اليوم الأسود في تلة الخياط: شهادات من تحت الأنقاض

22-09-2017 | 20:08
من أين تُموّل السلسلة بعد إبطال قانون الضرائب؟

أما وقد أبطل #المجلس_الدستوري قانون الضرائب رقم 45 /2017 المموّل لسلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، بناء على الطعن الذي تقدم به 10 نواب، فيبرز السؤال: ما هو مصير السلسلة وما هي البدائل؟

من أين تُموّل السلسلة بعد إبطال قانون الضرائب؟
Smaller Bigger

إذا كان البعض يعتبر أن قانون #السلسلة منفصل عن قانون الضرائب وتاليا فإن الحكومة ملزمة تسديد الرواتب نهاية الشهر على أساس السلسلة الجديدة "استناداً إلى المادة 20 من القانون الرقم 46 التي تجيز للحكومة فتح الاعتمادات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون الذي ينفذ حكماً بعد شهر"، فإن عضو المجلس الدستوري القاضي صلاح مخيبر أكد بعد قرار المجلس ابطال قانون الضرائب "أن مجلس النواب سيد نفسه وتاليا يعود الامر اليه لتصحيح ما يجب تصحيحه او يقر قانونا جديدا"، مؤكدا في الوقت عينه "أن قانون السلسلة نافذ ولم يمس أحد به، وأن الموظفين سيقبضون رواتبهم في شهر تشرين الأول على اساس السلسلة". 

وكان وزير المال علي حسن خليل أعلن قبل قرار المجلس الدستوري ان الوزارة أنجزت رواتب الموظفين لشهر ايلول على اساس السلسلة الجديدة، الا أن مصادره أكدت لـ"النهار" أن "قرار الدستوري أربك الوزارة التي عليها أن تجد مصادر تمويل للسلسلة، والقرار يتوقف على نتيجة المشاورات مع الحكومة ومجلس النواب".

وفيما أصبح شبه مؤكد أنه لا يجوز للحكومة وقف قانون السلسلة المنشور في العدد 37 من الجريدة الرسمية الصادرة في 21/8/2017، وفق ما قال الخبير الاقتصادي ايلي يشوعي لـ"النهار"، برز تخوف من عدم امكان تمويلها، وهو الامر الذي لم يجد فيه كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل اي صعوبة، إذ يكفي في رأيه "الاستعانة بالوفر الذي تحدث عنه النائب ابرهيم كنعان والذي يقدر بنحو مليار دولار، اضافة الى الضرائب التي دفعتها المصارف من الارباح المتأتية عن الهندسة المالية في 2017 والتي قدرت بنحو 800 مليون دولار".

وكان قرار المجلس الدستوري موضع ترحيب من الخبراء الذين سألتهم "النهار" رأيهم، إذ هنأ الخبير الاقتصادي جاد شعبان المجلس على قراره ابطال الضرائب التي رأى فيها "اجحافا في حق اللبنانيين، عدا عن كونها غير قانونية". ولا يجاري شعبان "المهولين" الذين يقولون ان الغاء القانون هو لمصلحة المصارف، "فالقانون الجديد يلحظ اكثر من 20 ضريبة، جزء قليل منها يطال المصارف في حين تطال بقية الضرائب كل الناس من دون تمييز". من هنا يرى "أن قرار المجلس الدستوري في محله ويضع مجلس النواب والحكومة أمام مسؤولياتهم".