08-01-2018 | 12:24
إعصار الجوع الذي هبّ من إيران هل يضرب لبنان على الطريقة اليونانية؟

بعد موجة التكهنات حول مآل الامور في لبنان لا سيما في الأشهر القليلة التي تفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل، تقدم الى الواجهة العنوان الاقتصادي كباب قد تهب منه رياح خطر كبير يماثل ما حلّ باليونان عندما ترنحت قبل أعوام تحت وطأة أزمة مصرفية عصفت بكل الاتحاد الاوروبي. فما هي الوقائع التي تسمح بالكلام على لبنان انطلاقاً مما حلّ بجارته اليونان؟\r\n

إعصار الجوع الذي هبّ من إيران هل يضرب لبنان على الطريقة اليونانية؟
Smaller Bigger

قبل أسابيع، وبعد إقرار زيادة الأجور في القطاع العام، أبلغت مصادر وزارية "النهار" أن الكلفة التي قدّرتها وزارة المال لهذه الزيادة والبالغة 1200 مليار ليرة ارتفعت فعلياً الى 1800 مليار. ثم تبيّن لاحقاً أنها لامست الـ 2000 مليار الامر الذي جعل كل التقديرات السابقة لأرقام موازنة السنة الحالية غير واقعية. وهكذا تقرر إعادة النظر في هذه الارقام قبل المضي في إنجاز مشروع الموازنة. وفي الايام الماضية، انفتح باب جديد للإنفاق تمثل باحتمال تقديم عطاءات للقطاع التعليمي تبلغ قيمتها 600 مليار ليرة، مما يرفع الانفاق الى مستوى قياسي يتطلب التفتيش عن موارد لتغطية النفقات. 

بعد سلّة الضرائب التي جرى إقرارها والتي بدأ اللبنانيون يحسون بوطأتها، اتجهت أنظار دوائر المال الى القطاع المصرفي الذي ينظر اليه خبراء الوزارة كمصدر وفير للموارد انطلاقاً من الودائع التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات التي هي ودائع المواطنين وليس ودائع الدولة. وقد اختارت الوزارة مدخلاً الى هذا "المنجم" بإخضاع فوائد المصارف في مصرف لبنان والودائع بين المصارف أو ما يعرف بالـ INTERBANK DEPOSITS لضريبة الـ 7 في المئة أو ما يعادل 650 مليون دولار. وتوقعت مصادر متابعة ان يكون هذا الرقم أكبر بكثير عند تطبيق قرار الوزير علي حسن خليل بحيث يؤدي فعلياً الى الحصول على أكثر من نصف عوائد هذه الفوائد والتي تبلغ نحو مليار و700 مليون دولار. وتخوّفت المصادر ذاتها من أن هذا التوجه لدى الوزارة ينم عن تفكير سياسي لا يقيم أصلاً وزناً للقطاع المصرفي باعتبار أن أصحاب هذا التفكير خارج هذا القطاع كلياً.