سنقاوم بكل أشكال الفنّ

سنقاوم بكل أشكال الفنّ
سنقاوم بكل أشكال الفنّ
Smaller Bigger

لم أكن يوماً ابنة هذه الأرض، التي اختاروا لها اسم لبنان، منذ الاستقلال قبل 75 عاماً، بوثيقة رسمية فحسب، بجواز سفر فحسب، بورقة وقلم وقدر.

لم أكن يوماً أصدّق أنني لبنانية بالمصادفة، بالولادة فحسب، بالمنشأ، والتبعية والمرجعية. بل لطالما كنتُ لبنانية بالهوى لا الهوية، بالروح والقلب والانتماء...

لطالما كنتُ ابنة تاريخ عظيم، كتبه شعبٌ اخترع الكلمة، وجغرافيا لا تضاهيها جمالاً أيّ جغرافيا، رسمها جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وسعيد عقل!

لطالما كنتُ أردّد، أنني لا أعيش إلا على هذه الكوكب، كوكب لبنان، ولا أتنفّس إلا من هوائه وأمله، ولا أرغب في غيره مكاناً أصنع فيه حلمي، أرسم فيه طريقي، بدايتي، نهايتي ومصيري.

هنا في لبنان، لأنه أساساً حلمٌ بحجم جمال صوت فيروز، ولأنه كان وسيبقى ملجأ كلّ شعراء وأدباء ونجوم العالم العربي ومسكن إنجازاتهم وحرّيتهم. فيه صُنعت مكوّنات السحر في عوالم الجمال والأناقة والسياحة والفن والدراما والإعلام، ومنه ولدت كلّ أشكال الدهشة، وامتدّت من هذه البقعة الصغيرة إلى العالم الأوسع.