سلام معايداً بالفصح: لإعلاء لغة العقل والمصلحة الوطنية لنتجاوز معاً المخاطر التي تواجهنا

11-08-2017 | 17:47

ثلاثة أسئلة تتعلّق بالمعضلة الصينية: أين تقف بيجينغ من توتر واشنطن- بيونغ يانغ؟


ثلاثة أسئلة تتعلّق بالمعضلة الصينية: أين تقف بيجينغ من توتر واشنطن- بيونغ يانغ؟
Smaller Bigger

في وقت تشتعل الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة و #كوريا_الشمالية على خلفية برنامج الأخيرة التسلحي، سجل تراجع لدور الصين، الحليف والشريك التجاري الأكبر لبيونغ يانغ. 

ولم يتوانَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أشهر عن حث الصين على استخدام نفوذها للضغط على #بيونغ_يانغ، ولكنه وجه هذا الأسبوع وابلا من التهديدات المباشرة إلى كوريا الشمالية، محذرا من "الغضب والنار" الذي قد تواجهه في حال شكلت خطرا على الولايات المتحدة.

ودفع ذلك بيونغ يانغ إلى التهديد بشن هجوم صاروخي على غوام، وهي جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ تابعة للولايات المتحدة وتضم منشآت عسكرية أميركية رئيسية.

وطغت اللهجة العدائية هذه على دعوات بيجينغ للتهدئة والحوار.

وفي افتتاحيتها اليوم، اعتبرت صحيفة "غلوبال تايمس" الصينية الحكومية أن "بيجينغ غير قادرة على إقناع لا واشنطن ولا بيونغ يانغ بالتهدئة هذه المرة".

في الآتي، ثلاثة أسئلة وأجوبة تتعلق بالمعضلة الصينية:

سعت الصين بشكل مستمر إلى إقناع الأطراف المعنية بالعودة إلى "المحادثات السداسية" التي انخرطت فيها إلى جانب روسيا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية والولايات المتحدة، وانهارت عام 2009 اذ بإمكانها تعزيز دورها كوسيط.

وقال المحلل السياسي ويلي لام: "في إمكان بيجينغ لعب دور قيادي في هذه المحادثات وتعزيز نفوذها ليس فقط في ما يتعلق بكوريا الشمالية، بل كذلك حيال كوريا الجنوبية واليابان".

وأضاف "من شأن ذلك أن يعزز مطالبها لتصبح في وضع شبه قوة عظمى".

وردت الصين اليوم على الاستفزازات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عبر حثهما على "توخي الحذر".

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في بيان واشنطن وبيونغ يانغ إلى الابتعاد عن "المسار القديم في تبادل استعراض القوة ومواصلة تصعيد الوضع".

ولكن يبدو أن دعوات الصين المستمرة للحوار السلمي لم تلق آذانا صاغية في وقت صعدت كلا من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لهجتهما العدائية.

وبعيد صدور بيان غينغ، أطلق ترامب سيلا جديدا من التهديدات عبر موقع "تويتر" اليوم، محذرا من أن "الحلول العسكرية موضوعة بالكامل حاليا وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرفت كوريا الشمالية بدون حكمة".

وأوضح خبير العلاقات الدولية في جامعة هونغ كونغ خو غوكي لوكالة فرانس برس أن "الصين لا تملك نفوذا فعليا لتخفيف التصعيد إذا كان ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم (جونغ-أون) متهورين".

اقرأ أيضاً: ترامب: الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية "جاهز للتنفيذ"... وميركل ترفض

قبل إطلاقه تصريحاته هذا الأسبوع، اشتكى ترامب من أن الصين لا تقوم بما يكفي لاستخدام نفوذها الاقتصادي للضغط على كوريا الشمالية.

والاثنين، تعهد وزير الخارجية الصيني بـ"ان تطبق (...) مئة بالمئة" العقوبات الجديدة والواسعة النطاق التي فرضها مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ والتي قد تكلف الأخيرة مليار دولار من العائدات السنوية.

ولكن الصين، التي تستحوذ على 90 بالمئة من حجم التجارة مع كوريا الشمالية، أكدت أنها لن تخفض المساعدات الإنسانية التي تقدمها لشعب الدولة المعزولة الذي يعاني الفقر.

ويرى محللون أنه يتعين على الولايات المتحدة واليابان وكوريا الشمالية تقديم مزيد من التنازلات لدفع الصين الى التفكير في استخدام مسألة المساعدات كأداة تفاوض.

وقال لام: "إذا أراد ترامب من الصين القيام بالمزيد في ما يتعلق بالعقوبات، فعلى واشنطن تقديم تنازلات ذات أهمية - مثلا، في ما يتعلق بنشر منظومة "ثاد" (الدرع الاميركية المتطورة المضادة للصواريخ) أو المسائل المرتبطة بالتجارة أو بحر الصين الجنوبي".

وأضاف "نظريا، بإمكان الصين وقف المساعدات غدا" إن أرادت.

تشكل معاهدة الدفاع المتبادل التي وقعتها الصين مع كوريا الشمالية عام 1961، بعد ثمانية أعوام من نهاية الحرب الكورية، حجر الأساس في العلاقة بين الدولتين.

ومع ذلك، يرى محللون أن معرفة مدى التزام البلدين بالمعاهدة في حال نشوب نزاع فعلي يعد بمثابة "لغز".

ولطالما خشيت بيجينغ من أن انهيار نظام كوريا الشمالية قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين عبر الحدود إليها.

وفي هذا السياق، رأت صحيفة "غلوبال تايمس" أن موقف الصين يجب أن يعتمد على الجهة التي تعتدي أولا.

ووفق الصحيفة، "على بيجينغ أن توضح أنه في حال أطلقت كوريا الشمالية صواريخ تهدد الأراضي الأميركية وردت الولايات المتحدة، فستبقى الصين محايدة".

وأضافت: "في حال شنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ضربات وحاولتا الإطاحة بنظام كوريا الشمالية وتغيير المشهد السياسي في شبه الجزيرة الكورية، فستمنعهما الصين من القيام بذلك".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.