.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كان لا بد من مرور وقت كاف للاحاطة بكل المعطيات التي أحاطت بالزيارة الرسمية الاخيرة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للرياض والتي حظيّ خلالها بإستقبال مميز من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قبل ان يستقبله ولي العهد الامير محمد بن سلمان .الزيارة فتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية "طوت كليا" ,وفق مصادر ديبلوماسية, كل المرحلة التي مرت بين 4 تشرين الثاني الماضي, عندما قدّم الحريري في الرياض إستقالته من رئاسة الحكومة ليعود عنها في 22 من الشهر نفسه في بيروت, وبين 28 شباط الماضي عندما عاد الحريري الى المملكة زائرا حظيّ خلالها بكل بتكريم لافت ودعم مهم.
علمت "النهار" من هذه المصادر ان الطريقة التي إستقبل بها الملك سلمان رئيس الحكومة يجب التوقف عندها .فقد قرر العاهل السعودي أن يجلس الحريري في كرسيّ على خط مستقيم مع كرسيّ الملك ,علما ان هذا تقليد يجري إتباعه مع الزعماء الكبار وآخرهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب.وقد شارك في اللقاء ثلاثة وزراء هم وزير الداخلية الامير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز ووزير الدولة مساعد بن محمد العيبان ووزير الخارجية عادل الجبير والمستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا وسفيرا المملكة ولبنان وليد اليعقوب وفوزي كبارة.
تنتقل المصادر الى اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري والامير محمد بن سلمان فقالت ان الود الذي أحاط بهذا اللقاء تختصره شكلا صورة السيلفي التي أخذها الحريري مع ولي العهد ومع شقيق الامير محمد بن سلمان السفير السعودي في الولايات المتحدة الاميركية خالد بن سلمان.أما في المضمون فقد تركز على ما ينجزه ولي العهد السعودي من مشاريع طموحة لاسيما مشروع "نيوم" العملاق الذي يقع على أراضي ثلاث دول هي السعودية ومصر والاردن وتصل إستثمارات المشروع الى خمسمئة مليار دولار.ولم يجر التطرق نهائيا الى مرحلة إستقالة الحريري.بل تمت مقاربة ما يتطلع اليه لبنان على صعيد مؤتمرات الدعم الثلاثة في روما وبروكسل وباريس في آذار الحالي ونيسان المقبل.وأكد الجانب السعودي الاستعداد للمساهمة في دعم لبنان في هذه المؤتمرات وبالاخص في مؤتمر "سيدر 1" في باريس في 6 نيسان المقبل.وكشفت المصادر ل"النهار" ان الرياض ودولة الامارات ستمنحان لبنان هبة مقدارها 600 مليون دولار أميركي وهو مبلغ سيوفر للبنان إمكانية الاستفادة من قروض ميسرة من الصناديق العربية مقدارها ملياران و400 مليون دولار أميركي على قاعدة ان كل دولار منحة يعادل أربعة دولارات قرضا ميّسر .ومن المتوقع, بفضل هذه المساهمة المالية من الرياض والامارات أن يتبلّغ مؤتمر باريس الذي ستشارك فيه 50 دولة ومنظمة عالمية وأقليمية إشارة مباشرة حول الاحتضان الخليجي عموما والسعودي خصوصا لمسيرة النهوض في لبنان بقيادة حكومة يترأسها الحريري.