احتجاز سامي عنان يشعل سجالات في مصر... هل تحولت الانتخابات مبايعة أو استفاء؟

23 كانون الثاني 2018 | 15:53

المصدر: "النهار"

أثار استدعاء الفريق #سامي_عنان، رئيس حرب القوات المسلحة المصرية السابق، للتحقيق، اليوم الثلثاء، في ضوء "مخالفات" ارتكبها بإعلانه الترشح في انتخابات الرئاسة المصرية المقبلة، وهو لا يزال على قائمة قوة الاحتياط في الجيش المصري، سجالات واسعة في الاوساط السياسية والاعلامية.

وأعلنت حملته وقف نشاطها حتى إشعار آخر. وأكدت مصادر عدة أن عنان رهن الاحتجاز حاليا، علماً أنه كان أعلن عن عزمه على الترشح من خلال مقطع فيديو بثه، قبل يومين، على صفحة حملته الانتخابية الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك". 

واتجهت الأنظار فور إعلان نبأ احالة عنان على التحقيق إلى شكل الانتخابات، خاصة في ظل غياب مرشحين محتملين قادرين على منافسة الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن عزمه على الترشح لفترة رئاسية ثانية.

وقال عمرو هاشم ربيع، نائب مدير "مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية" لـ"النهار": " لا تعليق سوى أن الانتخابات تحولت إلى مبايعة أو استفتاء".

وحاولت "النهار" عبثاً التواصل مع قيادات حزبية ومسؤولي حملة سامي عنان للتعليق.

مخالفات قانونية

وأصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا قالت فيه: "إنه في ضوء ما أعلنه (الفريق مستدعى) سامي عنان من ترشحه لانتخابات الرئاسة، فإن القوات المسلحة لم تكن تتغاضى عما ارتكبه من مخالفات قانونية صريحة، مثلت إخلالا جسيما بقواعد ولوائح الخدمة العسكرية، تمثلت في:



(1) إعلانه الترشح للانتخابات دون الحصول على موافق القوات المسلحة أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعاءها له.

(2) تضمين البيان الذي ألقاه المذكور بشأن ترشحه للرئاسة على ما يمثل تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب العظيم.

(3) ارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة، الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق.

وإعلاء لمبدأ سيادة القانون باعتباره أساس الحكم في الدولة، فإنه يتعين اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال ما ورد من مخالفات وجرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق المختصة، والله ولي التوفيق".

وكان اللواء خيرت بركات، مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة، مدير شؤون الضباط بالقوات المسلحة السابق، أكد في حديث إعلامي عقب إعلان عنان ترشحه أن "استدعاء القوات المسلحة للضباط يكون لاستكمال مهمة كان قد كلف بها، أو تكليفه بمهمة أخرى وفقا لفترة زمنية محددة، وأن الضابط المستدعى ليس من حقه الترشح للانتخابات الرئاسية إلا بعد تسوية وضعه، وإلا ستكون مخالفة عسكرية".

احتجاز ووقف الحملة

وأكد مصادر متطابقة ووسائل إعلام أن الفريق عنان رهن الاحتجاز والتحقيق حاليا. وأعلنت الحملة في بيان على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" وقف نشاطها إلى إشعار آخر.

وقالت: "نظراً للبيان الصادر من القيادة العامة للقوات المسلحة منذ قليل.. تعلن حملة ترشح سامي عنان رئيساً لمصر بكلّ الأسى وقف الحملة إلى إشعار آخر، حرصاً على أمن وسلامة كل المواطنين الحالمين بالتغيير".

وفي أعقاب إعلان البيان حدثت سجالات قوية بين مؤيدين لعنان ومؤيدين للرئيس السيسي. واعتبر مؤيدون لعنان أن ذلك كان متوقعا في ظل ما اعتبروه "رغبة من القيادة السياسية الحالية في الانفراد بالسلطة". فيما أكد مؤيدون للرئيس السيسي أنه "هو الأقدر على قيادة مصر في هذه المرحلة الدقيقة، وهو من يتمتع بصفات القائد الحقيقي".

وأكد محللون سياسيون أنه بعد خروج عنان من المنافسة في السباق الرئاسي، سوف يفقدها الكثير من الزخم والنزاهة. ويأتي ذلك في ظل غياب منافسين حقيقيين، على الرغم من أن الشهر العقاري المصري، شهد تقديم توكيلات تتجاوز 700 ألف توكيل لما يناهز 30 مرشحاً، غالبيتهم لأشخاص غير معروفين من غالبية المصريين، أو لا يحظون بتاريخ وخبرة سياسية تمكنهم من قيادة هذا البلد.

وتشترط "الهيئة الوطنية للانتخابات" المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية في مصر، أن يجمع كل مرشح رئاسي محتمل 25 ألف توكيل من المواطنين في 15 محافظة، أو أن ينال تزكية 20 عضوا في مجلس النواب.

وتم فتح باب قبول أوراق الترشح لمدة 9 أيام فقط، خلال الفترة من 20 كانون الثاني الجاري وحتى 29 منه، وهو ما اعتبره خبراء أنه فترة قصيرة للغاية على جمع التوكيلات اللازمة لأي مرشح جاد، وسادت تكهنات بأن تتحول الانتخابات إلى تزكية أو مبايعة للرئيس الحالي.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard