أسئلة وأجوبة مبسّطة حول "سيدر 1"... وهذا رأي الخبراء

6 نيسان 2018 | 18:15

المصدر: "النهار"

مؤتمر سيدر - ("النهار")

مرة جديدة تجتمع 40 دولة في باريس لبحث سبل دعم اقتصاد لبنان، إذ تسعى الحكومة لجمع أكبر مبلغ ممكن من القروض والهبات للبدء بمشاريع للبنى التحتية وتشجيع الاستثمارات في البلاد. ومهما اختلَفت الرؤى الاقتصادية تجاه مؤتمرات مماثلة، يبقى السؤال حول تأثيرها على معيشة المواطن وحياته اليومية ماثلاً.


ما هو مؤتمر سيدر؟

بعد مؤتمرات باريس 1، 2 و3 انطلق مؤتمر "سيدر 1" . غالباً، تُسمى هذه المؤتمرات نسبةً إلى العواصم التي تقام فيها، لكن المميّز في مؤتمر "سيدر" أنّه سُمي نسبة إلى أرز لبنان وليس باريس حيث أُقيم. 

الاسم ليس هاماً أمام الأهداف، والمتمثلة بقروض للدولة اللبنانية لا يُعرف مصير تسديدها أو تجمّد بانتظار تشغيلها. أما أهداف مؤتمر سيدر، فهي:

- الاتفاق على خطة استثمار في قطاعات أساسية لخدمات الشعب كالطاقة والمياه والبنية التحتية والبيئة والتعليم للسنوات المقبلة.

- إصلاحات لتشجيع الاستثمارات.

- تعبئة القطاع الخاص والشركاء الدوليين.

اقرأ أيضاً: نحو 11 مليار و800 مليون للبنان من "سيدر"... الحريري: الإصلاحات جيدة ونريد أن ننفّذها


من يحضر المؤتمر؟

يشارك في ترؤس المؤتمر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ويختتمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. ويحضره ممثلون عن 40 دولة و10 مؤسسات دولية. أما الالتزامات فسيتم البدء بتنفيذها بعد الانتخابات النيابية.

بين مؤيد ومعارض

"كل ما هو استثمارات له ايجابيات"، بهذا التعبير بدأ الخبير الاقتصاي غازي وزني حديثه لـ"النهار"، أهمها:

- تحرك الاقتصاد المتباطئ الذي يبلغ حالياً نسبة 1 ونصف في المئة

- تخلق فرص عمل بقطاعات متنوعة خصوصا أنه من بين المشاريع المطروحة إصلاحات للبنى التحتية

- تساهم في تعزيز الاستقرار النقدي واحتياطات مصرف لبنان من العملات الأجنبية.

اقرأ أيضاً: "سيدر": الإصلاحات أولاً وتحديداً في الكهرباء اعتماد "آلية متابعة" لم تلحظها المؤتمرات

واعتبر وزني أن القلق حالياً يتمثل في كيفية استعمال هذه القروض وفي أي قطاعات ستستخدم، خصوصا أن المشاريع كبيرة و90 في المئة منها قروض و10 في المئة فقط هبات.

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي ايلي يشوعي إلى أن الأهم هو استخدام الاستثمارات كما يجب، إذ تحتاج آلية متابعة ورقابة شفافة. توقعات يشوعي بنمو الاقتصاد اللبناني من بعد المؤتمر ضعيفة، إذ تساءل "ماذا تختلف قروض هذا المؤتمر عن غيره، نفسها السياسات والنهج نفسه والأشخاص أنفسهم"، آملاً "ألا تستنزف هذه القروض أيضا المال العام وتفرض ضرائب جديدة على المواطنين".

مؤتمر سيدر - ("النهار")

بدوره، أكدّ الخبير الاقتصادي حسن مقلّد أنّ القروض بفوائد ميسرة كما يُقال، ايجابية "إن وُضعت في مكانها الصحيح. وما نفتقده اليوم هو خطة اقتصادية متكاملة". وأشار إلى أنّ الدول في حالات مماثلة، تُقدّم خطة متكاملة وبرنامجاً وأثراً مالياً وجدوى لتحديد المبالغ التي تحتاج إليها، ولبنان يفتقد إلى هذه الاستراتيجية في مؤتمر سيدر".

وتساءل مقلد: "لماذا لم نضع خطة اقتصادية متكاملة لمشروع مدته 4 سنوات على سبيل المثال؟ وأخذنا حق استخدام القروض الماضية التي حصلنا عليها في مؤتمر باريس 2 و3، نظراً إلى أنّها مجمدة بسبب عدم قدرة الدولة على دفع 600 مليون دولار أميركي مقابل الاستملاكات أو حصتها من المشاريع. وتبلغ قيمة القروض الماضية المجمدة نحو 3 مليارات و500 مليون دولار أميركي".


قروض مُيّسرة وهبات

تعهدت دول عدة بتقديم قروض للبنان بنحو 11 مليار و800 مليون دولار أميركي، تشمل تجديد خط ائتمان بقيمة مليار دولار من السعودية، بحسب مستشار رئيس الوزراء اللبناني نديم المنلا.

كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في وقت سابق اليوم إن بلاده ستمنح 550 مليون أورو من القروض بفوائد مخفضة والهبات لتمويل مشاريع استثمارية في لبنان.

مؤتمر سيدر - ("النهار")

رأي واحد يجمع خبراء الاقتصاد أنّ للاستثمارات طابعا ايجابيا، لكن يبقى الاختلاف ما بين مؤيد ومعارض لفلسفة المؤتمرات التي تزيد عبء الدين ولا تكون نتائجها مضمونة لناحية النمو بفعل الممارسات الخاطئة. فهل سيكون للجنة التي يتم الحديث عنها في "سيدر" دورٌ في تفعيل الاستثمارات عبر الرقابة الشفافة؟ أم "سنطلع من المونة بلا حمص" من جديد؟، سؤال يطرحه مواطن بريء... وموجوع.


الحريري في مؤتمر سيدر - ("أ ف ب")


اقرأ أيضاً: "سيدر 1"... دول تمنح لبنان قروضاً بمئات الملايين


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard