مؤسسة LAU – لويس قرداحي ارث تاريخي ثقافي تحفظه جبيل

16 أيار 2018 | 13:54

تزينت قائمة التراث اللبناني والمتوسطي بصرح ثقافي – سياحي جديد، مع إفتتاح "مؤسسة الجامعة اللبنانية الاميركية – لويس قرداحي" في جبيل القديمة، وبالتعاون بين الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) وبلدية جبيل ووزارتي السياحة والثقافة ومشروع "درب الامويين". ويضاف هذا الصرح الى المواقع المهمة التي يشار اليها على ضفاف المتوسط وكل ذلك ضمن اطر التعاون على صعيد يوروميد (الاورو – متوسطي).  

هذه المؤسسة بادرت عائلة قرداحي الى تقديمها خلال العام 2013 الى الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) وفاء لذكرى كبيرها لويس وشغفه بحفظ تاريخ مدينته جبيل ووجهها الحضاري. وامس كان الافتتاح، وتقدم الحضور ممثل وزير الثقافة غطاس خوري الدكتور حسان عكرا، ممثل وزارة السياحة ربيع شداد، الوزير السابق جان لوي قرداحي، القائم بأعمال السفارة الاسبانية ريكاردو سانتوس، رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) الدكتور جوزف جبرا، رئيس بلدية جبيل وسام زعرور وحشد من عمداء الجامعة واساتذتها والمهتمين.

رحبت الزميلة رلى معوض بالحضور في جبيل العصية التي لا يمكن اختزالها بكلمات، وحيّت جهود الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) ومساهمتها في نهضة بلاد جبيل.





جبرا

وشكر الرئيس جوزف جبرا عائلة قرداحي، واعتبر ان جبيل المدينة القديمة تزداد جمالاً كلما تقدم بها العمر نظراً الى ما تشهده من ترتيب وتجديد وابتكار. وعرض لسيرة لويس قرداحي وشغفه بالعلم والثقافة واحياء مسقط رأسه جبيل، واعتبر ان المركز يضيء على ما كانت عليه المدينة وما ستصبح عليه. وخص بالشكر البلدية وفريقا الدرب الاندلسي والفينيقي، وتعهد ان تحفظ الجامعة هذا الارث التاريخي – الثقافي طالما بقيت والى الابد، لأن الجامعة تحمل قضايا المجتمع وهمومه.

قرداحي

وتحدث الوزير السابق جان لوي قرداحي باسم العائلة مستذكراً ما قام به لويس قرداحي حين اسس اول مدرسة ثانوية في قضاء جبيل العام 1959، وشكر ادارة الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) على دعمها. وخلص الى ان لويس قرداحي وضع الانسان في قلب اهتماماته واعتبر ان هذه هي رسالة الجامعة التي يقودها الرئيس جوزف جبرا.

لا لاند

ثم كان تكريم للاب اندريه لالاند وتلاوة سيرته بالفرنسية لصديقه الفنان التشكيلي جوزف مطر، وسلمه الرئيس جبرا والوزير السابق قرداحي درعاً هو عبارة عن اقدم عملة نقدية في جبيل عربون شكر على جهوده في حفظ ارث لويس قرداحي.

زعرور

تحدث رئيس بلدية جبيل وسام زعرور عن التعاون بين الجامعة والبلدية وشدد على اهمية ما يقوم به الرئيس جبرا الذي يريد ان تكون الجامعة حاضرة في كل مكان. ووصف الجامعة في جبيل بأنهها قلعة تربوية تصدر العلم والنور الى العالم كله. واشار الى ان هدف مشروع درب الامويين هو ربط الشرق مع الغرب، وتالياً لا بد ان يمر هذا الدرب في جبيل ووصف المؤسسة بأنها قيمة حضارية كبيرة ووعد بالمزيد من التعاون بين الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) والبلدية.

سيد

الى كلمة مدير مشروع درب الامويين خوان منوال سيد عن المشروع وانه ثمرة التعاون بين دول عدة على ضفاف المتوسط بهدف تعزيز الصداقة بين الشعوب والثقافات التي يجمعها هذا البحر. وشكر الشركاء اللبنانيين ومنهم مؤسسة الصفدي، وبلدية جبيل، والجامعة اللبنانية الاميركية (LAU).

شمعون

وختاماً كلمة مدير المؤسسة ورئيس قسم الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي في الجامعة الدكتور رشيد شمعون الذي عرض لمراحل العمل واقسام المؤسسة المختلفة وتمايزها وخصوصاً في المتحف الرقمي. وشدد على دور المؤسسة العلمي والابداعي في مسح التراث الفينيقي استناداً الى احكام معاهدة لاهاي لحفظ التراث الانساني وغيره. وتحدث عن مهمة تدريب المجتمعات المحلية وتزويدها الخبرات اللازمة سياحياً وثقافياً، الى تشجيع الحوار بين الثقافات والحضارت المتنوعة.

وشدد شمعون على ان المؤسسة تضع نصب اعينها الالتزام بالاهداف التي وضعها لويس قرداحي في حفظ تاريخ جبيل ولبنان، وحماية الارث التاريخي - الاجتماعي ورعاية تطوره في لبنان ما يصب في خانة تعزيز انتماء المواطن اللبناني الى جذوره الاجتماعية والتاريخية.

وشرح ان المركز يضم اجنحة مختلفة، منها المكتبة العامة وتحتوي على 1500 كتاب ووثيقة عن تاريخ مدينة جبيل ومنطقتها بكل اوجهها الثقافية اضافة الى مطبوعات فصلية والكترونية، وما يقارب 286 لوحة وصورة و 48 قطعة فنية. اما جناح المتحف فيضم "كنوزاً" من مجموعة لويس قرداحي، وقطعاً اثرية مستنسخة من اثار فينيقية موجودة في متحف اللوفر الفرنسي. وثمة جناح ثالث وهو المتحف الرقمي ويتضمن معلومات عن درب الامويين ودرب الفينيقييين، وهو احد ثمار مشروع درب الامويين.

واوضح شمعون الى ان مشروع المركز يضم 14 شريكاً من لبنان، الاردن، تونس، البرتغال، اسبانيا، وايطاليا. وخص بالشكر وزارتي السياحة والثقافة ومجموعة من الهيئات في مقدمتها بلدية جبيل و"مؤسسة الصفدي".

وختاماً جال الحضور على اقسام المؤسسة التي تشكل بحق مفخرة لـجبيل ولبنان والتراث الانساني.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard