27-12-2017 | 16:04
الرياض تهدي الى الحريري سفارة وعون "يهدي" الى الثنائي الشيعي أزمة!

لا يزال كثيرون في الوسط السياسي تحت وطأة المفاجأة التي تسبب بها مرسوم ترقية الضباط، والذي يشير الى ان هناك أزمة متصاعدة في العلاقات بين الرئاستين الاولى والثانية لا يبدو معها انها ذاهبة الى انحسار في المدى المنظور. لكن هذه المفاجأة اتخذت بالأمس أبعاداً جديدة بعد قرار الرياض قبول أوراق اعتماد السفير اللبناني الجديد فوزي كبارة بعد أشهر من الانتظار، ما غيّر المشهد الذي ارتسم في سماء العلاقات بين البلدين غداة أزمة استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في الرابع من تشرين الثاني الماضي وإعلان هذه الاستقالة من العاصمة السعودية.

الرياض تهدي الى الحريري سفارة وعون "يهدي" الى الثنائي الشيعي أزمة!
Smaller Bigger

في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء هذه السنة والتي ترأسها الحريري في السرايا، طرح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة موضوع التأخير في قبول اوراق اعتماد السفير الجديد في لبنان وليد اليعقوب والتأثير السلبي الذي يتركه هذا التأخير على العلاقات اللبنانية - السعودية عموما وعلى مئات الآلاف من اللبنانيين العاملين في المملكة خصوصا. وكان الرأي الآخر المقابل الذي يعكسه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل يفيد بان اوراق السفير كبارة قد ذهبت قبل وقت طويل الى المملكة ولم يجرِ بتها، وعليه فإن المنطق يقتضي بأن تقبل الرياض أوراقه قبل أن تقبل بيروت اوراق السفير اليعقوب الذي انتدبته المملكة حديثا الى لبنان. وهنا تدخل الرئيس الحريري إزاء هذين الموقفين داعيا الى ترك الموضوع ليعالجه شخصيا. وكانت النتيجة التي تمثل نبأ ساراً في سماء العلاقات اللبنانية - السعودية الملبّدة هو موقف الرياض الايجابي من تعيين كبارة سفيرا للبنان في المملكة، والذي سيؤدي تلقائيا في الاسبوع المقبل الى قبول اوراق اليعقوب سفيرا للمملكة في لبنان. وفي رأي مراقبين ان سنة 2017 التي شهدت تطورات دراماتيكية بين العاصمتين اللبنانية والسعودية وصلت الى نهايتها مع تطور إيجابي يكتسب أهمية بالغة نظرا الى دلالاته على مستويات عدة في مقدمها مستوى الروابط بين الحريري والرياض. وقد سبق لوزير مقرّب من "بيت الوسط" ان أبلغ "النهار" قبل أيام ان الحريري واثق من أنه هو المؤهل للدفاع عن مصالح السعودية في لبنان. وعلى ما يبدو الان ان الرياح الدافئة قد هبّت مجددا على هذه المصالح، وسيكون أول الغيث في هذه الرياح إظهار الموقع القوي الذي عاد الحريري ليحتله في الرئاسة الثالثة.

مشهد سياسي كئيب