سرق اللقاء الحواري الاقتصادي في قصر بعبدا اليوم الانظار من ملفات سياسية وامنية في جرود عرسال ، ولا سيما بعد نجاح عملية انتقال مسلحي "سرايا اهل الشام" وعائلاتهم الى داخل السوري باشراف من "حزب الله" ومديرية الامن العام بعد طوي صفحة طويلة من الاتصالات والشروط التي رفعها المسلحون الذين رضخوا في النهاية على الخروج بـ" الباصات الخضراء" ولو باسلحتهم الفردية. واستمع رئيس الجمهورية ميشال عون الى اراء الوزراء وممثلين للهيئات الاقتصادية والتربوية وفي حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعبر كل فريق عن موقفه من السلسلة والبنود التي تضمنتها.
وفي هذا الوقت كانت هيئة التسيق النقابية ومجموعات من العسكريين المتقاعدين والمتطوعين في الدفاع المدني يتظاهرون قبالة جمعية المصارف في وسط بيروت اضافة الى تحركات اخرى في ساحة رياض الصلح لتثبيت حقوقهم في السلسلة والطلب من رئيس الجمهورية عدم ردها. وبذل ممثلو الهيئات الاقتصادية الى الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار الجهود المطلوبة لدفع عون الى رد السلسلة وتصحيحها وعدم السير بها. وخرجت بعض الاصوات التي نادت باقرارها وتصحيح بعض الاخطاء وان تكون هذه المعالجة مسؤولة وشاملة. والتقى اكثر من رأي على ضرورة اعادة النظر بعدد من البنود ومناقشتها من جديد وسعي رئاسة الجمهورية الى تأمين خطة توفر الاستقرار الاقتصادي ومعالجة الثغر في قانوني السلسلة والضرائب.
وبعد ادلاء كل فريق بمواقفه المعروفة من السلسلة يبقى الجواب المنتظر والنهائي عند رئيس الجمهورية، الا ان اصواتا سياسية وقانونية عدة تعتبر ان هذا اللقاء التشاوري هو التفاف واضح على السلسلة ، ولا سيما ان الرئيس عون لم يلجأ الى استعمال صلاحيته حيال السلسة بعد اقرارها في البرلمان في الشكل المطلوب" وكان من الاجدى له ان يتعاطى مع قانون السلسلة بما تفرضه عليه مسوؤلياته الدستورية والوطنية ، ولا سيما ان القانون نال قبول مختلف الافرقاء في مجلسي الوزراء والنواب.
وفي موازاة ذلك ثمة من لا يحملون عون كل مسؤولية الاوضاع التي وصلت اليها البلاد " ولا سيما انه يتعرض لضغوط كبيرة من اكثر من جهة اولها من اصحاب المصارف والهيئات الاقتصادية التي تقاتل ضد السلسلة ، فضلا عن اعتراض المدارس الكاثوليكية وغيرها على سير السلسلة في طريقها الطبيعي ومنع زيادة الاجور للموظفين في قطاعات الدولة واداراتها، الامرالذي سيفرض نفسه على المعلمين والعاملين في القطاع الخاص".
وتوضح اوساط متابعة لـ"النهار" هنا ان " رئيس الجمهورية سيتخذ في النهاية القرار المناسب حيال قانون السلسلة الذي يشغل مختلف القطاعات والافرقاء ولا بد في النهاية من التوصل والاتفاق على نقاط مشتركة لا تهدد الهيئات الاقتصادية ولا تغبن الموظفين في القطاعين الرسمي والخاص". وبعد جوجلة كل الاراء التي طرحت في القصر الجمهوري ينتظر اللبنانيون الجواب النهائي من عون قبل 10 ايام.
نبض