الحريري الى بيروت وفرنسا تواصل مساعيها للعودة عن الاستقالة

18 تشرين الثاني 2017 | 23:36

المصدر: "النهار"

أنهى وصول الرئيس سعد الحريري الى باريس مرحلة صعبة مرت على لبنان منذ تقديم الحريري استقالته في 4 تشرين الثاني الجاري، لتبدأ مرحلة جديدة لا تقل صعوبة وهي مرتبطة بالخيارات والقرارات المصيرية التي سيفصح عنها رئيس الحكومة بعد وصوله الى لبنان واجراء لقاءاته مع المرجعيات الرسمية، من رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس النواب وغيرهما من المسؤولين اللبنانيين. 

ورجحت اوساط فرنسية تابعت الملف من الرياض الى باريس، ان يستمر الحريري باستقالته، خلافا لتمنيات الرئاسة الفرنسية التي ترى باستمرار الاستقالة تعميق الازمة اللبنانية والدخول في مجهول الشلل الحكومي وربما التأثير على اجراء الانتخابات النيابية المررة في ايار المقبل.

وكشفت الاوساط أن الرئاسة الفرنسية لن تنهي دورها في محاولة اعادة الاستقرار الى لبنان، وان الرئيس ماكرون والديبلوماسية الفرنسية سيواصلان الاتصالات خلال الايام المقبلة وقبل اعلان الحريري موقفه النهائي من أجل اقناعه بالعدول عنها، وستشمل هذه الاتصالات الرياض تحديدا والمسؤولين اللبنانيين في محاولة "لتدوير الزوايا" للعودة بالامور الى الوراء.

واوضحت انها أُبلغت من الجهة السعودية أن الرياض كانت قد حذرت الحكومة اللبنانية، وخصوصا الرئيس الحريري من تصاعد تأثير "حزب الله" ليس في لبنان فقط انما ايضا في اليمن "حيث يلعب دورا كبيرا في تدريب وتسليح الحوثيين ويشارك بشكل مكثف بالحرب الدائرة هناك"، وطالبوه بالتحرك للحد من تأثيره من دون أن ترى أي نتيجة لذلك.

وكان الحريري قد وصل الى باريس صباح السبت قادما من الرياض مباشرة بصحبة زوجته وسبقه اليها ابنه البكر حسام فيما بقي ابنه عبد العزيز وابنته لؤلؤء في السعودية "لمتابعة الدراسة هناك"، بحسب ما ابلغت اوساط الرئيس الحريري "النهار"، واثار غياب ابني الحريري عن باريس تساؤلات كبيرة حول السبب الحقيقي لبقائهما في العاصمة السعودية.

وعقد رئيس الحكومة لقاءه الاول مع وزير الداخلية نهاد المشنوق بحضور مدير مكتب الحريري نادر الحريري اللذان سبقا رئيس الحكومة الى العاصمة الفرنسية، وحسم الحريري في اتصال مع رئيس الجمهورية ميشال عون، قبل لقائه الرئيس الفرنسي، مسألة توقيت عودته الى لبنان قبل عيد الاستقال للمشاركة الى جانب عون وبري في الاحتفالات الرسمية، ووضع هذا الاعلان حدا لارباك كبير احدثته تصريحات ماكرون من السويد عندما قال ان الحريري سيعود الى لبنان "خلال ايام أو اسابيع".

وتبعا للسياسة الفرنسية المعلنة منذ بدء ازمة استقالة الحريري لجهة عدم الاعتراف بالاستقالة "ما لم تقدم بشكل رسمي وبحسب القوانين اللبنانية" استقبل ماكرون رئيس الحكومة بمراسم الاستقبال المخصصة للرؤوساء ورؤوساء الحكومات، ودار نقاش ثنائي لعشرين دقيقة بينهما قبل حضور عقيلة الحريري والسيدة الفرنسية الاولى وانضمامهما الى المائدة الرئاسية.

وقرأ الرئيس الحريري بعد اللقاء بيانا مقتضبا شكر فيه الرئيس الفرنسي على "استضافته وعائلته" وللدور الذي تقوم به فرنسا من أجل لبنان، واعلن انه سيعلن موقفه السياسي مما يجري في لبنان بعد لقائه الرئيس عون.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard