.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تضج الأوساط الشيعية في لبنان، وسط كتمان شديد، بما آلت اليه أحوال لبنان عموماً، والطائفة الشيعية خصوصاً، في ضوء أزمة تأليف الحكومة الجديدة والعقوبات الأميركية على إيران و"حزب الله" والخطر الاقتصادي الذي يلوح في أفق هذا البلد الذي سيؤثر بصورة مباشرة على اللبنانيين قاطبة وفي مقدمهم عالم الأعمال الشيعي، وفق معطيات أوساط إقتصادية بارزة إطلعت عليها "النهار".
قبل الخطاب الأخير الذي ظهر فيه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في أقصى درجات التوتر، جرت مناقشة في جلسة ضمت سياسيين ومسؤولين سابقين وكتاب وإعلاميين من شتى أطياف المجتمع الشيعي، لتداعيات الموقف الذي إتخذه #حزب_الله من توزير أحد النواب السنّة المؤيدين له. وفيما أكد موالون للحزب صوابية هذا الموقف الذي أصبح من الثوابت لدى السيد نصرالله بما يماثل ثوابته الكبرى داخلياً وإقليمياً، قال آخرون إن موقف الأمين العام للحزب سيؤدي الى إثارة توتر مذهبي لن يهدأ وسط تساؤل عن الحكمة في الذهاب خارج الحد الشيعي الذي نال حصته الوزارية بالتمام والكمال؟ بالطبع، لم تنته هذه المناقشة الى إتفاق، بل إستمر الانقسام الذي يطبع حاليا الوسط الشيعي اللبناني.
ما يشير الى هذا الانقسام غير المعلن حتى الآن، الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري غداة خطاب نصرالله فبدا كل من قطبيّ الثنائي الشيعي على طرفيّ نقيض. ففيما أعلن الامين العام السبت الماضي أن النواب السنّة الذين ينتمون إليه "من حقهم علينا أن نقف إلى جانبهم... وسنبقى معهم سنة وسنتين و1000 سنة وإلى قيام الساعة", أطل رئيس المجلس في اليوم التالي قائلا: "الخطر الوحيد على لبنان الآن هو الخطر الإقتصادي... الإقتصاد ليس مسألة سهلة أبداً، قديما قال أحد الأئمة عليه السلام: "إذا دخل الفقر من النافذة خرج الإيمان من الباب". إن هذا الأمر أكثر من خطير!"
في الأوساط السياسية سؤال عن السبب الذي يدعو بري دون سواه من المسؤولين إلى قرع ناقوس الخطر الاقتصادي؟ فهل أن لدى رئيس البرلمان معطيات غير التي لدى شريكيّه في الحكم ،رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تشكيل الحكومة، واللذين لم يجاهرا حتى هذه اللحظة بالاعراب عن مخاوفهما من حال الاقتصاد كما يفعل بري؟