ردّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على تصريحات عدد من المسؤولين العراقيين حول مجريات التفاوض الأخير الذي جرى في منطقة القلمون السورية.
وأكد في بيان "إن الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي داعش وعائلاتهم من أرض سورية إلى أرض سورية أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية حيث أن غالبية مقاتلي القلمون الغربي السوري من السوريين ولم يكن قد بقي منهم في الأرض اللبنانية إلا أفراداً قليلين جدا"
ورأى "إن الذين تم نقلهم ليسوا أعداداً كبيرة، وإن 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال لن يغير شيئاً في معادلة المعركة في محافظة دير الزور التي يتواجد فيها كما يقال عشرات الآلاف من المقاتلين".
واشار الى "إن المنطقة التي انتقلوا إليها هي خط الجبهة في البادية السورية التي يعرف الجميع أن الجيش السوري وحلفاؤه يقاتلون فيها قتالاً شديداً منذ عدة أشهر، وأن رأس الحربة في هجوم البادية السورية على جماعة داعش كان وما زال حزب الله الذي قدم أعداداً كبيرة من الشهداء هناك، وبالتالي نحن ننقل هؤلاء المسلحين المهزومين من جبهة نحن نقاتل فيها إلى جبهة نحن نقاتل فيها".
وشدد على انه "كان لدينا في لبنان قضية أنسانية وطنية جامعة هي قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين من قبل داعش منذ عدة سنوات، وأن الإجماع اللبناني كان يطالب بكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم إن كانوا أحياء أو استعادة أجسادهم إن كانوا شهداء، وكان الطريق الوحيد والحصري في نهاية المطاف هو التفاوض مع هؤلاء المسلحين لحسم هذه القضية الإنسانية الوطنية، وكانت داعش ترفض كشف مصيرهم، وبعد معركة قاسية جداً على طرفي الحدود اللبنانية السورية وبعد أن خسرت داعش أغلب قوتها ومساحة الأرض التي تسيطر عليها رضخت وأذعنت".
ووضح: "إن اللجوء إلى الحسم العسكري الشامل كان ممكناً وسهلاً ولكنه كان سيضيع قضية مصير العسكريين اللبنانيين".
وذكّر أن حزب الله دخل وبكل قوة إلى جبهات القتال إلى جانب الجيش السوري وفي مواجهة التنظيمات التكفيرية منذ بداية الحرب، وقاتل في العديد من هذه الميادين إلى جانب الجيش السوري، الذي كان دائماً يدمر قدرات الإرهابيين التكفيريين ولم يعمدا إطلاقاً إلى استراتيجية الإحتواء.
واعتبر ان حزب الله لم يتوانى عن قتال داعش في أي مكان كان يدعى إليه أو يقتضيه الواجب عليه، وليس هو الجهة التي يمكن التشكيك في نواياها كما لا يصح أيضاً توجيه أصابع الاتهام والتشكيك إلى القيادة السورية لأن هذا الاتفاق هو اتفاق حزب الله وقد قبلت به القيادة السورية.
نبض