29-01-2018 | 19:37
بعبدا صامتة... "حزب الله" تموضع متأخراً الى جانب بري والحريري؟
بعبدا صامتة... "حزب الله" تموضع متأخراً الى جانب بري والحريري؟
Smaller Bigger

هل تأخر رئيس الحكومة سعد الحريري في التحرّك لتطويق الازمة قبل أن تنفجر على الشكل الأسوأ الذي وصلته أخيراً؟ ما ان انفلت عقال الحملة الإلكترونية والإعلامية رداً على الكلام المسرّب لرئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل، حتى سارع الحريري الى زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا، معلناً عن قيامه بمبادرة لتهدئة الاجواء،"لأن البلد ليس في حاجة الى تصعيد ولا الى تأزيم".

في بعبدا، عُلم ان الحريري باشر مبادرة معينة. ولكن دوائر القصر الجمهوري التزمت الصمت المطبق وعدم التعليق على الحملات ضد رئيس الجمهورية ولا على موضوع باسيل.

وكان الجواب بأن أي موقف لم ولن يصدر عنها، ليس لأن رئاسة الجمهورية ليس لديها ما تقوله، بل لأنها لا تريد الكلام، بل تفسح في المجال أمام المبادرات لتأخذ مداها وتحقق أهدافها بالتهدئة وبعدم الانجرار في ما يجري، رغم الحملات التي تعرض لها رئيس الجمهورية واستهدفته شخصياً.

وفي المعلومات أيضاً أن الرئيس الحريري، ما ان غادر بعبدا حتى بادر الى الاتصال بمعاون رئيس المجلس وزير المال علي حسن خليل وأطلعه على نيته القيام بمسعى للتهدئة وتطويق الازمة. الا ان الغضب الذي يطغى على كل المحيطين برئيس مجلس النواب نبيه بري انعكس في المكالمة الهاتفية مع خليل الذي اعتبر "ان الازمة تتفاعل وتكبر منذ أكثر من شهر ونصف شهر، ولم تحصل أي مبادرة حل منكم!"

وفيما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق في عين التينة يلتقي بري ويعلن بعد اللقاء أنه مكلّف القيام بالزيارة، كان مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري في وزارة المال للقاء خليل. إلا أن نادر الحريري نفى منذ وصوله ان يكون لزيارته علاقة بأي مسعى، وعاد وكرر بعد اللقاء فصله عن الازمة القائمة. ومَيَّزَ نادر الحريري بين أزمة المرسوم التي رأى ان "لا حلّ لها"، والازمة الاخيرة المتمثّلة بكلام باسيل "ولا بدّ من ان تجد طريقها الى المعالجة انطلاقاً من حرص الجميع على البلد واستقراره"، وفق تعبيره. واستبعد ان يتأثر الوضع الحكومي بما بلغته الازمة.

(نار الاحتجاجات في الضاحية)