قمّة طهران تشهد سجالاً بين إردوغان وبوتين حول إدلب: هدنة... ولباقة روسيّة

7 أيلول 2018 | 20:23

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

مصافحة بين بوتين واردوغان خلال قمة طهران (أ ف ب).

شهدت #قمة_طهران سجالا بين الرئيسين التركي والروسي حول هدنة في محافظة #إدلب، آخر معقل للجهاديين ومقاتلي المعارضة في سوريا، في مشهد نادر يبرز اختلاف وجهتي نظرهما حيال سوريا، حيث يتعاونان في شكل وثيق.

وحصل السجال بين الرئيس الروسي فلاديمير #بوتين، والتركي رجب طيب #اردوغان، خلال قمة ثلاثية في #طهران جمعتهما بالرئيس الإيراني حسن #روحاني للبحث في مصير محافظة إدلب في شمال المجاورة لتركيا.

وفي حين تدعم روسيا وإيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد، يعارض اردوغان هجوما واسع النطاق قد يتسبب بحملة نزوح كثيف إلى تركيا التي تستقبل نحو 3 ملايين لاجئ سوري.

وفي تصريحات نقلتها في شكل مباشر محطات التلفزة، قال اردوغان خلال مناقشة مع نظيريه حول صياغة البيان الختامي للقمة إن "تضمين البيان عبارة هدنة سيضفي عليه قيمة أكبر". واضاف خلال القمة: "إذا توصلنا الى إعلان وقف لاطلاق النار هنا، فسيشكل ذلك إحدى النتائج الأكثر أهمية لهذه القمة وسيهدئ إلى حد كبير السكان المدنيين". وتابع: "في رأيي هذا الأمر سيعزز المادة الثالثة في البيان".

وبعدما أبدى عدم اقتناعه، أكد بوتين بلباقة رفضه اقتراح الرئيس التركي في موقف لقي تأييدا من روحاني.

وشدد بوتين على "عدم وجود ممثلين لمجموعات مسلحة على الطاولة" مخولين التفاوض حول الهدنة. وقال:  "لا يوجد أي ممثل لجبهة النصرة أو تنظيم الدولة الاسلامية أو الجيش السوري".

وأضاف: "أعتقد أن الرئيس التركي محق عموما: سيكون هذا جيدا. لكن لا يمكننا أن نضمن بدلا عنهم (...) أنهم سيوقفون إطلاق النار أو استخدام طائرات عسكرية مسيّرة".

وتشكل هذه المناقشة بين بوتين واردوغان سجالا علنيا نادرا بين تركيا وروسيا اللتين تتعاونان منذ العام الماضي في شكل وثيق في الملف السوري، رغم دعمهما جهات تقاتل بعضها.

وتُفاقِم استعدادات النظام السوري لشن هجوم على إدلب هذا الاختلاف الذي يعززه قصف روسي وسوري يطاول مناطق في المحافظة.

وشددت أنقرة التي دانت القصف هذا الأسبوع، على معارضتها عملية عسكرية واسعة النطاق في إدلب.

وقد صرح اردوغان بأن هجوما على آخر معاقل مقاتلي المعارضة والجهاديين في شمال غرب سوريا "سيؤدي إلى كارثة، إلى مجزرة ومأساة إنسانية"، مضيفا: "لا نريد على الإطلاق أن تتحول إدلب حمام دم". وتابع: "يجب ان نتوصل الى نتيجة عقلانية تأخذ في الاعتبار قلقنا المشترك".

وأشار الى إمكان نقل فصائل المعارضة "الى أماكن لا يتمكنون فيها بعد ذلك" من مهاجمة قاعدة "حميميم" الروسية التي تستهدف بانتظام بهجمات من طائرات مسيرة، وفقا لموسكو.

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً قبل اعلانها فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة")، على نحو 60 في المئة من محافظة إدلب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard