باتت أعمال السرقة والسلب تغازل أهالي منطقة البقاع الشماليين ليلة وأخرى بعدما كانت اختفت او بالأحرى خفت حركتها منذ بداية العام الجاري جراء الإجراءات الأمنية التي اتخذت حينها في المنطقة وأدت الى توقيف عدد من عصابات السرقة.
لا تزال هذه العصابات تسرح وتمرح بدون حسيب ورقيب، وليس ثمة من يردع إجرامها الممنهج الذي يبث الحيرة والقلق في نفوس الأهالي بعد ان كانت شبه انعدمت في المنطقة وارتفعت الشكوى أخيراً مع تفاقمها ضمن المحال التجارية وسلب الاشخاص إضافة الى سرقة السيارات وتجاوزت الثلاثين منها والتي تستهدف رباعيات الدفع حصراً. فالحديث شبه اليومي عن هذه السرقة أو تلك لأن السرقة أصبحت خبراً عادياً يتداوله أبناء منطقة بعلبك – الهرمل ومن النادر جداً ان يمر يوم دون ان تسمع فيه عن حادثة سرقة سيارة هنا او اخرى هناك إذ بات مطلب الأمن يسبق طلب الغذاء، فبغير الأمن لا يستساغ طعام ولا يهنأ عيش ولا يلذ نوم.
الوضع لم يعد يحتمل المزيد مع تزايد معدل عمليات السرقة التي تحدث في ظل وجود القوى الأمنية التي يتوجب عليها ضرورة التحرك السريع خصوصاً ان هذه الأجهزة الامنية كانت اثبتت أخيراً قدرتها على ضبط كافة المخلين بالأمن والعصابات المنفذة لعمليات السلب بمختلف انواعها. اللافت أن اغلب عمليات السرقة والممارسات المخلة بالأمن يقوم بها قلة من الذين لا يتجاوزون عدد اصابع اليد الواحدة وغالباً ما يكون الهدف منها استبدال المسروقات مع تجار المخدرات بكمية من حشيشة الكيف او اي نوع آخر من المخدرات التي اعتادوا تعاطيها.
من هنا نرى ان اسباب السرقة في المنطقة لم تعد كالسابق من اجل طلب فدية مالية او ما شابه ذلك بل سارق اليوم اخطر فهو لن يتوانى عن السرقة باي وسيلة كانت إذا تطلب الأمر ذلك للحصول على غايته كـ " شمة او سيجارة حشيش" في وقت ينعم مروجو المخدرات وتجارها من هذه الظاهرة من خلال استغلال هؤلاء السارقين لتأمين مآربهم واستبدال المسروقات بمبالغ مالية من خلال عصابات تعمل على تفكيكها او تهريبها مقابل مبالغ مالية وفيرة.
تتكشف يوماً بعد يوم ابتكارات جديدة يعتمدها السارقون في تنفيذ عمليات سلب المواطنين وجديد هذه الابتكارات في تاريخ 11-12-2017 استدرجت احدى الفتيات المواطن ع. ص. عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث حددت له موعدا للقائها في محلة عين بورضاي في بعلبك وفور وصوله للموعد اقدم 4 مسلحين ملثمين يستقلون سيارة من نوع جيب زجاجها حاجب للرؤية على خطفه وسلبه سيارته وهاتفه الخليوي بالاضافة الى مبلغ من المال كان بحوزته واوراقه الثبوتية.
كاميرات المراقبة التي وضعها المواطن مهدي برو لحمايته من السرقة لم تمنع السارقين من سرقته مرة اخرى وكان وضع برو امام منزله عند مفترق بلدة مجدلون كاميرات لحماية املاكه حيث كانت تعرضت سيارته للسرقة مع بداية هذا العام من دون ان يتمكن من استرجاعها واعتقد انه من خلال كاميرات المراقبة سيمنع السارقين من تكرار فعلتهم غير انهم اقدموا منذ ايام على معاودة سرقة سيارته الجديدة وهي من نوع "هيونداي توكسن" بعد ان عمدوا على تحطيم الكاميرات وسوق السيارة الى جهة مجهولة.
وكانت تعرضت شركة "شهد لتأجير السيارات" الكائنة في سن الفيل منذ اسبوعين للسرقة من خلال عملية استدراج حيث كانت شركة "شهد" قد تلقت اتصالاً من مجهول طلب من خلاله استئجار جيب BMW اكس 6 وتأمين وصوله الى مفترق بلدة رياق قضاء زحلة وتم سلبه عند مفترق بلدة الطيبة قضاء بعلبك وسلب السائق مبلغ مالي قدره 450 الف ليرة لبنانية.
عمليات السرقة هذه أثارت موجة من الاستياء وجدلاً شعبياً واسعاً بين نشطاء ومدوني مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة وأبدوا استغرابهم في قصصهم المدونة بصفحاتهم الخاصة والعامة من عمليات السرقة التي تتخذ اليوم منحى خطيراً مع متعاطي المخدرات محذرين الى أن الاسباب التي تدفع السارق الى السرقة لن تثنيه عن القتل. من هنا ستكون العواقب وخيمة سائلين عن دور القوى الأمنية التي من المفترض ان تسهر على أمن وسلامة وممتلكات المواطنين اللبنانيين والمقيمين على أراضيها.
الأكثر قراءة
الظهور الأول للشيخ علي دعموش منذ إعلان إسرائيل استهدافه في 2 آذار الماضي
صباح الخير من "النهار"...
إليكم أبرز الأخبار والتحليلات لليوم الثلاثاء 26 أيار/ مايو 2026
نبض