أصرّت المجموعات الإسلامية المتشددة المسلّحة في مخيم عين الحلوة والمرتبطة بالدواعش، على مواصلة تفجير الوضع الأمني برمّته داخل المخيم، تزامناً مع بدء معركة الشرف واستعادة الأرض التي يخوضها الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع. ولم ينتظر أمير إحدى هذه المجموعات، بلال العرقوب، الوقت اللازم حتى يجفّ دم ابنه عبيدة، الذي قتل بعد مهاجمة العرقوب مقرّ القوة الفلسطينية المشتركة في قاعة اليوسف داخل عين الطيري في المخيم وإقدامه على قتل أحد كوادرها أبو علي طلال بطريقة غادرة وبدم باردوإصابة آخرين، بل واصلمع عناصر موالين لفكره الداعشي إطلاق النار والقنابل اليدوية والقذائف الصاروخية،ولم يتوانَ عن نشر صور له داخل منزل يخصّأحد كوادر "حركة فتح"أبو سمير بركة في حيّ الرأس الأحمربعد اقتحامه للمنزل واحتلاله،ردّاً منه على حرق منزله في الحيّ المذكور خلال الاشتباكات التي وقعت يوم أمس.
منذ ساعات الصباح الأولى واصل العناصر الإسلاميون المتشددون إطلاق النار، خصوصاً حي الطيري وباتجاه الشارع الرئيسي الفوقاني ما عطّل الحياة العامّة في المخيم وأجبر الناس على البقاء في منازلهم. وبعد الهجوم الذي شنّه العرقوب ومجموعته على منزل أحد كوادر "فتح" في حيّ الرأس الأحمر وتمكّن من الاستيلاء عليه، اتسعت رقعة الاشتباكات وبخاصة معشنّ القوة المشتركة وعناصر من قوات الأمن الوطني الفلسطيني–"فتح" هجوماً صاعقاً ضد المجموعات المتشددة التي يتحصن فيها العرقوب وأيضاً بلال بدر وعناصره. ودارت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها قذائف صاروخية إلى جانب الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية تخطّى بعضها أجواء عين الحلوة إلى صيدا وسيروب وطريق الحسبة،وسقط عدد من القتلى والجرحى، وعرف من القتلى أحمد الفارس من "حركة فتح".
وفيما أعلن انسحاب "حركة حماس" من القوة المشتركة، أكّد مصدر في "حماس" عدم صحة الخبر، وأكد أنّ"حماس" كان لديها ملاحظات على تفرد "حركة فتح" بشنّ هجوم على حي الطيري من دون إبلاغ الفصائل المنضوية في القوّة المشتركة.
وحتى الآن لا تزال الاشتباكات متواصلة، ولم تتوافر بعد معلومات مؤكدة عن إحراز أيّ تقدم لعناصر "فتح" في الطيري أو عدد القتلى والمصابين من الطرفين ومن المدنيين أيضاً،علماًأنّ بعض العائلات من حي الطيري والأحياء المجاورة تمكنت من الهروب، فيما بقيت عشرات العائلات محاصرة داخل بيوتها وأزقّتها الضيّقة جداً.








نبض