بالصور- انتظروا 1120 يوماً... الصابرون في الخيمة على قلق

27 آب 2017 | 12:54

المصدر: "النهار"



عاد اهالي العسكريين المخطوفين لدى "داعش" الى خيم الاعتصام في رياض الصلح، وربما تكون المرة الاخيرة التي يجتمعون فيها في هذا المكان الذي ظل لاكثر من 3 سنوات مكاناً للانتظار والامل، لا سيما بعد اطلاق 16 عسكرياً في اول كانون الاول عام 2015 كانوا مخطوفين لدى "جبهة النصرة". 

كل الوجوه هنا غير مطمئنة الى ما ستحمله الساعات المقبلة، وربما هي الساعات الأطول التي تساوي 1120 يوماً امضاها الاهالي معتصمين بحبل الصبر المتكىء الى الكثير من الايمان والتسليم بقضاء وقدر محتومَين .

اما رسميا فلم يعلن بعد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم عن أي معطيات او معلومات رسمية على رغم المؤشرات السلبية، لا سيما بعد الكشف عن الموقع المفترض لوجود العسكريين المخطوفين، على أن يترك لقيادة الجيش الاعلان عن مصيرهم،

علماً أنّ "داعش" كشف عن المصير الحقيقي للجنود المخطوفين، ولاحقاً توجه عناصر من "حزب الله" دخلوا منطقة في القلمون الغربي في سوريا للوقوف على حقيقة مصيرهم. وفي سياق متصل اكد اللواء ابرهيم ان قضية العسكريين المخطوفين ستقفل اليوم الاحد مع الاعلان الرسمي عن مصيرهم.

الاهالي رفضوا التعليق على الاخبار والمعلومات التي يتم تداولها عن مصير ابنائهم، واوضح رئيس لجنة المتابعة لقضية العسكريين المخطوفين حسين يوسف أن لا معلومات رسمية لديهم حتى الآن عن مصير هؤلاء العسكريين وهم في انتظار الرسميين لإبلاغهم النتائج.

ابرز محطات خطف العسكريين

في 2 آب 2014، هاجمت المجموعات الارهابية، ولا سيما "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" مراكز الجيش اللبناني في عرسال وقتلت عدداً من عناصره، ثم خطفت عدداً من العسكريين في موازاة توجه مقربين من مصطفى الحجيري المعروف بـ "ابو طاقية" الى مركز فصيلة قوى الامن الداخلي في عرسال واقتياد عناصره بعد تجريدهم من اسلحتهم الى مسجد الرحمة الذي يقيم فيه "ابو طاقية"، ومن ثم اعلن الاخير لوسائل الاعلام ان العسكريين ضيوف لديه هم واسلحتهم وسياراتهم، ومن ثم سلم عدداً منهم لـ"داعش" ونقل الآخرين الى الجرود وسلّمهم لـ"النصرة".

اما عدد العسكريين المخطوفين فكان 43 موزعين على الجيش وقوى الامن الداخلي، ومن ثم اطلق 13 منهم وظل 30 عنصراً قيد الاحتجاز. ولاحقاً قتل الخاطفون 4 منهم فيما احتفظوا بجثمان شهيد وظل 16 عنصراً لدى "النصرة" و9 لدى "داعش".

الى ذلك، عمدت الجماعات الارهابية الخاطفة الى ابتزاز الاهالي عبر تهديدهم بقتل ابنائهم ما لم ينفذوا الاعتصامات والتحركات بهدف الضغط على الحكومة اللبنانية والجيش لتخفيف ما كانت تسميه الحصار على تلك الجماعات، عدا عن اطلاق عدد من الموقوفين بجرائم الارهاب من السجون اللبنانية . وخلال تلك الفترة سمحت "النصرة" لاهالي المخطوفين بزيارة ابنائهم خلال عيد الفطر في آب عام 2015. وبعد اسابيع قليلة شرعت "النصرة" في مفاوضات مع الامن العام اللبناني وتم اطلاق العسكريين الـ16 في اول كانون الاول 2015، وظل الغموض يكتنف مصير العسكريين التسعة لدى "داعش"، علماً ان احدهم انشق عن الجيش والتحق بصفوف التنظيم الارهابي وما لبث ان قُتل لاحقاً، وظلّ مصير 8 عسكريين غامضاً. وكان آخر اتصال بين المخطوفين واهاليهم في كانون الاول عام 2014 ولم يصل الاهالي أي تطمينات على رغم كثرة الوسطاء، وآخرهم كان قريبا لامير "داعش" المدعو "ابو السوس" وهو مقيم في عرسال، وتبين ان كل الابواب كانت مقفلة واخفقت كل الوساطات في تقديم دليل حسي عن اوضاع العسكريين وما اذا كانوا احياء ام شهداء.

(الصور لمروان عساف)







‏Abbas.sabbagh@annahar.com.lb

‏@abbas_sabbagh


الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard