04-12-2017 | 11:00
السؤال الكبير: هل ينقلب "حزب الله" في بيروت على انقلاب صنعاء؟

غداة التطورات العاصفة في صنعاء كان هناك سؤال في عدد من المنتديات السياسية الداخلية :هل من تأثيرات لما يجري في اليمن على ما يرتقبه لبنان من تحولات تعيد حكومة الرئيس سعد الحريري الى العمل بثقة متجددة تنهي هذا الارتباك في علاقات لبنان العربية بسبب تورط "حزب الله" في الحرب اليمنية؟

السؤال الكبير: هل ينقلب "حزب الله" في بيروت على انقلاب صنعاء؟
Smaller Bigger

قبل الإجابة عن هذا السؤال، لا بد من إجراء قراءة لما حدث في لبنان في الاسابيع الماضية. فكثيرون ما زالوا تحت وطأة زلزال الرابع من تشرين الثاني عندما قدّم الرئيس الحريري استقالته في بيان تلاه من الرياض. وبالرغم من أن الحدث المرتقب اليوم هو إعلان الحريري طيّ استقالته والذهاب الى مرحلة جديدة من العمل الحكومي ,فإن ما حدث على مدى شهر تقريباً أحدث صدمة لا يمكن إزالة آثارها من الأذهان قبل مضي فترة طويلة .فهل من عبرة يمكن إعلانها الان حول ما جرى؟

بداية مع الصدمة التي كانت كذلك، لأن الحريري لم يترك أي انطباع عشية الاستقالة يفيد انه في وارد الاستقالة. فهو تحدث عن آمال واعدة في العلاقات بين بيروت والرياض نتيجة زيارته ما قبل الاخيرة للسعودية. وقد سمعه الوزراء يتحدث عن هذه الآمال بقوة في آخر جلسة لمجلس الوزراء في السرايا. لكن هذه الآمال تبددت في آخر زيارة للرياض، فماذا جرى هناك؟

كل الذين استطلعوا الحريري بعد مغادرته الرياض الى باريس ومن ثم عودته الى بيروت بعد زيارة سريعة للقاهرة عشية عيد الاستقلال الشهر الماضي فوجئوا بتكتم شديد عند رئيس الحكومة رافضا الافصاح عن أي تفصيل من المرحلة التي أمضاها في العاصمة السعودية.

المتابعون لمسار التطورات العاصفة السياسية منذ الرابع من تشرين الثاني وحتى الان يقولون إن لبنان أصبح في لحظة سياسية جديدة تلغي ما قبلها. وأياً تكن حسابات الأفرقاء الأساسيين داخلياً وخارجياً في الاسابيع الماضية فقد التقت عند رفض الاستقالة ما أفسح في المجال أمام فترة التريث والتشاور بما يعيد الانتظام الى العمل الحكومي.