ذكرت صحيفتا "إل باييس" و"إل بيريوديكو" الإسبانيتان اليوم، أن سائق السيارة الفان التي دهست حشودا في برشلونة أمس مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة العشرات، كان أحد خمسة قتلى أردتهم الشرطة بالرصاص في منتجع كامبريلس الساحلي في إقليم قطالونيا بعد الواقعة بساعات.
وقالت شرطة قطالونيا في وقت سابق إن من المحتمل أن يكون السائق بين من قتلوا في الواقعة الثانية.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم شرطة كاتالونيا خلال مؤتمر صحافي اليوم، إنّ منفذي اعتداءي برشلونة وكامبريلس كانوا يشكلون "مجموعة" وكانوا يخططون لـ"هجوم على نطاق أوسع" في إسبانيا.
وأوضح جوزيب لويس ترابيرو أن المشتبه فيه الرئيسي الذي يجري البحث عنه والذي كان يقود الشاحنة التي دهست عشرات المارة، قد يكون بين المهاجمين الذين قتلوا لاحقا في كامبريلس إلى جنوب غرب برشلونة.
وتابع: "إن التحقيق يسير في هذا الاتجاه، هناك مؤشر، أكثر من مؤشر، لكن ليس لدينا دليل ملموس"، ردا على سؤال صحافي عما إذا كان السائق قتل، بعدما كان المتحدث أفاد في وقت سابق أنه تم التعرف إلى ثلاثة من المشتبه فيهم الخمسة.
وقال "الفرضية التي تدرسها الشرطة حاليا" هي أنه "كان يجري التخطيط منذ بعض الوقت لاعتداء أو أكثر في محيط ذلك المنزل في الكنار"، مشيرا إلى أن المخططين هم "من ضمن المجموعة التي يتحتم تحديد عدد أفرادها".
وكان يشير الى تفجير وقع مساء الأربعاء في منزل في مدينة الكنار على مسافة 200 كلم جنوب برشلونة، قالت الشرطة أنه أوقع قتيلا ونجم عن محاولة صنع عبوة ناسفة.
وأقامت الشرطة "رابطا" بين هذه "المجموعة من الأشخاص" و"السيارات المستأجرة" التي استخدمت و"البلدات الأربع" في كاتالونيا التي يتمحور التحقيق حولها وهي كامبريلس وبرشلونة وألكنار وريبول.
اقرأ أيضاً: بعد اعتداء دامٍ... ليلة من الهلع في برشلونة
وفي ريبول، اعتقلت الشرطة ثلاثة مشتبه فيهم بينهم شقيق المطلوب الذي لا يزال البحث عنه جاريا، وأعلنت الجمعة على تويتر "توقيف شخص رابع على علاقة بأحداث الساعات الأخيرة في كامبريلس وبرشلونة".
وقال المتحدث: "كانوا يعدون لاعتداء أو عدة اعتداءات. وأتاح انفجار ألكنار تفادي (...) اعتداءات أوسع نطاقا".
وأضاف: "لم يعد لديهم المواد التي يحتاجونها لتنفيذ هذه الاعتداءات على نطاق أوسع".
ولفت ترابيرو إلى أن اعتداءي برشلونة وكامبريلس نفذا "بطريقة بدائية أكثر، في أعقاب الاعتداءات الأخرى التي وقعت في المدن الأوروبية، غير أنهما لم يكن لهما الحجم الذي كانوا يأملونه".
وقال إن الشرطة تواصل العمل للتعرف على المهاجمين، مشددا على أن أيا من الذين تم التعرف عليهم لم يكن مدرجا على قوائم الشرطة في وقائع على صلة بالإرهاب، غير أن بعضهم كان معروفا في قضايا جنح.
من جهة أخرى، أفادت أجهزة الدفاع المدني في كاتالونيا أن ضحايا الاعتداءين ينتمون إلى 35 جنسية، مشيرة إلى أن بين القتلى إيطاليين اثنين وبلجيكية وبرتغالية. وقال وزير الخارجية الأميركي أن بينهم أميركيا واحدا على الأقل.
نبض