20-08-2018 | 15:15
لماذا قد ترفض إيران محاورة ترامب أقلّه حتى سنة 2020؟

مع استمرار التظاهرات والمشاكل الاقتصاديّة التي تعاني منها #إيران، لا يلوح في الأفق أي استعداد للمسؤولين في طهران من أجل إبداء موقف إيجابيّ من عرض الحوار الذي تقدّم به الرئيس الأميركيّ دونالد #ترامب في 30 تمّوز. إلى الآن، هنالك أكثر من فرضيّة تشرح عدم حماسة الإيرانيّين لتقديم إشارات بهذا الاتّجاه على الرغم من تعرّض بلادهم لإعادة فرض العقوبات الأميركيّة منذ أسبوعين.

لماذا قد ترفض إيران محاورة ترامب أقلّه حتى سنة 2020؟
Smaller Bigger

يوم الاثنين الماضي، أكد المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة آية الله علي خامنئي أمام حشد من الإيرانيّين أنّه لن يكون هنالك مفاوضات مع الأميركيّين. وقسّم الأسباب وفقاً لما يرتبط بطبيعة المفاوضات مع الأميركيّين من جهة أولى، وموقع بلاده الاقتصادي والثقافيّ من جهة ثانية وطبيعة الإدارة الأميركيّة من جهة ثالثة.

تفصيل الأسباب

في الشقّ الأوّل ذكر خامنئي أنّ الأميركيّين يبدّلون آراءهم بشكل مستمر خلال المحادثات ولا يقدّمون تنازلات ما خلا تنازلات هامشيّة، بينما يطالب الأميركيّون خصومهم بتقديم تنازل فوريّ ويرفضون الاكتفاء بالوعود. بالمقابل، تسلك واشنطن مساراً معاكساً تماماً فلا تقدّم سوى الوعود الفارغة كاستجابة لهذا التنازل.

وأضاف: "يمكن للجمهوريّة الإسلاميّة أن تتفاوض مع الولايات المتّحدة فقط عندما تصل إلى مستوى مؤات من القوة والسيادة يلغي ضغوط الولايات المتّحدة وجهودها التسلّطيّة ... حين تصل إيران إلى مستوى مؤات من القوة والسيادة في النواحي الثقافيّة والاقتصاديّة، عندها يمكن لإيران التفاوض مع الولايات المتّحدة. اليوم، الحال ليست كذلك مع إيران". وتابع قائلاً: "الآن، إذا كان لحكومة الجمهوريّة الإسلاميّة أن تتفاوض مع النظام الأميركي، في أي وقت، فلن تتفاوض أبداً مع الحكومة الحاليّة في الولايات المتّحدة".

من بين الفرضيّات التي طُرحت حول التوقيت الإيرانيّ لإبداء استعداد التفاوض مع الأميركيّين هو انتظار #طهران لما بعد الانتخابات النصفيّة في الولايات المتّحدة أوائل شهر تشرين الثاني المقبل. يقوم هذا التحليل على أنّ ترامب قد يصبح مقيّداً أكثر من الكونغرس في حال فوز الديموقراطيّين بالغالبيّة في مجلسي النوّاب والشيوخ، ممّا يجعل عمليّة التفاوض أسهل بالنسبة لإيران. لكنّ كلام #خامنئي ألغى هذا الاحتمال، وبات ملفّ التفاوض مع الأميركيّين غير مطروح في عهد ترامب وربّما في العهود الأخرى، طالما أنّ إيران لم تصل إلى "المستوى المناسب من القوّة والسيادة" التي تخوّلها مواجهة الأميركيّين.

الانقسام الداخليّ