مارينا لا تعرف اليأس... أُصيبت بمرض نادر فواجهته بابتسامة وتحدٍّ

5 تشرين الثاني 2018 | 11:29

المصدر: "النهار"

  • مروة فتحي
  • المصدر: "النهار"

مارينا.

عندما تنظر إليها تأسرك ابتسامتها الساحرة وحبها للحياة. لديها حلم تسعى إلى تحقيقه مهما كانت الصعاب التي تواجهها، ورغم إصابتها بمرض نادر لا يصيب سوى شخص من كل 10 ملايين، تجدها صبوراً، مجتهدة، معتمدة على تطوير نفسها، لديها إرادة وتحدٍّ في الوصول إلى حلمها.

هي مارينا أيمن وهيب، الفتاة التي تعيش بمحافظة #الأقصر المصرية، لكنها تدرس في السنة الأولى بكلية حسابات ومعلومات #جامعة_القاهرة.

"النهار" اقتربت منها للتعرّف إلى قصتها.

تقول مارينا أيمن: "ولدت مع مرض نادر يصيب شخصاً واحداً من كل 10 ملايين شخص. هذا المرض يطلق عليه Osteogenesis Imperfecta يجعل شكل الجسم يأخذ وضعية "كيرف" أو حرف C، كما أُصبت بالعظم الزجاجي مع المرض نفسه، وهو ما يجعل العظم ينكسر من دون سبب، وتم اكتشافه بعد سنة من ولادتي. وعندما زارت والدتي الطبيب للكشف عليّ، تم اكتشاف المرض النادر أيضاً، فأخبرها أنّ العظم الزجاجي يقلّ مع الوقت، ومع التقدّم في السنّ، وخضعت لأكثر من 11 جراحة، لكنني شعرت بالتعب من كثرتها، وقررت ألّا أخضع للمزيد منها".

وتابعت: "أعيش حياتي بشكل طبيعي، لكن على كرسي متحرك. أعتمد على نفسي في كل شيء. كانت هناك مسامير في قدمي فأخرجتها وخضعت لجراحتين وأنا مستيقظة، وهذا منعني من دخول الامتحان في الصف الثاني الإعدادي، فأعدتُ السنة الدراسية مرة أخرى، وقد سبّب لي ذلك ألماً نفسياً بجانب الجسدي، إذ انتقلت لفصل آخر، ولم أعد مع أصدقائي الذين أعرفهم منذ صغري في الفصل. ورغم ذلك حاولت تخطّي الموضوع، ودخلت مرحلة الثانوية العامة، وتمنّيتُ دخول كلية الصيدلة لأحقق حلمي في التوصّل إلى تركيبات أدوية لعلاج الأمراض التي لا علاج لها، كمرضي ومرض السرطان وغيرهما".

وأضافت: "لم أتمكن من دخول كلية الصيدلة التي كنت أحلم بالالتحاق بها. لم أيأس في تحقيق حلمي وقد التحقت بكلية حسابات ومعلومات قسم "ميديكال وبروغرام" لدراسة الـDNA الخاصة بالأمراض وكيفية اكتشاف علاج لها. حينها شعرت أن بإمكاني تحقيق حلمي، وسألت نفسي لماذا لم أفكر في الالتحاق بهذه الكلية من البداية، وشعرتُ أن الله وضعني في هذه الطريق، وسأكمل دراستي من أجل تحقيق حلمي".

وأوضحت: "أعاني منذ صغري نظرات الناس لي، لكنني تمكنت من تغيير ذلك، فالفتاة الجميلة ينظر إليها الناس! ولذلك اعتبرت نفسي فتاة مميزة، ومن هذا المنطلق ينظر لي الآخرون، ويريدون أن يعرفوا عني أكثر. عندما ينظرون لي أبتسم أكثر وأرفع رأسي وأسير في طريقي وأنا أفتخر بنفسي وبتميزي، كما أنني أذهب إلى الجامعة، وأعود منها على كرسي متحرّك بمفردي من دون مساعدة أحد، وسأكمل حلمي ولن أتنازل عنه على الإطلاق".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard