21-03-2018 | 12:40
تراشق غير مباشر بين نصرالله والطفيلي: شيعة البقاع يتمرّدون!

عندما يعلن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن #نصرالله بالفم الملآن "لن نسمح بأن يمثل حلفاء النصرة وداعش أهالي بعلبك – الهرمل"، فيرد أول أمين عام للحزب الشيخ صبحي الطفيلي قائلاً: "هذه الأموال التي ترشون بها الناس من أين؟ هي مصاري سفارات، الآن تقولون سفارة إيران غير سفارات العالم" يعطي صورة واضحة عن أحوال البقاع، الخزان الشيعي الكبير الذي يوازي عدداً وأهمية الجنوب.

تراشق غير مباشر بين نصرالله والطفيلي: شيعة البقاع يتمرّدون!
Smaller Bigger

العبارة التي تلخص ما يمكن وصفه بـ "تمرد" شيعي يشهده البقاع الشمالي حالياً هي "الثنائي الجنوبي" التي يطلقها بقاعيون على ثنائي "حزب الله" وحركة "أمل". ففي قناعة أهل المنطقة، إن كلاً من الامين العام للحزب وزعيم الحركة الرئيس نبيه بري ينتمي الى الجنوب وهو ما يخلّ بثنائية تاريخية كان شيعة لبنان يعيشون في ظلها، مثلما كان حال زعامة أسرة الاسعد في الجنوب وزعامة أسرة حمادة في البقاع. ولم يعد سراً أن مرشحي "الامل والوفاء" التي تختصر اسمي "حركة أمل" وكتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة للحزب، على رغم أنهم ينتمون الى كل أطياف البقاع، لم يأتوا من الاختيار الحر لأهل المنطقة بعائلاتها وعشائرها. وهذا ما جعل الاضواء تتجه الى الرئيس حسين الحسيني عندما أعلن خوضه السباق الانتخابي لتكرّ بعد ذلك سبحة الترشيحات ليس في الوسط الشيعي بل في سائر الطوائف الاسلامية والمسيحية التي يتألف منها البقاع على العموم.  

لم تفلح حتى اللحظة كل الجهود التي بذلها نصرالله كي يقنع الناخبين في هذه المنطقة المهمة المحسوبة على الطائفة الشيعية كما هو حال الجنوب بالتجاوب مع اختيار الحزب كما درجت عليه العادة منذ أول انتخابات خاضها عام 1992. فهل بات البقاع على مشارف تغيير يخرجه من تحت عباءة "حزب الله" ولو جزئياً؟ ما يعزز مشروعية هذا السؤال قول نصرالله قبل ايام إنه مستعد للتوجه شخصياً إلى منطقة البقاع "إذا رأينا أن هناك وهناً في الإقبال على الانتخابات"! وعلى ما يبدو في رأي معظم المراقبين أن الامين العام لم يوفق في وصف منافسي لائحة الحزب بحلفاء التنظيمين الارهابيين ما استدعى ردوداً غاضبة أبرزها بيان صادر عن عشائر وعائلات بعلبك الهرمل دانت فيه "الحملة الممنهجة" التي تتعرض لها العشائر من "جهات متضررة من حالة الوعي والاعتراض على سياسة التخوين والإلغاء والحرمان... بعد ترشيح رموز عشائرية ووطنية لها حضورها وشعبيتها على صعيد كل الطوائف والعشائر في بعلبك الهرمل".