اليوم الخامس: الجيش يحكم الطوق و"داعش" مكشوف

23 آب 2017 | 22:03

المصدر: "النهار"

تستمر لليوم الخامس على التوالي معركة "فجر الجرود" في جرود رأس بعلبك والقاع، حيث تسلم الجيش زمام الامور بشكل كامل في هذه البقعة الجغرافية التي حررها. فمنطقة جرود القاع باتت محررة بكاملها، غير انه اصبح امام مشهد جديد يفرضه الامر الواقع، نظرا الى طبيعة الأرض وطبيعة التفخيخات التي تركها إرهابيو "داعش". 

فخصوصية الارض الجغرافية الصعبة في ما تبقي من الاراضي غير المحررة في جرود رأس بعلبك في مطربيا، أجبرت وحدات الجيش المهاجمة في الجرود على اعتماد تكتيكات خاصة هي وقف العمليات الهجومية في الوقت الحاضر وانجاز مرحلة تمركز وانتشار وتنفيذ استطلاع مكثف لما تبقى بيد "داعش"، واستكماله فتح ثغر اضافية أمام التشريكات والتفخيخات التي تشكل عائقا امام الوحدات المهاجمة، وأخذ وقت اضافي، ليتابع فوج الهندسة اعمال إزالة الألغام والفخاخ والنسفيات من محاور التقدم.

يضاف الى ذلك تنفيذ خطة تثبيت وتعزيز اضافي وسحب معدات عسكرية وآليات الى النقاط الجديدة من أجل تدعيم المراكز الجديدة التي سيطر كان عليها أمس الثلثاء، حيث ضاقت مساحة الأرض اللبنانية التي يحلتها "داعش" الى اقل من عشرين كيلومترا. فالجيش استكمل اليوم كل التحضيرات اللوجستية تمهيدا لاستكمل العملية العسكرية التي لم تتوقف في الاصل.

ومع تقدم وحداته وسيطرتها على "راس الكف" يوم أمس، شهد الميدان تطورا عسكريا مهما ساعد فيه التقدم العسكري السريع لعناصر "حزب لله" والجيش السوري ووصولهم الى الحدود اللبنانية- السورية مما استفاد منه الجيش اللبناني ميدانيا، حيث اصبح تنظيم "داعش" عمليا منتهيا ومكشوفا بشكل مباشر امام نيران الجيش، بعد حصره ضمن بيئة جغرفية محددة، كناية عن منحدر صخري صعب جدا يفصل بين مرطبيا وسفح جبل حليمة قارة حيث يتحرك عناصر "داعش" خلفه. وبعد سيطرة الجيش وتمركزه على كل النقاط والتلال المنتشرة حول "راس الكف"، انكشف المنحدر الصخري وبدأ باستخدام المدفعية المركزة والدقيقة جدا التي تستطيع ان تحدد تحركات "داعش" عن بعد متوسط.


نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard