.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أغلق كتاب العسكريين المخطوفين بعد ثلاث سنوات من خطّه بدموع أهاليهم، بصفحة سوداء، مع إعلان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبرهيم انتشال جثامين يعتقد أنها تعود لهم. من الوريد إلى الوريد جزّ أمل عائلات كانت تحلم بعودة أبنائها سالمين، مرّت السنوات وجاء الخبر "اللئيم"، أبطالكم قتلوا على يد عناصر التنظيم.\r\n
\r\n
في 2 آب من عام 2014، فتحت "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" كتاب "النكبة" بعد شنّ "غزوة عرسال" على أثر توقيف استخبارات الجيش عماد جمعة قائد "لواء فجر الإسلام"؛ خطفوا عسكريين وانتقلوا بهم إلى الجرود، تقاسموا الغنائم، من دون أن يتمكّن الجيش من شنّ هجوم معاكس لتحريرهم، لعدم حصوله على ضوء أخضر من حكومة تمام سلام التي فضّلت التفاوض لاستردادهم.\r\n
وسطاء كثر دخلوا على خط المفاوضات أملاً في عودة العسكريين سالمين، من ضمنهم "هيئة العلماء المسلمين"، التي شرح أحد أعضائها، الشيخ محسن شعبان، لـ"النهار" عن كواليس اللقاءات مع "النصرة" و"داعش".
أولى خطوات المفاوضات
"بعد سيطرة المجموعات المسلحة من "جبهة النصرة" و"داعش" على عرسال، طلبت الحكومة من الهيئة الذهاب إلى البلدة للعمل من أجل وقف إطلاق النار واسترجاع العسكريين المخطوفين.
وافقت الهيئة، وتوجّه أكثر من 100 رجل دين بالإضافة إلى المحامي نبيل الحلبي إلى هناك، ولدى وصولنا إلى اللبوة طلب إلينا الجيش أن ندخل كمجموعات صغيرة حفاظاً على سلامتنا. وبالفعل دخلت السيارة الأولى كانت تقلّ الشيخين سالم الرافعي وجلال كبش ونبيل الحلبي بالإضافة إلى عدد من الناشطين الإعلاميين بينهم أحمد القصير، لكنها تعرضت لإطلاق نار قيل حينها إن الاستهداف كان من عناصر "حزب الله" من أجل منع وصولنا وقد أصيب جميع من كان بداخلها"، قال شعبان.
وأضاف: "طلب الجيش إلينا عدم إرسال مجموعات جديدة من العلماء، ولكنّ اتصالاً وردنا من داخل عرسال يفيد بأنّ حالة الشيخين جلال كبش وسالم الرافعي تستدعي مستشفى متخصّصاً لعلاجهما. انتقلنا إلى هناك برفقة أحد المسعفين وعندما وصلت كان وضع الشيخ جلال سيئاً جداً فيما كان الشيخ سالم الرافعي محاطاً بمسلّحين رفضوا المغادرة قبل إنهاء المفاوضات، عندها تم إرسال الشيخ كبش بسيارة إسعاف وبقيت مع الشيخ الرافعي وكان التواصل بشكل دائم مع الوزير جمال الجراح".
بوادر "حسن نيّة"
كان يفترض أن يعود الوفد مع أسرى الجيش لكن كما لفت شعبان "القصف المتواصل على عرسال جعل قائد المجموعات المسلحة يطلب الرحيل مع العسكريين إلى الداخل السوري، حاولنا التواصل أكثر من مرّة مع الوزير جمال الجرّاح الذي كان يؤكّد أنّ الجيش لا يقصف عرسال بل طرف ثالث من دون أن يسميه، عندها أخبرنا الحكومة بما توصّلنا إليه مع المسلحين، واستطعنا إقناع أبو مالك التلي حينها بتسليمنا 3 عسكريين كبادرة حسن نيّة وهذا ما حصل، بعدها أرسلت الحكومة سيارات وغادرنا عرسال، ليزور بعدها وفد من هيئة العلماء رئيس الحكومة حيث أبلغه كامل التفاصيل".