15-10-2018 | 15:15
"السنّة المستقلون" يصعّدون ضد تجاهل تمثيلهم حكومياً
"السنّة المستقلون" يصعّدون ضد تجاهل تمثيلهم حكومياً كرامي لـ"النهار": نعاقَب لوقوفنا مع المقاومة ونفتقد دعم الحلفاء
"السنّة المستقلون" يصعّدون ضد تجاهل تمثيلهم حكومياً
Smaller Bigger

بمقدار ما يستشعر المعنيون توافر معطيات أكثر جدية لاستيلاد الحكومة المنتظرة منذ أكثر من خمسة أشهر، بمقدار ما يعلو مستوى عتب "النواب السنّة المستقلين" الذي هم خارج عباءة "تيار المستقبل" على حلفائهم في الخط السياسي الواحد الجامع "لأن أحداً لا يطمئنهم الى ان تمثيلهم في الحكومة العتيدة مضمون"، فتزداد قناعتهم بأنهم إنما يعاقَبون عن سابق تصور وتصميم "لأنهم وقفوا مع المقاومة مدافعين عنها وعن خطها في اسوأ الظروف وأعتى الهجمات".

الأمر ليس مستجداً، فمثل هذا الكلام وهذا الموقف يرد تباعاً ومنذ بدء فترة التأليف على ألسنة عدد من هؤلاء النواب السبعة. واليوم يفصح عن هذا الشعور بمرارة رئيس "تيار الكرامة" النائب فيصل كرامي الذي يقول لـ"النهار": "إن الحكي الجدي لتأليف الحكومة المنتظرة قد انطلق فعلاً هذه المرة أكثر من السابق. ولكن استبعد ان تتبلور الامور ويظهر الدخان الابيض خلال الـ24 ساعة المقبلة كما سرى في اوساط اعلامية اول من امس. والسبب وفق تقديري ومعلوماتي ان اعلان الحكومة يحتاج بعد الى اسبوع وربما الى اسبوعين واكثر لوضع اللمسات الاخيرة وتذليل ما تبقّى من عقد داخلية. وفي كل الاحوال يبقى المعيار الاساسي هو اللقاء المنتظر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لكي يبنى على الشيء مقتضاه".

وعن الدوافع التي تجعله متشجعاً على اطلاق اعتقاد دنو موعد التأليف والولادة الحكومية، يجيب كرامي: "الدافع الاساسي هو ان العقد الخارجية التي حالت سابقاً دون التأليف هي الآن الى تبدّد وزوال".

ويسهب في الشرح والايضاح: "في السابق قلنا مراراً بان العقد الداخلية هي بمعظمها غير جادة وأبطالها يرفعون سقف الشروط ليأتي حين من الدهر ويبدون الاستعداد للمساومة والمرونة ولخفضٍ تدريجي لهذا السقف باستثناء التيار الوطني الحر الذي كان جاداً وصلباً في ما طرحه من سقوف ومطالب. والسبب الرئيسي لذلك ان الذين يبدون تصلباً وتصعيداً انما هم مرتبطون بالخارج ورهن حساباته واشارته. والموقف لخّصناه على هذا النحو: هناك عقد خارجية لها تداعيات على بعض افرقاء الداخل لان هؤلاء يؤدّون دور المتلطّي خلف هذه العقد ويتسترون بها الى ان يقول الخارج كلمته".