بانون آخر أحجار الدومينو... مهندس نجاح ترامب وهفواته خارج البيت الأبيض

18 آب 2017 | 21:01

بانون وترامب.

صار ستيف بانون، كبير المستشارين الاستراتيجيين للرئيس الأمريكي دونالد #ترامب، آخر مسؤول في البيت الابيض يترك منصبه، في سياق مراجعة يجريها رئيس أركان موظفي البيت الأبيض، جون #كيلي وطاولت ايضاً مدير الاعلام في البيت الابيض انطوني سكاراموتشي بعد عشرة ايام من تعيينه في منصبه.

وسبقت بانون وسكاراموتي استقالة مسؤولين بارزين عدة في البيت الابيض، أبرزهم  مستشار الامن القومي مايكل فلين ورئيس أركان الموظفي رينس بريبوس والناطق الاعلامي شون سبايسر، الأمر الذي يعكس الصراعات الداخلية المتزايدة داخل اادارة ترامب الفتية.

ظهر ستيف بانون، الذي كان يشغل في السابق منصب مدير موقع "بريتبارت نيوز" الإخباري اليميني، كإحدى القوى المؤثرة الرئيسية في البيت الأبيض. ويذهب البعض الى اعتباره مهندس إستراتيجية ترامب في سباقه نحو البيت الابيض.  

 شغل بانون منصب كبير المستشارين الاستراتيجيين للرئيس، مما أتاح له التواصل مباشرة معه. ويمكن بسهولة رصد تأثيره في بعض القرارات الرئيسية التي اتخذها ترامب.



يوصف بالرجل اللغز، وسبق لصحافي في قناة "فوكس نيوز" أن شبهه بغوبلز ، وزير دعاية هتلر. وهو اعتبر أخطر رجل في الساحة السياسية الأميركية.

يعرف بانون بالذكاء والتكتم، إذ منذ توليه مسؤولية إدارة الحملة الانتخابية لترامب لم يعط  إلا مقابلتين، بما فيهما تسجيل صوتي لموقع "بريتبارت "الذي أنشأه عام 2007.

 برز دوره في الأول من حزيران الماضي عندما أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس بشأن المناخ.

وفي نيسان الماضي سعى ترامب على ما يبدو إلى تقليل تأثير بانون، عندما رفض التأكيد أن كبير مساعديه مازال يحظى بدعمه. وشرع في التقليل من أهمية دوره في مقابلة خاصة أجرتها معه صحيفة "نيويورك بوست" عندما قال "أنا المستشار الاستراتيجي لنفسي".ومذذاك خفت نجم بانون إلى حد ما، وتناقضت أقاويل بشأن إقالة وشيكة له.

برييتبارت

كان تعيينه في البيت الابيض أثار تحفظات من جانب التيار الجمهوري الذي دأب موقع "بريتبارت" الإخباري على توجيه انتقاد له.

ويخدم موقع "بريتبارت"، الذي يوصف بالصدامي، جدول أعمال مناهض للمؤسسة الاميركية. وهو صار في ظل إدارة بانون واحدا من أكثر المواقع الإخبارية في الولايات المتحدة قراءة، وخصوصاً في مجال للأخبار المحافظة ومقالات الرأي.

غولدمان ساكس

ولد بانون في ولاية فرجينيا الأمريكية عام 1953 وأمضى أربع سنوات في البحرية قبل أن يحصل على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد. وانتقل بعدها إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية حيث عمل في بنك "غولدمان ساكس" كمصرفي استثماري في قسم عمليات الاندماج والاستحواذ. وفي عام 1990، أطلق مع العديد من الزملاء  بنكا ناشئاً متخصصا ًفي الاستثمار الإعلامي باسم "بانون وشركاه"، ومن خلال شركتهم هذه فاوضوا في عمليات مثل بيع شركة "كاسل روك" للترفيه إلى تيد تيرنر، وشاركوا بحصص مالية في خمسة من البرامج التلفزيونية الناجحة. وفي عام 1998 انتهت الشركة بشرائها من قبل سوسيتيه جنرال.

