قمّة حول إدلب في سوتشي: بوتين وإردوغان اتّفقا على إقامة منطقة منزوعة السلاح

17 أيلول 2018 | 19:36

المصدر: "ا ف ب"، "رويترز"

  • المصدر: "ا ف ب"، "رويترز"

بوتين واردوغان خلال قمتهما في سوتشي (أ ف ب).

اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه توصل مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان الى "قرار جاد بشأن إدلب السورية"، خلال قمة ثنائية عقداها في منتجع سوتشي. وقال: "قررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة السورية بحلول 15 تشرين الاول المقبل"، مشيرا الى ان "القوات الروسية والتركية ستراقب المنطقة المنزوعة السلاح". 

وافاد ان "المنطقة المنزوعة السلاح ستكون بعرض يراوح من 15 الى 20 كيلومترا"، موضحا انه "سيتم سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح بحلول 10 تشرين الاول". واذ لفت الى ان "هذا الموقف تؤيده الحكومة السورية"، طلب من الجماعات المتشددة، بما فيها "جبهة النصرة"، "الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح". 

من جهته، أكد اردوغان أنه قرر مع بوتين إقامة منطقة منزوعة السلاح بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة السورية. واوضح ان تركيا وروسيا ستسيران دوريات منسقة في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، معلنا "انهما وقعتا مذكرة تفاهم بشأن إرساء الاستقرار في إدلب"

التقى بوتين نظيره التركي اليوم، سعيا الى التوصل الى اتفاق حول #إدلب، آخر معاقل الجهاديين وفصائل المعارضة المسلحة في #سوريا.

ويختلف الرئيسان في موقفهما من النزاع المستمر في سوريا منذ سبع سنوات. لكنهما حليفان على المستوى الدولي.

وقال بوتين في مستهل المحادثات في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود: "لدينا الكثير من المسائل التي يتعين البحث فيها، ومنها الصعبة". ورأى أن المحادثات ستساعد في "التوصل الى حلول لمسائل ليست لها حلول بعد".

من جهته، قال اردوغان: "أنا واثق بأن عيون العالم ومنطقتنا تتطلع إلى قمة سوتشي"، في تصريحات ترجمت إلى الروسية.

من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في طهران اليوم "اننا مصممون تماماً على حلّ مسألة إدلب في شكل لا يعاني السكان، ولا يسقط ضحايا".

ويحشد النظام السوري المدعوم من روسيا قواته حول محافظة إدلب منذ أسابيع، مما يثير مخاوف من هجوم جوي وبري وشيك لاستعادة السيطرة على المعقل الأخير للفصائل المسلحة.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مرارا من أن هجوما مماثلا يمكن أن يتسبب "بحمام دم" و"كارثة إنسانية" في إدلب التي يعيش فيها 3 ملايين شخص.

وكثفت تركيا محادثاتها مع روسيا لتفادي هجوم محتمل، ودعت مرارا إلى وقف لإطلاق النار.

وكان اردوغان وبوتين التقيا في 7 أيلول في طهران، وعقدا قمة ثلاثية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. لكنهما أخفقا في التفاهم على حلّ سلمي لإدلب المحاذية لتركيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة "ريا نوفوستي" الاخبارية اليوم، قبيل المحادثات، إن "الوضع في إدلب حرج". وأضاف: "هناك بعض الاختلافات في الرؤية" الى الحل بين الرئيسين.

وأرسلت تركيا تعزيزات كبيرة إلى إدلب في الأسابيع الماضية، على ما ذكرته تقارير وسائل الاعلام. وعبرت القوات الحدود الاحد، وتضمنت دبابات ومعدات وقافلة تضم 50 آلية عسكرية، وفقا لصحيفة "حرييت".

وتدعم روسيا وإيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بينما تدعم تركيا فصائل معارضة تسعى الى إزاحة الأسد. وقالت إن هجوما واسعا على الفصائل المسلحة يمكن أن يتسبب بنزوح كبير عبر حدودها.

وأدت عمليات القصف الجوي الروسية والسورية ونيران المدفعية والبراميل المتفجرة إلى مقتل أكثر من 30 مدنيا في أنحاء المحافظة الشهر الماضي، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

غير أن وتيرة القصف خفّت الاسبوع الماضي. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إن النظام السوري لا يستعدّ لشن هجوم واسع على إدلب، مشيرا الى أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين.

وقال خلال منتدى الماني روسي في برلين: "ما يتم تصويره حاليا على أنه بداية لهجوم للقوات السورية، بدعم من روسيا، لا يمثل الحقيقة". واضاف: "نبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم معاناة السكان المدنيين".

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الجمعة: "بالنسبة الى مسألة مكافحة التنظيمات الارهابية (في ادلب) نحن مستعدون للتعاون مع الجميع". وأضاف: "لكن قتل مدنيين ونساء وأطفال من دون تمييز، بذريعة مكافحة منظمة ارهابية، ليس أمرا انسانيا".


جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard