.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قبل الضربة الغربية الثلاثية لترسانة كيماوي النظام السوري فجر الرابع عشر من الشهر الجاري، كانت التكهنات السائدة أن الانتخابات النيابية في لبنان لن تجري في موعدها في السادس من شهر أيار المقبل. لكن بعد انقضاء الضربة بات هناك يقين من أن الانتخابات ستتم قبل أن يعود لبنان إلى دائرة الحسابات الإقليمية بعد 12 أيار المقبل، وأخطرها الزجّ به في أتون حرب بقرار من المرشد الإيراني الإمام علي خامنئي لتصفية حساب مع إسرائيل؟
في معلومات لـ"النهار" أن مرجعاً رسمياً تبلّغ منذ أسابيع أن هناك مظلة أمان دولية تحمي لبنان على الرغم من حمم الحرب السورية التي تتصاعد على مقربة منه. وبناء على هذه المظلة، انطلق قطار مؤتمر روما العسكري، وبعد ذلك مؤتمر "سيدر" الباريسي، وأخيراً قطار مؤتمر بروكسل هذا الأسبوع. وتؤكد مصادر هذه المعلومات أن استقرار لبنان كان نقطة تلاقٍ دولية نادرة تقريباً على المستوى العالمي، وسط إقبال أوروبي تحديداً على الاستثمار في هذا الاستقرار على مختلف المستويات بموافقة واضحة من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا. وضمن هذا المعطى، برز اهتمام خارجي بعبور لبنان استحقاق 6 أيار المقبل بنجاح أياً تكن العوائق التي برزت ولا تزال بسبب الممارسات المخالفة للعملية الديموقراطية، مثلما ظهر في التعديات التي تعرّض لها عدد من المرشحين وأبرزهم في الأيام الأخيرة الاعتداء الذي ارتكبه "حزب الله" ضد المرشح علي الأمين. وفي السياق نفسه، علمت "النهار" أن تجاوزات عدة أقدم عليها الحزب في مناطق نفوذه، ومنها ما حصل مع المرشح صلاح الحركة في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث منع من رفع صوره على مبنى تملكه خالته في برج البراجنة! وكأن الحزب يتلهف، بأي ثمن، إلى إحراز "انتصارات مقبلة ستكون أكثر دوياً" من تلك التي حققها سابقاً وفق تعبير رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد.
هل سيستمر لبنان تحت مظلة الأمان الدولية بعد 6 أيار المقبل؟ مصادر المعلومات المشار إليها آنفاً، أبدت حذراً حيال ما ينتظره لبنان في المرحلة التي ستلي الانتخابات النيابية. وقالت إن الصراع الإيراني – الإسرائيلي قد فتح على مصراعيه بعد الغارة التي نفذتها إسرائيل ضد الموقع الإيراني في مطار تي فور قرب حمص في التاسع من الجاري. ويُفترض أن يبقى محصورا بالميدان السوري. في المقابل، تقول جهات على معرفة بالسياسات الإيرانية في المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً، أن أحداً لا يستطيع أن يقدم جواباً حاسماً عمّا يبيّته خامنئي في لبنان إذا ما نشبت الحرب بين إيران وإسرائيل.