09-10-2018 | 15:53
هل المصارف اللبنانية مستعدّة للمرحلة الثانية من العقوبات الأميركية؟
حمود لـ"الـنهار": الخشية من مطاولة المؤسسات الاستشفائية والتربوية
هل المصارف اللبنانية مستعدّة للمرحلة الثانية من العقوبات الأميركية؟
Smaller Bigger

تسلك المرحلة الثانية من #العقوبات_الأميركية ضد إيران والتي أُقرّت في أيار الماضي طريقها نحو سكّة التنفيذ. فمع اجتياز اختبار المرحلة الأولى وتطبيق لبنان القانون الأميركي، ها هي المصارف في لبنان على موعد في 4 تشرين الثاني مع الدفعة الثانية من العقوبات، وما سيرافقها من آلية أكثر تشدداً في الالتزام بالقانون.

الخطأ والتساهل في التطبيق ممنوعان من قبل المصارف اللبنانية تحت مبدأ اعرف عميلك، واتخاذ قرارات جذرية بإقفال حساب لأي زبون مشتبه بأمره من دون العودة إلى مصرف لبنان أيضاً محظّر، ما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد المصارف اللبنانية لـ"المواجهة" الجديدة، فمن هم المستهدفون بقانون العقوبات؟

"إن المسألة عامة ولا تستهدف أحداً، ولا يرحّب أي مصرف بأن يُدرج اسم أي زبون لديه على لائحة العقوبات الأميركية المعروفة بـ"أوفاك"، حتى إنه لا أحد يتمنى أن يتم الترحيب بتلك العقوبات الأميركية على حزب الله، يقول رئيس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان سمير حمود لـ"النهار" خلال لقاء معه، موضحاً "أن الالتزام بقانون العقوبات الأميركية على إيران هو أمر قاطع ولا مجال للتلكؤ في تنفيذه بحذافيره، ومصارفنا ليس لديها أي خيار آخر، وحزب الله يعلم هذا الأمر وهو متفهّم له".

وأضاف حمود: "إن نسبة 70 في المئة من ودائعنا هي بالدولار، فالتعامل مع البنوك في الخارج يتم من خلال المصارف المراسِلة Correspondent" "Banks (الموجودة في أميركا أو الأميركية)، ويكون مرجعها قوانين الولايات المتحدة الأميركية. من هنا ضرورة التزام المصارف اللبنانية بالقرارات الأميركية".

أما على صعيد الامتثال الضريبي "compliance" يقول حمود. فهي بدورها مُلزِمة لنا لدرجة أن المصارف بات لديها "فوبيا" التقيّد بها كي تحصل على رضى المراسلين الذين بدورهم تجري محاسبتهم ومساءلتهم وتغريمهم. وبذلك فالمراسل الذي يشعر بأن أسلوب المراقبة والامتثال لأي مصرف مهزوز نوعاً ما، يقفل حسابه ويقطع علاقته معه.