سوروس أوبن سوساييتي فاوندايشن" التي نشرت رسالة شديدة اللهجة، مطالبة "فايسبوك" بتحقيق مستقلّ في هذا الشأن.

وكانت "نيويورك تايمس" نشرت الأربعاء تقريرا مطوّلا عرضت فيه الفضائح المتعدّدة التي هزّت شبكة التواصل الاجتماعي التي أسسها زاكربرغ عام 2004، وليست فيه أي معلومات مدوّية. غير أن الصحيفة كشفت أن المجموعة لجأت إلى خدمات شركة متخصصة بالعلاقات العامة، هي "ديفاينرز بابليك أفيرز"، للتصدّي لمعارضيها. واتهمت هذه الشركة بأنها وضعت سوروس في عداد منتقدي "فايسبوك"، من خلال نشر معلومات خاطئة للضرب في صدقيتهم.

وأكدت "فايسبوك"، في بيان نشرته ليلا، أن الصحيفة "أخطأت في الظنّ أننا طلبنا في يوم ما من ديفاينرز دفع المال في مقابل صياغة مقالات لحساب فايسبوك أو نشر معلومات خاطئة".

ولم تقطع "فايسبوك" علاقاتها بشركة العلاقات العامة هذه المقرّبة من الحزب الجمهوري.

وشجعت "ديفاينرز" صحافيين على التحقيق في سبل تمويل حملة مناهضة لـ"فيسبوك" لإظهار أن الأمر ليس تحركا عفويا، بل هي حملة تلقى دعما من معارض معروف لشركتنا، من دون تسمية سوروس. "غير أن التلميح إلى أنه هجوم معاد للسامية افتراض خاطئ يستوجب الشجب"، على ما قالت مجموعة مارك زاكربرغ اليهودي الديانة، مثل شيريل ساندبرغ، ثاني أكبر مسؤولة في الشركة تتولّى تسيير إجراءات العمل.

وأكد زاكربرغ أنه علم بوجود عقد مع "ديفاينرز"، "من خلال الاطلاع على مقال نيويورك تايمس" الأربعاء. واعتبر أن إجراءات هذه الشركة تندرج في سياق "الممارسات السائدة" في واشنطن التي لا تلائم "فايسبوك"، متجنبا تحديد المسؤولين عن قرار تكليف "ديفاينرز" بهذه المهمة، وتفصيل التداعيات التي قد تترتب عليهم. وأعاد تأكيد  "احترامه" لجورج سوروس رغم أوجه الاختلاف بينهما.

وغالبا ما ينتقد الملياردير جورج سوروس الزعماء الشعبويين في العالم، نقدا لاذعا. ومعروف عنه أنه بمثابة رأس الحربة في جهود التصدي لمعاداة السامية.

وأتت اللهجة المستخدمة في الرسالة التي وجّهتها مؤسسته إلى شيريل ساندبرغ، قاطعة. وكتب باتريك غاسبارد، رئيس الجمعية: "ندعو فايسبوك إلى التوقف عن استخدام أساليب مستوحاة من أعداء الديموقراطية في العالم". وأردف: "من الجدير بفايسبوك أن تفتح تحقيقا مستقلا بشأن ما حصل، وتنشر تقريرا شاملا عن الأساليب المستخدمة في مساعيها الى التشهير بالنشطاء وجورج سوروس"، باعتبار أن "شبكة تواصل اجتماعي من هذا المستوى لم تحتضن حملات لنشر معلومات زائفة فحسب، انما ايضا نظمت مبادرات أخرى من هذا النوع وروّجت لها".

وتأتي هذه الفضيحة في وقت صعب لـ"فايسبوك" التي تعاني تباطؤا بعد سنوات من النموّ الشديد، في ظلّ تخمة في الإعلانات وتراجع إقبال الشباب. وفي تموز، خسرت المجموعة 120 مليار دولار من رأسمالها في البورصة خلال جلسة واحدة، إثر اعلان نتائج مالية ربعية مخيبة للتوقعات، في انتكاسة لم يسبق لها مثيل في الأسواق المالية.

وأعلن زاكربرغ خلال المؤتمر إنشاء ما يشبه "محكمة استئناف" مستقلة، لبتّ المحتويات المثيرة للجدل وتحديد ما اذا كان ينبغي لها أن تبقى على صفحات الشبكة.

وعرض الجهود التي تبذلها المجموعة لرصد "الرسائل المشحونة بالكراهية" على أنواعها، في وقت تُتهم "فايسبوك" بعدم القيام بما يكفي لاحتواء هذا النوع من المحتويات.

وأقرّ في معرض حديثه بأن "فايسبوك" كانت بطيئة جدّا في الردّ على الحملة الدعائية التي نظمها الجيش البورمي في حقّ أقلية روهينغا المسلمة على صفحاتها.

وهذه المحتويات الجدلية التي ترصد بواسطة نظام يعمل بالذكاء الاصطناعي، أو بلاغات المستخدمين، تخضع لنظام داخلي يزداد تطورا. لكن اعتبارا من السنة المقبلة، سيتمّ إنشاء ما يشبه "محكمة استئناف" لبتّها.  

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard