.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مرّة جديدة، تجد أوروبا نفسها في موقف صعب إزاء مواجهة تداعيات انسحاب الولايات المتّحدة من الاتّفاق النووي وإعادة فرض الحزمة الأولى من العقوبات على #إيران. فالخطوة الأخيرة ترافقت مع إنذار صريح من الرئيس الأميركيّ دونالد #ترامب الذي خيّر الدول بين التعامل مع بلاده أو التعامل مع طهران.
ترافق ذلك مع ضغط نفسيّ آخر مارسه مستشار شؤون الأمن القوميّ جون بولتون في حديث إلى قناة "فوكس نيوز" مؤخراً. فقد تساءل عن الأسباب التي تدفع بعض الحكومات للاستمرار في تعاملها مع إيران قائلاً: "بغضّ النظر عن الاتّفاق النوويّ، لماذا تريدون التعامل مع أكبر مموّل للإرهاب الدوليّ في العالم. حقّاً المصرف المركزيّ للإرهاب الدوليّ".
كيف ستحمي أوروبا شركاتها؟
حين أعادت واشنطن فرض العقوبات، أعلن وزراء خارجيّة الاتّحاد الأوروبّي ومجموعة الدول الثلاث، أسفهم لانسحاب #واشنطن من الاتّفاق، مشدّدين على التزام دولهم "بحماية الشركات الأوروبّيّة التي تجري نشاطات تجاريّة مشروعة مع إيران بموجب قوانين الاتّحاد الأوروبّي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة". وتضمّنت الخطّة التي وضعتها أوروبّا في هذا المجال، إقرار إجراءات لحماية الشركات من المحاكم الأميركية في أوروبا والسماح للشركات الأوروبية باسترداد التعويضات الناشئة عن العقوبات من أي جهة تتسبّب بها.
لكن وفقاً لصحيفة "الغارديان" البريطانيّة، هنالك مخاوف حول فاعليّة تلك الخطّة في وقت، "يعترف مسؤولون أوروبّيون بأنّ الشركات المستمرّة في الاستثمار داخل إيران تخاطر" بمصالحها. وفي مجلّة "فورين أفيرز" الأميركيّة، رأى المساعد الأسبق لوزير الخارجيّة الأميركيّ في شؤون مكافحة التهديدات الماليّة بيتر هارل أنّ شركات نفط أوروبية مختلفة تحتاج للدولار كي تموّل عمليّاتها وعقودها مع شركات التأمين الدوليّة. لذلك، هي لا تريد المخاطرة بالتعرّض لعقوبات بسبب شرائها النفط الإيرانيّ.
ليس باليد حيلة؟
أكثر من مراقب أكّد الوضع الصعب الذي تواجهه أوروبّا في محاولة صدّ العقوبات الأميركيّة عن شركاتها التي قد تفضّل على الأرجح الانسحاب من إيران طالما أنّ حجم المبادلات التجاريّة يصبّ في الأساس لصالح تعاملها مع الشركات الأميركيّة. الخبيرة في الشؤون الإيرانيّة ضمن معهد "تشاتام هاوس" الملكي الدكتورة سانام فاكيل ترى أنّ "هنالك القليل ممّا يمكن للأوروبّيّين أن يفعلوه من أجل إنقاذ الاتّفاق النوويّ". وتقول في حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانيّة "بي بي سي" إنّ "الحكومات (الأوروبية) تقف متضامنة مع بعضها، لكن ما لا تستطيع فعله هو إقناع الشركات العالميّة بالحفاظ على وجودها ووضوح (تعاملها التجاريّ) في إيران. لذلك هنالك العديد من الشركات الأوروبية والدولية تنسحب من إيران لحماية نفسها من العقوبات الأميركيّة".
"لا داعي لذلك"