تستضيف مدينة #دبي الاماراتية سنويا، منذ 29 سنة، دورة دولية في كرة السلة، في خطوة مشكورة لرئيس الاتحادين العربي والاماراتي اللواء اسماعيل الغرغاوي الذي يحرص، رغم كل الصعوبات والعوائق، على جمع فرق عربية ودولية في قاعة صالة مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم للنادي الاهلي الاماراتي للتنافس على إحراز اللقب في أجواء ودية ورياضية.
لا شك في ان دورة عام 2018 لم تعد تشبه تلك التي انطلقت عام 1989، إذ كانت الفرق العربية والآسيوية العريقة تتسابق للحصول على دعوات للمشاركة في منافساتها وسط اهتمام اعلامي كبير وتنافس بين الشركات الراعية على المساهمة في إنجاحها. ولم يعد خافيا على احد ان الدورة فقدت منذ سنوات الكثير من قيمتها ومن هيبتها الفنية رغم المحاولات الدؤوبة لكثيرين وعلى رأسهم رئيس اللجنة المنظمة اللواء الغرغاوي لاستعادة البريق الذي افتقدته.
ثلاثة فرق لبنانية شاركت في دورة هذا العام، الرياضي بيروت حامل لقب بطولة آسيا وممثلا السوق الحرة في مطار دبي الدولي، الحكمة بيروت ممثلا طيران الامارات، وهومنتمن بيروت حامل لقب بطولة الاندية العربية وممثلا بنك الإمارات ولبنان، الى كل من سلا المغربي، النجم الساحلي والنجم الرادسي من تونس، منتخب الإمارات، فريق سان بيدا الفيليبيني، واول ابوف اول الاميركي، واعتذر فريقا الاهلي المصري والنصر الليبي عن عدم المشاركة لاسباب مختلفة.
فوصول فريق هومنتمن بيروت الى المباراة النهائية لا يعني ان كرة السلة اللبنانية في خير، والخسارة بفارق نقطة واحدة امام النجم الرادسي التونسي لا يعني ان الامور على ما يرام! ويكفي مشاهدة خروج الرياضي بيروت من الدور ربع النهائي، وفريق الحكمة بيروت "المدجج" بترسانة من اللاعبين الاجانب من الدور نصف النهائي حتى ندرك جيدا واقعنا والازمة التي نتخبط فيها!
ما حصل مع الفرق اللبنانية في دبي يستدعي اعادة قراءة شاملة لواقع اللعبة والمشاكل التي تعانيها والصعوبات التي تواجهها وابرزها وجود 3 لاعبين اجانب على ارض الملعب! اما ربط كل المشاكل باللاعبين الاجانب فهذا خطأ ايضا في ظل غياب شبه تام لبطولات الفئات العمرية ولرؤية مستقبلية للاتحاد الذي لا يزال بعض من اعضائه يرفض الاعتراف بالواقع الحقيقي للازمة.
ويعلم القاصي والداني ان مشاركة الفرق اللبنانية هو الضامن الوحيد لإقامة البطولة، وغياب لبنان عن الدورة يشكل ضربة قاضية حتى لا نقول انه يقصم ظهر البطولة.
والسؤال الذي يطرحه جمهور كرة السلة عموما وجمهور الفرق التي شاركت في الدورة تحديدا: بمَ استفادت الفرق اللبنانية فنيا من المشاركة في الدورة؟! وهل كان للاعب اللبناني الدور الابرز في المباريات؟! وماذا ينفع الفرق اللبنانية ان تلعب في دورة نظامها يسمح بمشاركة 5 لاعبين اجانب على ارض الملعب؟! وهل المبلغ الذي تقاضته ادارة الحكمة من طيران الامارات سيعوضها خسارة اللاعب علي مزهر الذي سيغيب عن الدوري حتى نهايته؟ ومن يضمن ان لا تنعكس نتائج الفرق اللبنانية في دورة دبي سلبا على اللاعبين؟
والاخطر ان اتحاد كرة السلة الذي كان اتخذ قرارا بعدم السماح للفرق بالمشاركة في الدورة الا بعد الحصول على الموافقة الخطية من اندية الدرجة الاولى، عاد وتراجع عن قراره بسحر ساحر وبذريعة عدم توقف الدوري وببرمجة المباريات بطريقة تسمح للفرق التي لم تشارك في دورة دبي بمواصلة اللعب، لكن المفاجأة ان البرنامج جاء خلافا للتوقعات، وسط صمت مطبق من الفرق التي اعترضت!
والمؤسف ان بعض الاعضاء في الاتحاد من الذين "هرولوا" الى دبي لالتقاط الصور والتعبير عن سعادتهم بالمشاركة اللبنانية في الدورة، كانوا اول المعترضين عليها وعلى توقيتها وعلى الضرر الذي يمكن ان تلحقه بالفرق الاخرى وببرنامج الدوري. فكانت مواقفهم في الجلسة غير تلك التي في العلن! فهل يتعلم اعضاء الاتحاد ان توقيف مباريات الدوري اللبناني الذي هو الاقوى عربيا ومن بين الابرز آسيويا من اجل دورة ودية هو خطأ فادح؟! وهل يتعلم اعضاء الاتحاد ان دورة دبي ليست اهم من الدوري المحلي، وما من اتحاد في العالم يعطل مبارياته من أجل دورة ودية؟ وهل تجرأ احد من الاعضاء الموجودين في دبي وقال لرئيس اللجنة المنظمة اللواء الغرغاوي ان الاتحاد يعتذر سلفا منكم ومن اللجنة المنظمة لانه لن يوقف مباريات الدوري في الموسم المقبل من اجل دورة دبي؟

لجنة المنتخبات الوطنية
على صعيد متصل، واصلت لجنة المنتخبات الوطنية تكثيف عملها باجتماعات متواصلة على مدار الساعة، بعيدا عن الاعلام ومن دون ضجيج، لتوفير كل الظروف الملائمة للمنتخب الوطني للتأهل الى كأس العالم المقررة في الصين عام 2019، والتي ستبدأ فعليا منتصف الشهر المقبل بمعسكر تدريبي في قطر من 13 شباط المقبل الى 19 منه، ويتخلل البرنامج 3 مباريات ودية مع المنتخب القطري.
وفي معلومات خاصة لـ"النهار" ان عمل اللجنة لا يقتصر على المنتخب الاول وكيفية تأمين التمويل اللازم وسط صعوبات كبيرة وعوائق كثيرة، بل يشمل كل المنتخبات الوطنية لكل الفئات العمرية، وسيوضع برنامج طويل الامد يشمل الى منتخبات الفئات العمرية، منتخبات المحافظات بهدف تأمين لاعبين للنوادي يكونون مستقبلا الرافد الاساسي للمنتخبات الوطنية من مختلف الاعمار. ومن المقرر ان تعلن لجنة المنتخبات الوطنية عن برنامجها الكامل في مؤتمر صحافي يعقد في وقت لاحق.
النجم الرادسي بطل دورة دبي
وكان فريق النجم الرادسي التونسي أحرز لقب دورة دبي للمرة الاولى في تاريخه، إثر فوزه في المباراة النهائية على فريق هومنتمن بيروت بفارق سلة واحدة بنتيجة 75 – 73 التى جرت بينهما امس في قاعة صالة مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم للنادي الاهلي الاماراتي.
الأكثر قراءة
الظهور الأول للشيخ علي دعموش منذ إعلان إسرائيل استهدافه في 2 آذار الماضي
صباح الخير من "النهار"...
إليكم أبرز الأخبار والتحليلات لليوم الثلاثاء 26 أيار/ مايو 2026
نبض