خطر الإيبولا "مرتفع" في الكونغو: منظّمة الصحة العالميّة تستعدّ "لأسوأ السيناريوات"

11 نوار 2018 | 19:07

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

عامل صحي في حجر صحي خاص بالايبولا في منطقة موما في الكونغو الديموقراطية في حزيران 2017 (أ ف ب).

حذرت #منظمة_الصحة_العالمية من ان خطر انتشار وباء #ايبولا في جمهورية #الكونغو_الديموقراطية "مرتفع". واعلنت انها تستعد لمواجهة "أسوأ السيناريوات".

وقال مدير برنامج ادارة الاوضاع الطارئة في المنظمة بيتر سلاما، في مؤتمر صحافي بجنيف: "نشعر بقلق شديد، ونستعد لكل السيناريوات، بما في ذلك اسوأها".

وقد أحصت الوكالة المتخصصة للأمم المتحدة 32 حالة (حالتان مؤكدتان، 18 حالة محتملة، و12 مشتبه فيها)، منها 18 وفاة، بين 4 نيسان و9 ايار، في منطقة بيكورو شمال شرق كينشاسا، على الحدود مع الكونغو-برازافيل.

وتساءل سلاما: "لماذا يقلقنا هذا الوباء؟ بالتأكيد انه مرض مميت، مع نسبة وفاة تراوح من 20% الى 90%. نعرف ايضا ان عددا كبيرا من العوامل تقلقنا، لانها قد تدفع بهذا الوباء الى الانتشار اكثر فاكثر".

واشار الى ان ما يثير القلق خصوصا هو ان المصابين توزعوا في "ثلاثة اماكن مختلفة"، حتى لو ان هذه الاماكن تقع في منطقة ريفية واحدة حتى الآن.

واوضح ان العنصر الآخر المساعد على تفشي الوباء هو ان ثلاثا من 32 حالة تتعلق بعناصر من الفريق المعالج الذين توفي واحد منهم.

وكان وباء ايبولا ضرب غرب افريقيا بين نهاية 2013 و2016، متسببا بأكثر من 11،300 وفاة من اصل نحو 29 الف اصابة أحصيت، اكثر من 99% منها في غينيا وليبيريا وسيراليون. وتعرضت منظمة الصحة العالمية آنذاك لانتقادات حادة بسبب تحركها البطيء، واتهمها كثيرون بأنها تأخرت كثيرا في اعلان "حالة طوارىء صحية عامة على مستوى دولي".

وكان هذا الوباء ضرب جمهورية الكونغو الديموقراطية ايضا عام 2017. وسرعان ما تم تطويقه. واسفر، على ما اعلن رسميا، عن وفاة اربعة اشخاص.

وسبب حمى ايبولا النزفية التي ظهرت للمرة الاولى في زائير السابقة (جمهورية الكونغو الديموقراطية الحالية) في 1976، فيروس ينتقل عن طريق الاتصال الجسدي بسوائل الجسم المصاب.

وسيتوجب على العاملين في المجال الانساني تخطي صعوبات كثيرة لمساعدة المصابين. وقال سلاما ان "الوضع كارثي على صعيد البنية التحتية، الطرق المعبدة قليلة، والبنى التحتية الكهربائية في حالة يرثى لها، اضافة الى النقص في المياه والبنى التحتية الصحية". واضاف: "الوصول الى المصابين مسألة بالغة الصعوبة. وقد يستغرق احيانا 15 ساعة على الدراجة النارية"، موضحا ان "المواجهة ستكون بالغة التعقيد ومكلفة". 

وتأمل الأمم المتحدة ايضا في ارسال المعدات الى الاماكن المحتاجة، ابتداء "من نهاية هذا الأسبوع"، من خلال الاستعانة بمروحيات. وتسعى منظمة الصحة العالمية الى اقامة "جسر جوي" حقيقي، مع طائرات صغيرة، في اقرب وقت ممكن، لنقل مزيد من المساعدات. ويتمثل العائق الاساسي في انعدام وجود مدارج للهبوط.

ميدانيا، يتوفر للمنظمة خبراء. وتأمل في اقامة مختبر متحرك في نهاية هذا الأسبوع. وسيتم ايضا ارسال فريق آخر من 30 الى 40 شخصا، يضم اطباء متخصصين بالاوبئة واللقاحات.

وتنتظر المنظمة في الواقع الضوء الأخضر من سلطات جمهورية الكونغو الديموقراطية لتوزيع لقاح تجريبي ضد ايبولا.

وخلافا لما حصل خلال الوباء الرهيب بين عامي 2013 و2016 في غرب افريقيا، عمدت المنظمة هذه المرة الى التحرك السريع، على ما شدد سلاما. وقال: "الحكومة اعلنت الوباء صباح الثلثاء. وفي اقل من ساعة، كان فريقنا لادارة الحالات الطارئة على أهبة الاستعداد". 

واقامت ايضا منظمة "اطباء بلا حدود" غير الحكومية مركز علاج للاهتمام بالاصابات في منطقة بيكورو الصحية، على ما ذكرت منظمة الصحة العالمية.

واشارت الى انه رغم ان الوباء "ينتشر في منطقة محدودة جغرافيا وبعيدة على ما يبدو"، فان "خطر توسعه في شكل كبير على المستوى الوطني يبقى مرتفعا بسبب طبيعة المرض ونقص المعلومات المتعلقة به". 

ويتعين على علماء الأوبئة تحديد النقطة التي ظهر فيها للمرة الاولى.

وقال بيار فورمنتلي الذي يقود دائرة الحمى النزفية الفيروسية في منظمة الصحة العالمية: "نعرف ان البعض قد اصيبوا بالعدوى خلال عمليات دفن، وان آخرين اصيبوا بالعدوى فيما كانوا يهتمون بالمرضى".

على المستوى الاقليمي، وضعت 9 بلدان مجاورة في "حالة تأهب". واعتبر الخطر "مرتفعا" في جمهورية وسط افريقيا وجمهورية الكونغو، بسبب قربهما من نهر الكونغو، على ما ذكرت منظمة الصحة العالمية. إلا ان وكالة الامم المتحدة لا تدعو الى تقييد المبادلات التجارية ورحلات الشركات الجوية مع هذه البلدان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard