.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أثار تحقيق استقصائي مصور حول "مافيا" #تجارة_الأعضاء البشرية في مصر، أجراه الصحفي الألماني تيلو ميشكي، جدلا كبيرا، بعد أن تداولته وسائل إعلام محلية واسعة الانتشار، وخلف ردود أفعال شعبية، ورسمية متباينة. \r\n
\r\n
\r\n
تواصلت "النهار" مع ميشكي لتتعرف على الدوافع التي جعلته يختار مصر تحديدا لإجراء هذا التحقيق؟ وما الذي دفعه للمغامرة واختراق مجال تلك العصابات الدموية؟ ومن هو أصلا ذلك الصحفي الشاب الذي أثار كل هذه الضجة؟ وكيف كان شعوره خلال إجراء التحقيق الصحفي ببلد "لم تطأه قدمه من قبل"؟
وعرض الصحافي الألماني في فيلمه روايات لأشخاص يحكون قصصا عن الخطف، والتعذيب "لضحايا" نزعت أعضائهم، و"من بينهم من كان لديه مرض الإيدز، وفيروس سي"، حسب تلك الروايات. وخلف الفيديو ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار جدلا في بعض وسائل الإعلام المحلية. ومن جانبها اعتبرت وزارة الصحة المصرية أن هذا التقرير يهدف إلى "ضرب السياحة العلاجية في مصر بعد أن بدأت تحتل دورا عالميا"، على حد قول ناطق رسمي مصري.
لماذا لمصر؟
يقول ميشكي لـ"النهار" التي تواصلت معه عبر حسابه الخاص بموقع "فيسبوك": "بدأت مع شريكين لي بالبحث عن الأعمال القذرة حول العالم، لكي نقدمها (في منتج صحافي) عبر قناة بروزيبن (ProSieben) التلفزيونية في ألمانيا. لقد اطلعنا على العديد من الحالات، ولكن فضيحة تجارة الأعضاء في مصر، جذبت اهتمامنا. لهذا تعمقنا في البحث بشأنها".
ويضيف الصحفي الألماني: "كانت هذه زيارتي الأولى لمصر. ولكنني زرت أغلب دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط. الواقع الذي شاهدته في هذا البلد (خلال إجراء التحقيق)، فاجأني أكثر مما توقعت: الهمجية، واللصوص ذوي القلوب الباردة، وتعذيب الناس الذين يمثلون الطبقة الضعيفة في المجتمع (كان صادما). وآلمتني بشكل خاص سرقة الأعضاء من أشخاص مرضى، مصابون بالإيدز وفيروس (سي)".
وقال: "خلال تصوير الفيلم "شعرت بحزب كبير. مازالت اللقاءات التي أجريتها تراودني في أحلامي. الناس يبيعون كلاهم لينعموا بحياة أفضل، والآن ليس لديهم شيء. العصابات الإجرامية تستدرج الضعفاء إلى فخها. تعدهم بالمساعدة، وأغلب الضحايا سوف يموتون في وقت قريب، دون أن يسمع بهم أحد، سيتركون خلفهم عائلات تعتمد عليهم. هذا سوف يتسبب بالمزيد من الفقر والكوارث. لأقولها بشكل صريح: هذا العالم مكان لعين، والطريقة التي تعالج بها مصر تجارة الأعضاء غير القانونية تثبت هذا".