.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدي عدد من الخبراء في عالم الاقتصاد والمال اهتماماً بقراءة نتائج ما انتهى اليه مؤتمر الكويت (12 - 14 شباط الجاري) لإعادة إعمار العراق من أجل تكوين فكرة عما سيؤول اليه مؤتمر "سيدر 1" الخاص بمساعدة لبنان والذي ستستضيفه باريس اوائل نيسان المقبل. فهل يعني فشل مؤتمر العراق، كما قالت صحيفة "النيويورك تايمس" في حينه، فشلاً مماثلاً سيلحق بمؤتمر لبنان؟
يقول احد الخبراء، وهو في عِداد فريق مسؤول كبير، لـ"النهار" انه "على رغم الصعوبات التي ترافق أحوال لبنان الهشة، فإن الفارق بين مؤتمر العراق ومؤتمر لبنان هو وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على الاراضي اللبنانية، وهذا أمر تحسب له اوروبا الف حساب. وإذا كان من الاسباب الرئيسية لفشل مؤتمر العراق هو عدم حماسة اوروبا للمساهمة في مشاريع الاعمار في ذلك البلد، فإن لأوروبا تعاملاً مختلفاً مع لبنان الذي قد يسقط تحت وطأة عبء هذا العدد الضخم من النازحين، ما يعيد تكرار تجربة تدفق أمواج هؤلاء عبر البحر الابيض المتوسط نحو الشطر الغربي له". وأعاد المصدر الى الاذهان تحذيراً صريحاً أطلقه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على مسامع الساسة الاوروبيين من مغبة عدم مساعدة لبنان في تحمّل هذا العبء.
ولا يخفي المراقبون قلقهم من العامل الايراني الذي يمثل سبباً مهماً وراء فشل مشاريع "تطبيع" اوضاع البلدان المضطربة في المنطقة، بدءا بالعراق، مروراً بسوريا ووصولاً الى لبنان. وفي نظرة الى ما انتهى اليه مؤتمر الكويت، يتبيّن ان هناك ارتياباً هيمن على أعمال المؤتمر بسبب الحضور الثقيل لإيران في بلاد ما بين النهرين. وهذا الارتياب ينسحب بكل تأكيد على سوريا ولبنان الذي يتطلع عبر مشروع طموح الى انقاذ اقتصاده في السنين العشر المقبلة.