8 أشهر في سجن إسرائيلي... عهد التّميمي "تغيّرت كثيرًا"

30 تموز 2018 | 19:43

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

عهد التميمي خلال الحديث معها في منزل اهلها في النبي صالح (أ ف ب).

أكدت الشابة الفلسطينية #عهد_التميمي ان قضاءها ثمانية أشهر في سجون #إسرائيل غيّرها كثيرا. لكنها ليست نادمة على صفع جنديين أمام منزلها عندما كانت في الـ16 من عمرها.

وقالت عهد التي أصبحت اليوم في الـ17 لـ"فرانس برس": "حياتي تغيرت كثيرا، وأنا أيضا تغيرت كثيرا. أصبحت أكثر تركيزا ووعياً. السجن يجعل الانسان يكبر بسرعة. يمكن الانسان أن يكبر في اليوم مئة سنة في السجن".

وأضافت في منزلها في قرية #النبي_صالح في الضفة الغربية المحتلة الذي امتلأ بالزوار ومراسلي وسائل الاعلام المحلية والعالمية منذ الافراج عنها الاحد: "أتمنى أن أكون على قدر المسؤولية، وهو شرف عظيم لي أن أمثل رمزاً للشعب الفلسطيني، وأن أستطيع إيصال صوته الى العالم".

ولدى سؤالها عما اذا كانت ستفعل الشيء نفسه لو عرفت أنها كانت ستقضي كل هذه الشهور في السجن، أجابت: "أنا لم أرتكب خطأ كي أندم عليه (...) إذا تكرر هذا الموقف 'صفع الجندي' وكنت أعلم أنني سأحكم ثمانية شهور، فبالتأكيد سأقوم بذلك، لأنه رد فعل طبيعي على وجود الجندي في بيتي، ويطلق النار على أهل بلدي. أنا صفعته، ولكن يمكن أن يكون هناك أناس قد يقتلونه".

وتحدثت عن ظروف دخول الجنديين حديقة منزلها خلال يوم من الاحتجاجات العنيفة في كانون الأول، أصيب خلاله ابن عمها برصاصة مطاطية في رأسه. وقال الجيش الإسرائيلي ان الجنديين وجدا في المكان لمنع الفلسطينيين من رشق الحجارة على سيارات اسرائيلية. ولم يردا على تعرضهما للصفع والركل من الفتاة التي اعتقلت بعد أربعة أيام من ذلك. 

وقالت عهد إنها تأمل في درس المحاماة كي تتمكن من كشف ظروف الاحتلال الاسرائيلي للعالم.

وعهد معروفة، منذ ان كانت طفلة، بمشاركتها في التظاهرات. وانتشرت صورة لها وهي في الـ14 عاما، على نطاق واسع وهي تعض يد جندي لمنعه من توقيف قريب لها. 

ونفت عهد الرواية الاسرائيلية التي تقول بأن أهلها يستغلونها ويدفعون بها وبأخواتها للقيام باستفزاز الجنود. وقالت: "أنا لست صغيرة، وأعرف ما هو الصح وما هو الخطأ. وأقول لمن حاولوا تشويه سمعتي إن أهلي لا يستغلونني. أهلي يقولون لي اذا كنت لا تستطيعين الاستمرار في هذه الطريق، فتوقفي. وأنتِ غير مجبرة على ذلك". 

وحكمت محكمة عسكرية اسرائيلية على عهد وأمها ناريمان بالسجن ثمانية أشهر بعد الحادثة التي سجلت وانتشرت على نطاق واسع في كانون الأول، وحوّلت الفتاة بطلة في عيون الفلسطينيين وناشطين عالميين لتحديها الاحتلال الإسرائيلي.

وعن أول شيء فعلته عهد لدى خروجها من السجن، قالت: "ذهبت إلى محل لبيع "البوظة" (المثلجات)، لأنني لم اتناولها منذ ثمانية شهور".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard