03-03-2018 | 19:33
تصعيد غربيّ ضدّ دمشق ... هل من خيار عسكريّ؟

رأى المراسل روي غوتمان الحائز على جائزة "بوليتزر" للصحافة أنّ #دمشق و #روسيا مصمّمتان على "التدمير الكامل" للغوطة الشرقيّة وتهجير سكّانها البالغ عددهم حوالي 400 ألف مواطن. وكتب في موقع "ذا دايلي بيست" الأميركيّ أنّ "الكلمات الفارغة" للأمم المتّحدة والولايات المتحدة وأوروبّا لن تقف في طريقهما لتحقيق هذا الهدف. لكنّ اتصالين هاتفيّين أجراهما البيت الأبيض يمكن أن يؤشّرا إلى تغيير في مسار "الكلمات الفارغة" التي استخدمها غوتمان في توصيفه لوقوف العالم الغربيّ متفرّجاً على النزاع السوري ... أو بالعكس، قد يكونان مجرّد تأكيد لتعبير الصحافيّ.

تصعيد غربيّ ضدّ دمشق ... هل من خيار عسكريّ؟
Smaller Bigger

فقد صعّد الرئيسان الأميركيّ دونالد #ترامب والفرنسيّ إيمّانويل #ماكرون لهجتهما التحذيريّة ضدّ دمشق مجدّدين عدم قبولهما باستخدامها أسلحة كيميائيّة في #الغوطة الشرقيّة. وأصدر الإليزيه بياناً يوم أمس الجمعة عقب محادثة هاتفيّة بين الرئيسين أشار إلى أنّ الولايات المتّحدة و #فرنسا "لن تسمحا بالإفلات من العقاب" في حال تمّ التأكيد على استعمال أسلحة كيميائيّة في #سوريا. ولفت البيان النظر أيضاً إلى أنّ الرئيسين طالبا بالتنفيذ "الفوريّ" لقرار مجلس الأمن 2401 الذي قضى بوقف الأعمال العسكريّة في سوريا لمدّة 30 يوماً على الأقل. وأعلن الإليزيه أنّ "الردّ سيأتي بالتنسيق الكامل مع حلفائنا الأميركيّين".

توافق ثلاثيّ

ليست المرّة الأولى التي يتحدّث فيها ماكرون عن عدم قبول بلاده باستخدام الجيش السوريّ الأسلحة الكيميائيّة. ففي الثالث عشر من شهر شباط الماضي، قال إنّ بلاده ستشنّ غارات ضدّ نظام الرئيس السوريّ بشّار #الأسد في حال ثبوت استخدامه للأسلحة الكيميائيّة "بالأدلّة الدامغة". وحدّد أنّ #باريس ستضرب "المكان الذي خرجت منه (الأسلحة) أو تمّ تجهيزها فيه"، متحدّثاً عن "ضمان تنفيذ الخطّ الأحمر". لكن حين أطلق ماكرون تهديده في شباط، أصرّ على أنّ بلاده لم تكن تملك ذلك الدليل الدامغ الذي يخوّلها التحرّك. ويبدو أنّ الأوضاع اليوم بدأت تتغيّر نسبيّاً بعد التصعيد الميدانيّ في الغوطة الشرقيّة وتزايد التقارير التي تتحدّث عن استخدام دمشق للسلاح الكيميائيّ في المنطقة. وتأكيد باريس وواشنطن على التحرّك بالتنسيق بينهما يوضح أنّ الوضع الميدانيّ في سوريا قابل للدخول في منعطف جديد.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب والفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل.(أف ب)