.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لو جرى استطلاع للرأي اليوم سيبدو موقف اللبنانيين من الحرب الدائرة بين الرئاستين الاولى والثانية حيال مرسوم الترقيات أشبه بحال "الاطرش في الزفّة" مثلما هي حالهم مع استحقاق الانتخابات النيابية في أيار المقبل، إذ يقال، وهو أمر يدعو الى الغرابة، ان المعنيين أنفسهم ما زالوا غير محيطين بالقانون الذي يتضمن مبدأ النسبية للمرة الاولى في تاريخ لبنان.
في معلومات لدى اوساط رسمية ان الجدل الدائر بين قصرَي بعبدا وعين التينة ظاهره دستوري وباطنه إنتخابي. فرئيس الجمهورية ميشال عون عزز موقفه في هذا الجدل برأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل الذي أفتى بـ"أن الوزير المختص للاشتراك في التوقيع مع رئيس الجمهورية على المرسوم المذكور هو وزير الدفاع، وأي وزير آخر يتبع أحد أو بعض الضباط لإدارته بحيث لا يشترك معهم بالتوقيع وزير المال". فيرد الاخير بصفته الشيعية أن "البحث عن حجج لتغطية تجاوز الدستور لا ينفع ويزيد إرباك أصحابها ويخلق إشكالات جديدة". لكن القضية التي تتفاقم بين الجانبين، بحسب هذه الاوساط، مردها الى أمر يخص رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديدا، الذي وجد في التوقيع الشيعي على مرسوم الترقيات فرصة "ليحكي مع الجارة" التي هي الرئيس عون،"كي تسمع الكنّة" التي هي "حزب الله" تحديدا. وكل ما أعلنه الاخير حتى الان هو موقف مبدئي ينطلق من التمسك بأحكام الدستور الذي يحتكم اليه في وقت واحد كل من عون وبري على قاعدة ان كلاً منهما يقول ان الحق معه. وقد امتنع الحزب حتى الان عن المجاهرة حرفيا بأنه مع بري ضد عون، ما يعني ان هناك "سرّا" في هذا الموقف، فما هو يا ترى؟
في معلومات لـ"النهار" ان الرئيس بري في حال انزعاج مما جرى في المرحلة التي تلت إقرار قانون الانتخابات والتي شهدت اتصالات خلف الكواليس بين القوى الرئيسية. ففي هذه الاتصالات كانت هذه المرجعية او تلك تكتفي بالحوار الدائر مع "حزب الله"، وعندما تُسأل من بري تجيب "ان البحث يدور مع الحزب"، ما جعل زعيم حركة "أمل" يتوجس من أسلوب التجاهل الذي يمارس بحقه وكأنه صار في موقع المتلقّي للقرارات وليس في موقع صانعها، الامر الذي دفعه الى الاستفادة من الخلاف على مرسوم الترقيات ليذهب فيه الى أقصى مدى، فيلاقيه عون في المقلب الآخر ليجعل من المواجهة فرصة لإثبات موقعه المدافع عن صلاحيات الرئاسة الاولى. وحتى الان تبدو المواجهة بين رئيسيّ الجمهورية ومجلس النواب من النوع الذي قد يطيّر الانتخابات، فيما تشير المعلومات الى ان هذه المواجهة ستنتهي بالجلوس الى طاولة توزيع الحصص التي يتطلع اليها "حزب الله" في الحوار مع القوى الاساسية ليكون بري شريكا مقررا وليس متلقيا.
ما بين الحريري وجعجع