04-05-2018 | 23:08

المؤتمر الـ 13 للجمعية اللبنانية للأمراض الجلدية: بحث في الصحة والإعلام ‏

المؤتمر الـ 13 للجمعية اللبنانية للأمراض الجلدية: بحث في الصحة والإعلام ‏
Smaller Bigger

برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة غسان حاصباني وحضوره، افتتحت الجمعية ‏اللبنانية لأطباء الأمراض الجلدية مؤتمرها السنوي الثالث عشر للأمراض الجلدية بندوة عنوانها ‏‏"دور الإعلام ومخاطره في الطب"، في فندق فينيسيا. ‏ 


وقال رئيس الجمعية الدكتور داني توما: "مؤتمرنا يتناول مواضيع هامة في أمراض وسرطانات ‏الجلد وتداعيات التلوّث البيئي، مع التركيز على الإجراءات الجلدية من حقن وليزر وجراحات تُعيد ‏صحة الجلد بشكل جميل وطبيعي، وهي كلها ثمرة أبحاث أطبّاء الجلد. وفيما نحن منشغلون في ‏عياداتنا، تكاثر المتطفّلون وأصبح طبّ الجلد هواية وطنيّة وتحوّلَ التجميل إلى تبشيع إن لم يكن ‏تشويه، وهذا ما يؤثر سلبًا على سمعة لبنان في طبّ التجميل والجراحة". وأضاف: "قمنا في ‏السنوات الماضية بعمل دؤوب أدّى إلى تنظيم العمل الطبي التجميلي في لبنان على الصعيد ‏النقابي ووزارة الصحة العامة، نهايةً بقانون رقم (٣٠/٢٠١٧) الذي ينظّم عمل مراكز التجميل ‏ويحصرها بأصحاب الاختصاص من أطبّاء الجلد وجراحي التجميل، ويمنع الإعلانات العشوائية".‏ 

‏ وتوجه إلى الوزير حاصباني قائلا: "هذا العمل لم ينته! فما زلنا بعيدين عن التنفيذ الجازم لهذا ‏القانون، فنرى العديد من المراكز المخالفة، والإعلانات لعلاجات طبية وأجهزة وكأنها سلعة، ‏والحديث التجميلي في الإعلام من غير الأطباء".‏

أما نقيب الأطباء البروفسور ريمون الصايغ فتحدث عن الرسالة الإنسانية التي يحملها الطبيب، ‏مؤكدًا "أننا نجتمع اليوم في جلسة الحوار هذه ليس لندين الإعلام كأطباء ولا لنتهجم عليه، بل ‏لنؤكد تكامله مع الحقول والميادين التي يشكل الطب أحد اكثرها دقة، وقد يكون مفيدًا التواصل ‏بين الجسمين الإعلامي والطبي، من أجل وضع ميثاق شرف مشترك، عنوانه الاساسي الاخلاق ‏وسرية الحالات الطبية... وقدسية المهنتين، ضمن المسؤوليات الواقعة على عاتقهما".‏

من جهتها، أشارت ممثلة وزير الإعلام ملحم رياشي اليسار جعجع إلى "أننا في عصر أصبح فيه ‏الطب في متناول الجميع وبنقرة على الانترنت أصبح بالإمكان الحصول على المعلومات الطبية ‏من المواقع الالكترونية العالمية وممكن أن تكون هذه المعلومات خاطئة"، مشددة على وجوب عدم ‏العودة إلى هذه المراجع وأن يكون الإعلام صارما وقاطعا في ما يتعلق بالأمور العلمية ‏وخصوصًا الطبية".‏

أما حاصباني فقال: "في هذا القطاع، من الواضح جدًا أن هناك جزءا اقتصاديا كبيرا، من ناحية ‏تأثيره أو طبيعته، لكن الأهم هو الجزء الصحي الإنساني والطبي، الذي بغض النظر عن جهته ‏الاقتصادية من ناحية الحماية الاقتصادية أو الحماية الدعائية أو غيرها، تبقى الحماية الأساسية ‏للمواطن أو المريض أو المستهلك الذي يتلقى الخدمات الطبية أو العلاجية وحتى التجميلية منها، ‏لأنها تلمس صحة الإنسان بشكل عام. وعندما نلمس صحة الإنسان، أصبح لدينا بالتالي ‏مسؤولية أخلاقية تجاهه كأشخاص عاملين في هذا القطاع. وحتى لو لم يكن الإنسان على معرفة ‏بمصلحته الشخصية لأن ليس لديه الخبرة الكافية، يبقى دور العامل في هذا القطاع هو التوجيه ‏والتوعية وتطبيق الضمير المهني الذي هو الأهم، والذي نضيف إليه الأمور التنظيمية والقانونية ‏والتشريعية بشكل عام التي تستلزم وقتًا طويلًا، والكثير من الاستشارات، لحماية حقوق جميع ‏المنضوين تحت هذه المنظومة، وتدعّم من ناحية القانون والتشريع العمل المهني الأخلاقي، فهي ‏لا تحل محلّه ولا تلغيه، يجب أن نعمل بأخلاقيات عالية، حتى في ظل وجود القانون، وذلك لأن ‏هذا القانون لا يمكنه أن يغطي كل شيء حتى لو طبّق جيدًا، لأن هناك ثغرات وطرق للتذاكي ‏عليه".‏

وتابع: "لذلك يجب علينا أن نقوم بهذه التشريعات ونضعها ونطبقها ونتعاون جميعا في هذا ‏المجال مع المحافظة على أخلاقيات مهنية عالية في هذا القطاع، كما في القطاعات الصحية ‏الأخرى، لأن هذا القطاع تحديدًا يضع لبنان على الخارطة السياحية في المنطقة، لأنه يستقطب ‏العديد من المهتمين وخبرات كبيرة لبنانية من حول العالم للقدوم للعمل في لبنان، كما يؤمن فرص ‏عمل كبيرة، لذلك المصداقية في هذا العمل أساسية لاستقطاب الزوار والسياح. والمصداقية تعني ‏عدم وقوع أخطاء، وتناقل الخبر الإيجابي الذي ينتج عن أعمال ايجابية وجيدة يقوم بها ‏الاختصاصي اللبناني، وعندما يكون هناك ضبط أو محاسبة لمخالفين للقوانين أو للأخلاقيات ‏العامة يتم ذلك بطريقة واضحة ومدروسة كي لا تؤذي الذين يعملون ضمن الأطر الصحيحة ‏القانونية والأخلاقية". ‏







الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان 6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان 6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.