الانتاج السينمائي

انتقل بانون إلى مجال الإنتاج السينمائي في هوليوود قبل أن يتفرغ لإنتاج أفلام وثائقية سياسية بشكل مستقل.

التقى خلال عمله بأندرو بريتبارت، منظم أعمال محافظ أراد تأسيس موقع يتحدى من خلاله وسائل إعلام قال إن التيار الليبرالي يهيمن عليها.

وعندما توفى أندرو بريتبارت بسبب أزمة قلبية عام 2012، تولى بانون رئاسة الموقع ودفعه إلى الأمام. وبقي افي منصبه حتى استقالته  للعمل مديرا في حملة ترامب الانتخابية.

وتسببت بعض العناوين الرئيسية على موقع "بريتبارت" في إثارة جدل، إذ وصف عنوان رئيسي معلقا محافظا بأنه "يهودي خائن"، فيما شبه عنوان آخر عمل منظمة الحقوق الإنجابية "تنظيم الأسرة" بأنها مثل "الهولوكست".

وعين ترامب بانون مديراً لحملته الانتخابية في آب 2016 وبعد فوزه في الانتخابات الرئاسة، عينه في وظيفته في البيت الأبيض.

انتقادات

وانتقد الديمقراطيون تعيينه في منصبه. وقال آدم جنتلسون، الناطق باسم هاري ريد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، في بيان :"من السهل معرفة سبب اعتبار المنظمات الأخوية في الولايات المتحدة ترامب بطلها عندما عين واحدا من أبرز دعاة تفوق أصحاب البشرة البيضاء في منصب كبير المساعدين له".

كذلك، انتقدت الجماعات الحقوقية المدنية تعيين بانون، من بينها رابطة مكافحة التشهير، التي تنظم حملات معادية للسامية، ومركز قانون الحاجة الجنوبي، وهي منظمة تكافح جرائم الكراهية.

ووصف جوناثان غرينبلات، المدير التنفيذي لمركز مكافحة التشهير، بانون بأنه "الرجل الذي رأس أول موقع إلكتروني لليمين البديل، وهي مجموعة من القوميين البيض والمعادين للسامية والعنصريين".

وقال ترامب إن بانون سيعمل "كشريك مكافئ" لرينس بريبوس، كبير موظفي البيت الأبيض الذي استقال قبل أشهر. 

صراع على السلطة

ووفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، قال ترامب: "أحب ستيف، لكن عليكم أن تتذكروا أنه لم يكن مشاركا في حملتي الانتخابية حتى وقت متأخر جدا".

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن بانون دخل في صراع على السلطة مع صهر ترامب ومستشاره البارز، جاريد كوشنر، الذي يتمتع بنفوذ وتأثير في إدارة ترامب.

وكان ترامب أقاله من منصبه في مجلس الامن القومي، لكنر هذا الرجل بقي على اتصاله غير المقيد بالرئيس، وهو امتياز خاص في البيت الأبيض.

 عائلياً، تزوج بانون ثلاث مرات في حياته، وفي كل مرة كانت علاقته تنتهي بالطلاق. وهو أب لثلاثة بنات كبار.

زواجه الأول كان من كاثلين سوزان هوف (مواليد 1955) ولهما ابنة هي مورين وتطلقا سنة 1988.

والزواج الثاني من ماري لويز بيكار، وهي مصرفية سابقة، وتزوجا في 1995 وقد أنجبا بنتين توأمين ولدتا بعد ثلاثة أيام من الزواج، وقد تطلقا في 1997. وقد وجهت بيكار إلى بانون اتهامات بالعنف المنزلي والاعتداء، لكنها لم تحضر المحكمة في كانون الثاني 1996 ما أسقط الاتهام.

أما زواجه الثالث فقد كان من ديان كلوسي وانتهى أيضا بالطلاق في 2009.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard