المشنوق من أبو ظبي: القرار الأميركي منصّة لطاولة حوار متوازنة مع إيران

14 نوار 2018 | 12:24

إلتقى أمس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق نائبَ رئيس الوزراء وزير داخلية الإمارات العربية المتحدة الشيخ سيف بن زايد في مكتبه بأبو ظبي، بحضور السفير اللبناني في الإمارات الأستاذ فؤاد دندن، وعدد من مستشاري الطرفين.

ثم عقد الوزيران خلوة استمرّت لساعة ونصف الساعة، بحثا خلالها في تأثير القرارات الأميركية بشأن إلغاء الإتفاق النووي مع إيران على المنطقة العربية، ونتائج الانتخابات في لبنان والعراق. وكانت الآراء بينهما متوافقة حول الكثير من العناوين المطروحة.

كذلك أكّد الوزير المشنوق على زميله الإماراتي "ضرورة رفع الحظر عن سفر الإماراتيين إلى لبنان، ليس من أجل الدعم الاقتصادي فقط، بل من أجل التأكيد على العضوية الفاعلة للبنان في المجموعة العربية".

وكان الوزير المشنوق قد التقى قبل ذلك وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، الذي هنّأه على "نجاح الانتخابات النيابية في لبنان وأهمية التجربة اللبنانية كنموذج للتسامح بين الأديان"، وذلك بحضور السفير دندن، ورئيس مجلس العمل اللبناني في أبو ظبي سفيان الصالح.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها الوزير المشنوق إلى أبو ظبي للمشاركة في قمة "مؤسسة بيروت" التي عُقدت في العاصمة الإماراتية للمرة الثانية. وقد شارك في حوار بعنوان "كيفية اندماج العرب في بناء المستقبل العربي"، مع الأمير تركي الفيصل، والجنرال دايفيد بترايوس، ورئيس الحكومة الليبي السابق محمود جبريل، والسيدة راغدة درغام.

رحّب المشنوق خلال مداخلته "بالقرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران"، وتفهّم "الموقف الأوروبي من القرار الأميركي"، وندّد "بالضربات الإسرائيلية المتكرّرة على سوريا، أيّاً كان الهدف".

وفي مداخلته، التي حضرها عدد كبير من المفكّرين العرب والأجانب، والأمين العام لجامعة الدولة العربية أحمد أبو الغيط، أكمل معتبراً أنّها "المرّة الأولى منذ سنوات طويلة يمكن للقرار الأميركي أن يأتي بإيران إلى طاولة حوار متوازنة حول نشاطها النووي والباليستي والتمدّد الإيراني في المنطقة العربية"، وتوقّع أن "تمارس الإدارة الأميركية ضغطاً اقتصاديا جديّاً على الشركات الأوروبية العاملة في إيران".

وأضاف المشنوق: "السياسة الأميركية السابقة، ولسنوات طويلة، حقّقت اتفاقاً نووياً، لكنّها تجاهلت مدى الدمار الذي يحقّقه الدور الإيراني في كلّ منطقة يتدخّل فيها، ولم تستطِع السياسة نفسها أنّ تمنع إيران من استعمال 102 صاروخاً باليستياً ضدّ الأراضي السعودية، ولو أنّ الحوثيين هم في الواجهة".

واعتبر المشنوق أنّ "المبادرة الأميركية في المنطقة تقوم على أربعة قواعد، الأولى وقف التخصيب النووي الإيراني إلى الأبد، الثانية عدم تطوير واستعمال الصواريخ الباليستية التي استعملت فقط ضدّ السعودية مئة ومرّتين (102)، والثالثة تتعلّق بالتفتيش على المراكز النووية دون إنذار مسبق، والرابعة وقف تمدّد السلوك الإيراني في المنطقة العربية وغير العربية، وهي القاعدة الأهمّ".

ورأى أنّ "مسألة العروبة هي مسألة هوية، في الحاضر والمستقبل والماضي"، لافتاً إلى أنّه "لا يمكن للحالة الإيرانية أن تعيش طويلاً، رغم كل ما فعلته في المشرق العربي، لأنّها عابرة، والتمدّد الايراني هو من أسباب الخلل الحاصل في المنطقة، إذ لم يدخل هذا الدور دولةً إلا وتسبّب بحرب فيها، وهو ليس جزءًا من طبيعة المنطقة ولا من ثقافتها ولا من غلبتها الدينية ولا غلبتها الحضارية، مهما فعلوا وتمدّدوا".

وأنهى المشنوق كلامه بالتأكيد على أنّه يعبّر عن رأيه الشخصي بالفكر السياسي ولا يعبّر عن موقف الحكومة اللبنانية ولا تيار المستقبل.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard