13-01-2018 | 20:28

من سائق نواب ووزراء إلى مشرّد... دموعه حكت حجم الألم

دموعه حكت حجم الألم
من سائق نواب ووزراء إلى مشرّد... دموعه حكت حجم الألم
Smaller Bigger

‎بعد عشرة أيام قضاها في قبوٍ تحت الدرج على الكورنيش البحري لطرابلس، وبالتحديد خطّ البلحة في اتجاه المرفأ، وهو يصارع البرد والجوع، وصل صوت الرجل السبعيني منير الجمالي أمس بعدما شاهده ناشطون في الحراك المدني العكاري.

‎التقطوا له مقطع فيديو تحدّث خلاله عن مطلبه بإيجاد مأوى له، لا سيما بعدما أصبح عرضة للكلاب الشاردة التي هاجمته قبل ايام وكانت النتيجة عضّة مؤذية.

‎غدر الزمن

‎الجمالي الذي سكن في #القبة ترك عائلته بسبب خلافات دارت بينه وبين ابنائه كما قال، رافضا العودة اليهم، ومصرّاً على ان ينتقل الى مأوى.

‎يرى الجمالي ان على دولته حمايته في كبره، فهو الذي كان يوما "سائقاً للوزير المرحوم بشير العثمان ولنواب ووزراء"، ووفق ما قاله الناشط ابرهيم وهبي لـ"النهار" : "مؤسف مشهد العجوز في الامس، من شاهد دموعه وحرقته عن قرب يعلم مدى الآلام التي يمرّ بها". وتساءل: "اين الزعماء والسياسيون من حاله، الا يحق لنا كمواطنين ان نعيش كراماً في بلدنا".

‎خيانة وهروب

‎حتى قدما منير خانتاه، يمشي مترنّحاً للوصول الى القبو الذي يؤويه، "فرشة ومخدة وحرام"، هي ثروة الرجل المسنّ الذي تحدث عن "خيّرين هم صاحب المطعم المجاور لسكنه المتواضع الجديد واولاده، يقدمون له الطعام والقليل من المال ما يمكنه من الصمود في اصعب الايام".

‎وعن عائلته علّق: "هم يبحثون عني، لكن انا هربت".

‎الناشطون في موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تعاطفوا بشدة مع منير، رأوا فيه صورة لما يمكن ان يواجهه اي مواطن في بلد لا قيمة فيه للفقير، ومنهم مَن كتب: "ما فينا نعتب عالمسؤولين والنواب، الحق علينا نحن الشعب اللي ما منحاسب نحن الشعب اللي نايمين ع حقوقنا و ساكتين عالظلم ... لايمتا هيك بدنا نضل؟ وين أهل النخوة بلبنان و بطرابلس و بعكار؟".

وبعد تداول الفيديو الذي ظهر خلاله الجمالي، علمت "النهار" انه عاد الى حضن عائلته بعدما تعرّف عليه ذووه.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان 5/2/2026 8:36:00 AM
في الداخل، نسمع بكاء الأم الغارقة في حزنها، تردد بمرارة: "تركتني لوحدي". 
لبنان 5/1/2026 9:31:00 PM
قراءة تحليلية للكاتب في النهار علي حمادة