.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الرقم 13 الذي يوصف عادة برقم الشؤم تحقق فعلاً في 14 شباط 2018 يوم ذكرى مرور 13 عاماً على استشهاد الرئيس رفيق الحريري في ظل غياب أي معطى من العدالة الدولية بتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب على مرتكبي الجريمة وهم اليوم رسمياً ينتمون الى "حزب الله". وكذلك كان الحال يوم 14 شباط 2005، عندما أنهى التفجير الهائل حياة الحريري بعدما كان قد أمضى في الحكم على تقطع 13 عاماً بدءاً من العام 1992 .
كاد أن يكون الرقم 13 رقم حظ فعلاً عام 2005 عندما خرج اللبنانيون الى ساحة الحرية في 14 آذار من ذلك في حشد غير مسبوق في تاريخهم. فأنجزوا مهمة كانت مستحيلة إقليمياً ودولياً في ذلك الحين عندما أنهوا وصاية النظام السوري على هذا البلد بعد ثلاثة عقود وحققوا حلم قيام محكمة دولية لمعاقبة القتلة. لكن هذه الابتسامة للحظ ثبت الآن بعد 13 عاماً انها كانت عابرة. فإضافة إلى هذا البطء القاتل في عمل المحكمة حلّت وصاية إيرانية هي أدهى وأشد من الوصاية السورية فوضعت لبنان في دائرة نفوذ الحزب المتهم بقتل الحريري، أي النفوذ الذي حوّل لبنان الى قاعدة متقدمة للمشروع الإمبراطوري للجمهورية الاسلامية فجعله مستودعاً لصواريخ المرشد الايراني. وإذا كانت حفرة السان جورج التي أحدثها انفجار العبوة التي بلغت زنتها طنّين مستهدفة موكب الحريري عام 2005، فإن عبوة المرشد عام 2006 جرّت لبنان الى حفرة دمار شبه شامل. وكل المعطيات تفيد ان الحفرة المقبلة بسبب هذا المستودع كفيلة بابتلاع لبنان بكامله.
كثيرون ممن رافقوا عن قرب مرحلة رفيق الحريري بدءاً من عام 1992 لغاية عام 2005 يقولون الان إن باب الحظ فُتِح فعلاً على مدى 13 عاما بفعل عوامل إقليمية ودولية مما سمح لهذا الرجل الكبير بتنفيذ إعادة إعمار لبنان. وأبرز هذه العوامل الكرم المادي غير المسبوق من المملكة العربية السعودية لتحقيق هذا الانجاز والحماية الأمنية الاستثنائية التي وفرها النظام السوري في زمن الرئيس حافظ الاسد، وكل ذلك كان بالطبع برعاية الولايات المتحدة الاميركية. وهؤلاء الشهود يقولون اليوم ليت الرئيس الحريري استمع الى نصائح عدة في المنطقة والعالم وغادر لبنان قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقه الصادر عن دمشق بشار الاسد وطهران المرشد علي خامنئي.