"فايسبوك" مصري في التداول... إقبال وانتقادات وخوف من الرقابة

22 آذار 2018 | 17:03

المصدر: "النهار"

صفحة الدخول الى "فايسبوك" المصري. (النهار)

بعد أيام قليلة من الضجة التي أثارتها تصريحات لوزير الاتصالات المصري ياسر القاضي، حول إنشاء "فايسبوك مصري"، تجددت السجالات بعد ظهور نسخة محلية من الموقع العالمي، تحمل اسم "Egypt face"، ويبدو أنها بنيت على عجل.

وفور تداول رابط الموقع على شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، اندفع عدد كبير للتسجيل بالشبكة الاجتماعية الجديدة، ودعا عدد منهم إلى تجربتها، على الرغم من أن الموقع مازال مجهول الهوية، ولم تتبن تأسيسه أي جهة، لكنه تم الترويج له بين الجمهور على أنه "فايسبوك المصري". 

وكانت وسائل إعلام تناقلت تصريحات للوزير المصري، قبل أقل من أسبوعين، يؤكد فيها أنه سوف يتم إطلاق نسخة مصرية من موقع "فايسبوك" العالمي، وبعد هجوم حاد في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أكدت مصادر بوزارة الاتصالات في تصريحات إعلامية أن ياسر القاضي لم يقل ذلك، ولكنه أشار إلى أن القاهرة لديها الموارد البشرية والإمكانيات لإطلاق نسخة مصرية من "فايسبوك".

وبالبحث عن تاريخ تسجيل النطاق الخاص بالموقع، وهو (egface.com)، تبين لـ"النهار" أن النطاق تم تسجيله يوم 14 آذار الجاري، أي بعد يومين من تصريحات وزير الاتصالات المصري، كما أن بيانات الاتصال الخاصة بمسجل النطاق ومالكه أخفيت.

تضارب آراء

وعلى رغم الأنباء المتداولة، مؤخرا، عن سوء استخدام شركة "فايسبوك" لبيانات المستخدمين، وتسريبها لمعلومات ملايين من مستخدميها لإحدى الشركات البريطانية، إلا أن قطاعا واسعا من المصريين مازال يرفض فكرة إنشاء موقع تواصل اجتماعي مصر، خشية "مراقبته أمنياً" و"تقييد الحريات"، ومع هذه التحفظات، حدث إقبال ملحوظ على الموقع "المصري" الجديد.

وأكد مستخدمون سجلوا في الموقع الجديد لـ"النهار" أنه لم يقدم أي جديد يميزه عن الموقع العالمي الحالي، لافتين إلى أنه يتضمن العديد من المشاكل التقنية.

وقالت مروة، وهي إحدى الأعضاء الأوائل الذين سجلوا بالموقع: "إن الموقع هو عبارة عن نسخة قديمة من موقع (فايسبوك)، لم يكلف مصمموه أنفسهم جهدا لكي يطوره بصورة مناسبة، لقد نسخوا التجربة نسخا".

لكن أحمد صالح اليماني نشر رابط الموقع على صفحته، وكتب معلقا: "مبروك لمصر إنشاء موقع (الفايسبوك المصري)، خطوة رائدة إلى الأمام، وقد سبقتنا الصين بإنشاء موقع التواصل الصينى (QQ)، ربما يكون الفارق بيننا وبين الصينيين هو انتماء الشعب الصيني للصين!!".

نموذج ربحي

ويقول أحمد عصمت، مدير "منتدى الإسكندرية للإعلام" لـ"النهار": "على الناس أن يفهموا أن إنشاء شبكة تواصل اجتماعي مصرية، أيا كان اسمها ليس صعبا، لأن عندنا شباباً قوىاً ومتعلماً، لكن معظمه يشتغل في شبكات أخرى، ويعيش خارج مصر... ثانياً: بناء منصة مثل (فايسبوك) و(تويتر) أبعد من مجرد برمجة، لابد أن يكون هناك نموذج ربحي واضح، وهيكل إداري يضمن استمراره، وتمويل يضمن تطويراً مستمراً لسد الثغرات التي تظهر أثناء التشغيل".

ويضيف عصمت الذي طالما عقد ورش عمل ومناقشات تتعلق بالإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي في منتداه الشهير بمصر: "لست مع تمجيد الفكرة ولا إجهاضها، ولكن مع ترشيد التفكير نحو خطوات بناءة للانتقال من مرحلة مجرد الاستهلاك للإنتاج التكنولوجي ... والإنتاج ليس مجرد إنشاء منصات ولكن برمجيات مؤثرة وتكنولوجيات يبنى عليها للمستقبل كالذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي".

ويوضح: "ليست المشكلة في ما حدث -من قبل فايسبوك- لأن هناك قاعدة تقول (إذا كانت مجانية فأنت السلعة)، المشكلة أبعد من ذلك، المشكلة مشكلة تعليم، على الناس أن يتعلموا حماية نفسهم، وتفهم قواعد الأمان الرقمي. واعتقد أن الحل يكمن في بناء أجيال قادرة على التعبير عن نفسها بشكل صحيح وننقذ الواقع من خلال (التربية الإعلامية)".

سريع التحضير

ويقول محمد علي، المتخصص في تصميم وبرمجة مواقع الويب لـ"النهار": "من النظرة الأولى للموقع سوف تكتشف أن تصميمه غير احترافي، وكأنه طالب ينفذ مشروع تخرج، هذا ليس عملا ًاحترافيا. يمكنك أن ترى المشاكل التقنية في التصميم ، من خلال أبعاد الصفحة غير المنضبطة، فما بالك ببرمجة وتطوير الموقع". وأضاف: "لقد قمت بالتسجيل للاطلاع عليه أكثر ولكن بمجرد الانتهاء من ملء نموذج التسجيل، وضغط زر التنفيذ، وجهني إلى صفحة مبهمة، لم استطع الخروج منها لاستخدام الموقع، وهي صفحة مكتوب بها عبارة Choose plan (اختر خطة)، هذا عمل لا يليق بنا، ولا يجب الترويج له على أنه (فايسبوك مصري)".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard