أصالة نصري تغالب دموعها وتفتتح حفلها بـ "ارفع راسك فوق إنت سوري حر"

هؤلاء شيعة لبنان
Smaller Bigger

المواطنون الذين وصفتهم إحدى المؤسسات الإعلامية بأنهم "شيعة السفارة"، ونشرت لهم صورة جماعية، هؤلاء المواطنون هم لبنانيون.

هم مواطنون لبنانيون. وفقط. ولا غير.

وهم - إذا أرادوا وقبلوا بالتسمية - هم فقط شيعة لبنان. وفقط. ولا غير.

إنهم - إذا أرادوا وقبلوا بالتسمية - شيعة الإنسان الحر في لبنان.

وعليه، فمن المخجل والمهين للكرامة الانسانية، وللكرامة الوطنية، على السواء، أن يوصفوا بسوى كونهم مواطنين لبنانيين.

الدولة وحدها معنية بوصفهم.

الدولة، دولة القانون والدستور.

وحدها دولة الجمهورية اللبنانية مسؤولة عن الوصف، لا "دولة" أي كان، مهما كبر نفوذه، واشتدت سطوته، وثقلت يده على عنق الدولة اللبنانية.

ليس لاحد، او لجهة، او لطرف، او لسفارة موازية ومضادة، وأياً يكن إمكاناته وأسبابه، أن يجعل هؤلاء المواطنين تحت رحمة هذا الوصف الجهنمي القاتل.

المسألة هذه، ليست فحسب مسألة مثيرة للخجل والمهانة.

إنها مصادرة للدولة التي هي وحدها تصف مواطنيها، وتطلق مؤسساتها عليهم الألقاب والأوصاف التي ينص عليها القانون والدستور.

إنها دعوة إلى القتل.

إنها دعوة إلى تشويه السمعة.

إنها دعوة إلى تغيير السجلات العدلية لهؤلاء، من خلال الحلول محل الدولة.

وهذا شأن خطير للغاية.

مؤمناً بحق التعبير والاختلاف، وبحق النقد، والحرية الاعلامية، وإلى آخر الحدود "الاخلاقية"، أدعو إلى التزام حدود الكرامة الإنسانية وحدود الحق الاعلامي، وحدود القانون، وأن لا يسمح أي كان لنفسه بمثل هذا التطاول على السمعة والشهرة، ويمثل هذا التهديد الموضوعي للحياة، في غمرة تأجيج الغرائز الطائفية والترهيب الأمني والحزبي والديني - الطائفي- المذهبي السائد.

لا يجوز لأحد أن يسمح لنفسه بمثل هذا التشويه المنهجي، وبممارسة مثل هذا التخريب المقصود لحياة هؤلاء المواطنين، في نظرتهم إلى انفسهم، وفي نظرة الناس إليهم.

لسنا في عهد مكارثي.

حتى الآن، لم يصبح لبنان بدولته ومؤسساته وأحزابه وناسه و"سلاحه"، تحت جزمة الديكتاتوريات والإرهابات والاستبدادات، لكي نسلم بهذا الأمر الواقع.

حتى الآن، لم نسلم بأننا لقمة سائغة في أفواه مصاري الفتاوى والملوك والتكفيريين والمحاكم الدينية على أنواعها (المسيحية المسلمة السنية الشيعية والى آخره).

رئيس الجمهورية مدعو بشخصه، بوصفه حامي الدستور، وراعي المواطنين، إلى أن يرفع الضيم عن هؤلاء.

وزير العدل، وزير الداخلية، وزير الإعلام (من أيضاً؟!)، الجميع، ولا استثناء، هؤلاء مسؤولون عن سمعة المواطنين، وعن أمنهم وأمانهم.

ضعوا حداً لهذه المقتلة. فهؤلاء هم شيعة لبنان. وفقط. ولا غير.

[email protected]



الأكثر قراءة

دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
ايران 10/15/2026 7:19:00 AM
تزن "أم القنابل" نحو عشرة أطنان، واستخدمتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في أفغانستان عام 2017. فما قدراتها، ولماذا تختلف عن السلاح المصمّم لضرب المنشآت المحصّنة تحت الأرض؟
لبنان 10/15/2026 5:28:00 AM
لا تستبعد الأوساط الديبلوماسية أن تشهد شوارع بيروت ومناطق أخرى تظاهرات في ساحاتها احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات.
لبنان 10/15/2026 12:05:00 PM
السجناء لم يستمرّوا في الإضراب عن الطعام والأدوية مع صدور قرار مجلس الدستوري حول الطعن بقانون منح عفو عام وخفض مدّة العقوبات بشكل استثنائيّ، لكن أصابت عدداً منهم حالٌ من الغضب الذي تكتنفه الكآبة، على ما حصل التعبير عنه.